لماذا الآن
الجيش الأوكراني يعلن إسقاط 35 طائرة روسية مسيّرة من طراز "شاهد" من أصل 65 أطلقتها روسيا في هجوم في الليل وصباح اليوم أنباء عن اندلاع حريق في مستودع نفايات مصفاة لشركة "مارون" للبتروكيماويات بإيران وزارة الخارجية اللبنانية تتقدم بشكوى لمجلس الأمن ضد خرق إسرائيل للقرار 1701 وإعلان وقف الأعمال العدائية زلزالان بقوة 4.7 درجة يضربان بحر إيجه غرب تركيا الجيش السوداني يفرض حصارا على شرق النيل قبل توغله بالخرطوم تقلبات جوية متوقعة في السعودية اليوم مع سحب رعدية ورياح نشطة وفد إسرائيلي يتوجه إلى الدوحة نهاية الأسبوع بعد لقاء نتنياهو مع ويتكوف ووالتز لمناقشة المرحلة الثانية من اتفاق غزة قوات الاحتلال تعتقل شابين وستة أطفال خلال اقتحام بلدة بيتونيا ومخيم الجلزون في رام الله تركيا تعلن عن وصول 15 أسيرا فلسطينيا تم الإفراج عنهم في صفقة التبادل كجزء من المرحلة الأولى لاستقبال المبعدين من غزة مايكروسوفت تسرّح موظفين في جولة جديدة من التسريحات
أخر الأخبار

لماذا الآن؟

لماذا الآن؟

 العرب اليوم -

لماذا الآن

بقلم : عمرو الشوبكي

لم يكن يتصور أكثر المعارضين شراسة للنظام الحالى أن يتوالى مسلسل الأخطاء وسوء الأداء والتخبط مثلما نشاهد الآن، وحتى فى اللحظات التى كان ينتظر فيها المؤيدون إنجازاً على الأرض عقب توقيع اتفاقات مع السعودية تدعم الاستثمار وتعطى دفعة لاقتصادنا المريض، يفاجأ الجميع بقرارات سيادية وفرمانات حكومية بالتنازل عن جزيرتى تيران وصنافير تعقّد الأمور وتدل على انعدام الرؤية السياسية.

وشهدت الصحف والمواقع الإلكترونية فى مصر جدلا غير مسبوق حول أحقية أى من البلدين فى الجزيرتين، وأحاديث متناقضة لخبراء عسكريين سابقين وسياسيين ومؤرخين حول الموقف منهما، فهناك وثائق وخرائط عثمانية (مثل تلك التى صدرت فى عام 1906) أكدت أن هذه الأرض مصرية، فى حين أن هناك وثائق أخرى أشارت إلى ملكيتها للسعودية، بما يعنى أن الموضوع ليس بسهولة حسمه.

والمدهش أن جزءا كبيرا من الصحف ووسائل الإعلام المصرية التى ظلت تصدّع الشعب المصرى بهتافات وطنية صارخة تبارت فجأة، وفى هذا التوقيت بالذات، لشن حملة إعلامية موجهة وغير مسبوقة فى تاريخ أى بلد (وبكل أسف رخيصة) لكى تثبت أن الجزيرتين ليستا أرضاً مصرية.

وقد شهدنا منذ أن أصدرت الحكومة يوم السبت الماضى بيانها الأفشل وقالت إن الجزيرتين تقعان داخل الحدود الإقليمية للسعودية، ردود فعل غاضبة من قطاعات واسعة داخل المجتمع المصرى، اعتبرت أن الجزيرتين مصريتان، وأن ما فعله الحكم هو تخلٍ عن السيادة الوطنية.

وشهدنا تحولات حلزونية مدهشة، معظمها لتصفية حسابات سياسية، حتى لو كانت على جثة الوطن وكرامة شعبه، فاكتشف الإخوان فجأة قيمة عبدالناصر (الذين لم يفعلوا شيئا إلا سبّه) ونشروا خطابه الذى يقول فيه إن تيران مصرية، وهناك أنصاف المعارضين الذين يرغبون أن يصبحوا مؤيدين فقالوا إنها أرض سعودية، وهناك المؤيدون الذين صدّعونا بخطابهم الوطنى وصوتهم العالى وتباروا لإثبات أنها ليست أرضاً مصرية.

ويقيناً فإن كثيرين مثلى لا يستطيعون حسم موضوع ملكية وسيادة هذه الأرض فى ظل هذا التضارب والاستقطاب الحاد، لأن الأمر يحتاج إلى بحث عميق ونقاش خبراء أعمق حول تلك القضية الشائكة شديدة الحساسية فى بلد تاريخه وشرعية حكمه قائمة على تحرير الأرض والسيادة الوطنية الكاملة وغير المنقوصة على كل شبر من الأرض المصرية.

والسؤال المطروح: لماذا طرح موضوع ترسيم الحدود الآن، وتحديدا فى الوقت الذى تقدم فيه السعودية مساعدات ومنحاً اقتصادية كبيرة لمصر حتى خلقت صورة أمام قطاع من الرأى العام (وظّفه البعض بالطبع) بأن الأخيرة تبيع أرضها من أجل الأموال؟!

صادم أن تختار الدولة والرئاسة والحكومة هذا التوقيت لإعادة الجزيرتين، وكأن أحد شروط المساعدات السعودية هو تنازل مصر عن جزء من أرضها.

إن أصعب شىء على أى بلد أن يتنازل عن جزء من أرضه، كما يرى بعض المصريين، أو يرجع الحق لأصحابه، كما يرى جزء آخر، وفى الحالتين فى لحظة ضعف ووهن وأزمة اقتصادية وسياسية.

قضية الجزيرتين يجب ألا يكون لها أدنى علاقة بالمساعدات الاقتصادية ولا التحالف السياسى بين مصر والسعودية، إنما هى مسار طويل من المفاوضات والوثائق الدامغة بين بلدين شقيقين، يُحسم من خلالها موقف جزيرتى تيران وصنافير، لا أن نصبح الصبح ونجد هناك رئيسا قرر وحكومة أعلنت أنهما ليستا مصريتين، وعلى الكل أن يطيع وينفذ.. فهذا هو الفشل بعينه.

arabstoday

GMT 04:46 2024 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

وقف إطلاق النار

GMT 00:14 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حوارات لبنانية

GMT 06:52 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

صفحة جديدة

GMT 10:17 2024 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

خطاب ترامب

GMT 05:30 2024 الأحد ,18 آب / أغسطس

الهدنة المرتقبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا الآن لماذا الآن



هيفا وهبي تعكس الابتكار في عالم الموضة عبر اختيارات الحقائب الصغيرة

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 05:31 2025 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

نتنياهو يسعى لتعطيل المرحلة الثانية من اتفاق غزة
 العرب اليوم - نتنياهو يسعى لتعطيل المرحلة الثانية من اتفاق غزة

GMT 10:27 2025 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

سهر الصايغ تكشف الصعوبات التي تواجهها في رمضان
 العرب اليوم - سهر الصايغ تكشف الصعوبات التي تواجهها في رمضان

GMT 12:15 2025 الأحد ,02 شباط / فبراير

زلزال بقوة 4.1 درجة يضرب جنوب شرق تايوان

GMT 03:37 2025 السبت ,01 شباط / فبراير

6 قتلى في حادث طيران جديد شرقي أميركا

GMT 12:00 2025 السبت ,01 شباط / فبراير

مقتل 18 جندياً في باكستان على يد مسلحين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab