يضحّك ويقطّع القلب

يضحّك ويقطّع القلب

يضحّك ويقطّع القلب

 العرب اليوم -

يضحّك ويقطّع القلب

بقلم - مشعل السديري

مع مطلع القرن التاسع عشر بدأت الزراعة والصناعة تزدهر في أوروبا وأميركا، وجلبت ملايين العمال، غير أن هذا الازدهار كان مؤطراً بالظلم والتجبر الذي وصل إلى حد العبودية والقتل.
وهل تصدقون أن العمال كانوا يعملون 14 ساعة متصلة في اليوم؟!، وبدون مراعاة حتى للأعمار إلى درجة أن في مانشستر وحدها ببريطانيا كان هناك (200) ألف طفل يعملون وتتراوح أعمارهم ما بين (9) سنوات إلى (13) - حسب ما ذكرته محطة (BBC) - ولكن ظهرت بادرة الأمل في (1) مايو (أيار) (1886)، مع مظاهرة العمال في شيكاغو التي شارك فيها أكثر من (500) ألف عامل، وقتل بعضهم بالرصاص وكان شعارهم: 8 ساعات عمل.
وبعدها فرضت هناك قوانين لحقوق العمال، وأصبح (1) مايو يوم (عيد العمال) عالمياً، ومع ذلك ما زال في العالم إلى اليوم هناك خرق لهذا القانون بين الحين والآخر، وإليكم هذين المثالين:
توقف رجل سعودي بسيارته (الوانيت) في مكان يتجمع فيه العمال وقال لهم: من يريد أن يشتغل بـ50 ريالاً؟، فرفضوا لأن الأجر اليومي هذه الأيام هو (200) ريال، ولم يقبل به سوى 3 أشخاص من كبار السن يبدو عليهم البؤس، انطلق صاحبنا بهم واشترى لكل واحد منهم كيس دقيق و10 كيلوغرامات سكر ومثلها أرز وزجاجة كبيرة من زيت الطعام وأعطى 200 ريال لكل شخص منهم وقال لهم: انتهى عملكم معي وتستطيعون الآن العودة إلى بيوتكم.
وفي اليوم التالي ذهب للمكان نفسه يطلب عمالاً بـ(50) ريالاً، فوافقوا جميعاً على ذلك، وأشهد عليهم شهوداً، ثم أكبهم جميعاً معه في (حوض) الوانيت، وأخذهم لمزرعته (وكرفهم كرف) لمنتصف الليل وهم يجدّون النخل، وبعد أن (تفلوا العافية) من الإرهاق الشديد، نفح كل واحد منهم 50 ريالاً حسب الاتفاق، واعتذر عن إرجاعهم، واضطر المساكين إلى أن (يدقونها كعابي)، من مزرعته البعيدة إلى داخل البلد، وقدموا فيه شكوى.
فصدر الحكم على تعويضهم على الأقل عن زيادة ساعات العمل الإضافية.
وأدهى وأمر من ذلك ما حصل في دولة (هندوراس) بأميركا الجنوبية، عندما اضطر عمال أحد المصانع لارتداء حفّاضات الأطفال لتجنب الطرد من الوظيفة بأمر الإدارة، بحجة أن الحمامات مضيعة لساعات العمل، واحتجت نقابة العمال في هندوراس على ذلك، غير أن المساكين استسلموا وارتدوها حفاظاً على لقمة العيش.
إن منظر الرجال الكبار (بالحفّاضات) بقدر ما يضحّك، هو يقطّع القلب.

 

arabstoday

GMT 06:54 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

الكشف عن اسم الملكة «نيت» في سقارة

GMT 06:52 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

جعبة الأيام... وخارج الصندوق!

GMT 06:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

العالم من دون ترمب!

GMT 06:40 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

بايدن والشرق الأوسط... انكفاء أم انخراط؟

GMT 06:30 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

اسألوا عن الجن في إيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يضحّك ويقطّع القلب يضحّك ويقطّع القلب



GMT 01:05 2021 السبت ,12 حزيران / يونيو

أحدث اتجاهات موضة حقائب اليد النسائية لصيف 2021
 العرب اليوم - أحدث اتجاهات موضة حقائب اليد النسائية لصيف 2021

GMT 03:42 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

أيسلندا وجهة شهيرة لمشاهدة الحيتان في الصيف

GMT 07:01 2021 الإثنين ,17 أيار / مايو

أشهر وأجمل الأماكن السياحية في جزيرة برمودا

GMT 02:51 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

الجنس في عمر الأربعين أفضل منه في عمر العشرين

GMT 08:19 2021 السبت ,22 أيار / مايو

Buick تتألق من جديد بسيارة أنيقة ومميزة
 
syria-24
Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab