هيلاري المتهمة البريئة

هيلاري المتهمة البريئة

هيلاري المتهمة البريئة

 العرب اليوم -

هيلاري المتهمة البريئة

جهاد الخازن

على طريقة «صدِّق أو لا تصدِّق» يتهم اليمين الأميركي وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون بالمسؤولية عن خطف جماعة بوكو حرام الإرهابية بنات مدرسة في شمال نيجيريا.
كيف ذلك؟ اليمين الأميركي، وهو في الواقع يحارب ترشيح كلينتون المتوقع للرئاسة، يقول إن وزيرة الخارجية رفضت سنة 2011 إدراج بوكو حرام في قائمة الجماعات الإرهابية التي تصدرها الوزارة كل سنة على رغم أن وكالة الاستخبارات المركزية ومكتب التحقيق الفيديرالي (سي آي أي وأف بي آي) اقترحا ذلك. اليمين لا يقول إن حكومة نيجيريا في ذلك الحين وأكاديميين وخبراء وأيضاً السفير الأميركي لدى نيجيريا في حينه جون كامبل عارضوا تصنيف بوكو حرام منظمة إرهابية خشية أن يزيد إرهابها. في سنة 2012 أدرجت هيلاري كلينتون أسماء ثلاثة من زعماء بوكو حرام بصفة إرهابيين.
بموجب منطق اليمين الأميركي لو أن الوزيرة صنفت بوكو حرام منظمة إرهابية لما خُطِفت البنات.
بوكو حرام منظمة إرهابية مجرمة، اسمها بمعنى تحريم تعليم البنات، ولها أكثر من 500 هجوم إرهابي، وقد هاجمت مساجد وكنائس ومراكز حكومية. والبنات خُطفن في 14 من الشهر الماضي، وفي الخامس من هذا الشهر هاجمت بوكو حرام بلدتين في شمال نيجيريا وقتلت في سوق 336 شخصاً.
مع ذلك تصرّ جماعات اليمين الأميركي المحافظ على أن تسجيل كلينتون بوكو حرام منظمة إرهابية كان سيمنع الإرهاب بدل أن يجعلها تزيده.
ما سبق جانب من الحملة على احتمال ترشيح هيلاري كلينتون نفسها للرئاسة سنة 2016. ثمة جانبان آخران للحملة، الأول عمرها وقدراتها الذهنية، والثاني الهجوم في بنغازي سنة 2012 الذي قتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين.
كلينتون وقعت أرضاً سنة 2012، وأذكر أنها دخلت المستشفى ثلاثة أيام فقط، وعمرها الآن 66 سنة، ما يعني أنها لو فازت بالرئاسة لدخلت البيت الأبيض وعمرها 69 سنة، وهو عمر رونالد ريغان عندما فاز بالرئاسة، واليمين الأميركي يعتبر ريغان بين أعظم رؤساء أميركيين، لأنه كان خرفاً وممثلاً من الدرجة الثانية وسياسياً «تيرسو» حَكَم اليمين باسمه، وزوجته ليدي بيرد تبصّر وتنجّم لتقول له ما يفعل.
هيلاري وبيل كلينتون ردا على هذه الحملة عبر وسائط الإعلام، وكلينتون تعتزم تنظيم جولة في طول البلاد وعرضها في الشهر المقبل للترويج لكتابها الجديد الذي يحكي سيرتها الذاتية.
استوقفتني الوقاحة في قول كارل روف، منظم الحملة الانتخابية لجورج بوش الابن، إن وقعة كلينتون على الأرض أصابتها «بجرح في الدماغ». بيل كلينتون ردّ هاذراً إن زوجته أفضل صحة من روف، وذكَّر الناس بأن اليمين قال في البداية إن سقوط هيلاري أرضاً كان «تمثيلية» منها لاستدرار العطف، والآن جعل منه قضية انتخابية. أزيد أن روف يرى في هيلاري ما ليس موجوداً، وهو عمي على مدى عقد كامل من أن يرى أن بوش الابن أحمق بلا عقل.
أكمل بجانب آخر من الحملة المسعورة على كلينتون هو هجوم بنغازي، فالجمهوريون الذين يسيطرون على مجلس النواب قرروا تشكيل لجنة للتحقيق في تعامل كلينتون مع ذلك الهجوم. أرجو من القارئ أن يلاحظ أن الهجوم حدث قبل سنتين والجمهوريون يريدون التحقيق فيه الآن، أي عشية الانتخابات النصفية الأميركية أملاً بمهاجمة الحزب الديمقراطي مع المرشحة المحتملة والإضرار بالحزب الديمقراطي في الانتخابات.
اليمين المتطرف، وفيه جانب ليكودي أرصده بدقة، ينشر أخباراً كل يوم عن «الفضيحة» في بنغازي، وقد اشتدت الحملة أخيراً فهناك أشباح تديرها سراً لصالح اليمين وإسرائيل، ولو حاولت أن أنشر عناوين ما تجمّع لي في الأسبوع الماضي فقط لزادت على صفحة في جريدتنا هذه.
لا أدافع عن هيلاري كلينتون بقدر ما أهاجم عصابة الحرب والشر الأميركية وإسرائيل من ورائها، فهم أعداء الإنسانية حول العالم.

 

arabstoday

GMT 01:11 2024 الجمعة ,10 أيار / مايو

الصديق الثرثار

GMT 01:11 2024 الجمعة ,10 أيار / مايو

كوندورسيه يلتحف الكوفية

GMT 01:11 2024 الجمعة ,10 أيار / مايو

مقاييس النجاح في زمن القوة الخشنة!

GMT 01:11 2024 الجمعة ,10 أيار / مايو

أين الزلازل يا شيخ فرنك؟

GMT 01:11 2024 الجمعة ,10 أيار / مايو

«فيتنام بايدن» في الجامعات الأميركية؟

GMT 01:11 2024 الجمعة ,10 أيار / مايو

تخوين الملكة رانيا!

GMT 01:10 2024 الجمعة ,10 أيار / مايو

مهرجان كان الـ77 يرسم ملامحنا ونرسم ملامحه

GMT 01:07 2024 الجمعة ,10 أيار / مايو

كان إذا تكلم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيلاري المتهمة البريئة هيلاري المتهمة البريئة



نانسي عجرم بإطلالات خلابة وساحرة تعكس أسلوبها الرقيق 

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 00:49 2024 الخميس ,09 أيار / مايو

السؤال الشائك في السودان

GMT 17:19 2024 الأربعاء ,08 أيار / مايو

وفاة والدة الفنان كريم عبد العزيز

GMT 23:22 2024 الأربعاء ,08 أيار / مايو

حادث مروّع في عُمان يوقع قتلى وجرحى

GMT 00:46 2024 الخميس ,09 أيار / مايو

هل يكتب السياسيون في الخليج مذكراتهم؟

GMT 17:10 2024 الأربعاء ,08 أيار / مايو

القذائف تتساقط على وسط مدينة رفح الفلسطينية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab