المواجهة العاجزة
الجيش الأوكراني يعلن إسقاط 35 طائرة روسية مسيّرة من طراز "شاهد" من أصل 65 أطلقتها روسيا في هجوم في الليل وصباح اليوم أنباء عن اندلاع حريق في مستودع نفايات مصفاة لشركة "مارون" للبتروكيماويات بإيران وزارة الخارجية اللبنانية تتقدم بشكوى لمجلس الأمن ضد خرق إسرائيل للقرار 1701 وإعلان وقف الأعمال العدائية زلزالان بقوة 4.7 درجة يضربان بحر إيجه غرب تركيا الجيش السوداني يفرض حصارا على شرق النيل قبل توغله بالخرطوم تقلبات جوية متوقعة في السعودية اليوم مع سحب رعدية ورياح نشطة وفد إسرائيلي يتوجه إلى الدوحة نهاية الأسبوع بعد لقاء نتنياهو مع ويتكوف ووالتز لمناقشة المرحلة الثانية من اتفاق غزة قوات الاحتلال تعتقل شابين وستة أطفال خلال اقتحام بلدة بيتونيا ومخيم الجلزون في رام الله تركيا تعلن عن وصول 15 أسيرا فلسطينيا تم الإفراج عنهم في صفقة التبادل كجزء من المرحلة الأولى لاستقبال المبعدين من غزة مايكروسوفت تسرّح موظفين في جولة جديدة من التسريحات
أخر الأخبار

المواجهة العاجزة

المواجهة العاجزة

 العرب اليوم -

المواجهة العاجزة

بقلم : عمرو الشوبكي

علقت أمريكا محادثاتها مع روسيا احتجاجاً على ما سمته محاولات روسيا «إخضاع» المدنيين من خلال قصفها العنيف لأحياء حلب، واستهانتها بأرواح الأبرياء والأطفال، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض «لقد نفد صبر الجميع على روسيا»، ولم يعد هناك ما يمكن أن تتحادث به الولايات المتحدة مع روسيا «بشأن سوريا».

وبذلك تكون انهارت الهدنة التى تم التوصل إليها فى الـ9 من سبتمبر بين وزيرى الخارجية الأمريكى جون كيرى والروسى سيرجى لافروف، خلال أسبوع، وسط تبادل للاتهامات بين الجانبين، وتصاعد القتال فى الحرب السورية المستمرة منذ 5 سنوات.

واتهمت واشنطن موسكو بالإخفاق فى كبح قوات النظام السورى وشن ضربات جوية تستهدف المدنيين.

بينما تقول روسيا إن واشنطن أخفقت فى الفصل بين المعارضين «المعتدلين» وإرهابى تنظيم القاعدة.

والواضح أن روسيا اختارت الاستمرار فى المواجهة المسلحة فى سوريا، متصورة أنه يمكن الحفاظ على نظام بشار الأسد بالحسم العسكرى، ولو غير المكتمل، لأنها تعلم جيداً أنها لن تستطيع هزيمة الفصائل المسلحة فى سوريا دون مسار سياسى يفتح الباب لخروج بشار من السلطة، والحفاظ على ما تبقى من الدولة والجيش السورى.

ومن الواضح أن الضربات العسكرية الروسية أصابت المدنيين أكثر مما أصابت الفصائل المسلحة، ولم تفرز حتى هذه اللحظة أى أفق لمسار سياسى جديد.

إن الغطاء السياسى لأى تحرك عسكرى خارج الحدود أمر بديهى، ولم يحدث لأى دولة أن حركت جندياً واحداً أو قامت بضربات جوية أو تدخل عسكرى دون أن تمتلك غطاءً سياسياً بالحق أو بالباطل يغطى هذا التدخل، فأمريكا غزت العراق وقدمت واحداً من أفشل مشاريع التغيير السياسى فى العالم تحت غطاء بناء الديمقراطية وإسقاط الدول الوطنية العربية الاستبدادية، وكذلك فعل الاتحاد السوفيتى فى الماضى القريب حين تدخل فى كل بقاع الأرض من أجل الدفاع عن الشيوعية، وتدخلت طبعته الروسية فى أوكرانيا «بالاستفتاء الديمقراطى» من أجل هدف سياسى هو ضم ثلث البلاد (القرم) إلى جمهوريته الروسية، وإيران تدخلت تحت غطاء الدفاع عن المستضعفين والثورة الإسلامية، وعبدالناصر تدخل فى الجزائر واليمن والسودان والمغرب والخليج وأفريقيا من أجل الاستقلال والتحرر الوطنى ومواجهة الاستعمار، وحزب الله وحماس من أجل الدفاع عن المقاومة، وإسرائيل ارتكبت مجازر فى غزة لا حصر لها تحت حجة مكافحة الإرهاب.

والسؤال المطروح: هل تستطيع روسيا من خلال هذا القصف على حلب وباقى المدن السورية أن تقدم مشروعاً سياسياً لسوريا أو مخرجاً سياسياً للكارثة؟ أم ستكتفى بتوجيه ضربات لكل المعارضين سواء كانوا من الدواعش أو الجيش الحر؟ أو الأبرياء من المدنيين الأطفال؟ وهل مشروعها هو دعم الأسد أم الحفاظ على ما تبقى من الدولة السورية والانطلاق إلى مساحة أخرى تقوم على إصلاح الدول القائمة لا إسقاطها أو تفكيكها مثلما فعل الأمريكان؟

الرؤية السياسية الروسية الغائبة (وربما المنتظرة) لاتزال تقع فى هذه المساحة، أى بناء بديل سياسى بين مشاريع التفكيك الأمريكية التى دمرت المنطقة، وقامت على هدم الدولة ومؤسساتها لصالح الفوضى والإرهاب والدواعش، وأيضاً مواجهة مشاريع نظم الاستبداد العربية الفاشلة التى بررت وجودها بمحاربة الإرهاب، وكانت هى أحد أسباب انتشاره مثلما يفعل بشار الأسد وغيره.

الدور العسكرى الروسى فى سوريا لايزال عاجزاً عن تقديم أى بديل من هذا النوع سواء بالنسبة لسوريا أو لباقى دول المنطقة، ولاتزال أيضاً المواجهة الروسية- الأمريكية عاجزة عن وقف نزيف الدم فى سوريا، هذا البلد العربى الصابر والعظيم.

arabstoday

GMT 04:46 2024 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

وقف إطلاق النار

GMT 00:14 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حوارات لبنانية

GMT 06:52 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

صفحة جديدة

GMT 10:17 2024 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

خطاب ترامب

GMT 05:30 2024 الأحد ,18 آب / أغسطس

الهدنة المرتقبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المواجهة العاجزة المواجهة العاجزة



هيفا وهبي تعكس الابتكار في عالم الموضة عبر اختيارات الحقائب الصغيرة

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 05:31 2025 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

نتنياهو يسعى لتعطيل المرحلة الثانية من اتفاق غزة
 العرب اليوم - نتنياهو يسعى لتعطيل المرحلة الثانية من اتفاق غزة

GMT 10:27 2025 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

سهر الصايغ تكشف الصعوبات التي تواجهها في رمضان
 العرب اليوم - سهر الصايغ تكشف الصعوبات التي تواجهها في رمضان

GMT 12:15 2025 الأحد ,02 شباط / فبراير

زلزال بقوة 4.1 درجة يضرب جنوب شرق تايوان

GMT 03:37 2025 السبت ,01 شباط / فبراير

6 قتلى في حادث طيران جديد شرقي أميركا

GMT 12:00 2025 السبت ,01 شباط / فبراير

مقتل 18 جندياً في باكستان على يد مسلحين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab