أسطى أرابيسك الدراما وحشتنا

أسطى أرابيسك الدراما وحشتنا

أسطى أرابيسك الدراما وحشتنا

 العرب اليوم -

أسطى أرابيسك الدراما وحشتنا

يقلم - خالد منتصر

عشر سنوات على غياب أسطى أرابيسك الدراما، الذى كان اسمه علامة الجودة الدرامية على أى مسلسل، أسامة أنور عكاشة، وفى الليلة الدرامية الظلماء يفتقد البدر، كان أسامة قد حافظ على كرامة المؤلف وقيمة النص، فتحول من كونه مجرد «ورق» إلى إبداع، لا يسمح بالخروج عنه إلا بإذنه، فى ذكرى رحيله، تذكرت تلك الرسالة التى أرسلتها له وهو فى المستشفى يصارع السرطان، أناشده البقاء والتشبث بالحياة، لكن خطوات القدر كانت أسرع، كنت أحس أن الدراما بعده ستكون يتيمة وتائهة، كتبت له وهو على فراش الموت تلك الرسالة: ومنين بييجى الشجن.. من اختلاف الزمن.. قبلة على جبين أسامة أنور عكاشة الذى رصد لنا شجن الوطن وأحلامه المجهَضة فى دراما تليفزيونية من نسيج جديد ووعى جديد ولغة جديدة ورؤية جديدة وحس جديد. وعندما اختلف الزمن نظر أسامة حوله فوجد الأقزام قد احتلوا منافذ الدخول والخروج فى دنيا الإبداع، وسكنوا مقدمة المشهد، وجلسوا فى الصفوف الأولى، حاولوا إغراءه بأن يكون من الكتبة فأصر على كونه كاتباً، وإقناعه بأن يكون من حمَلة المباخر ولكنه قرر أن يحمل هموم الوطن. أعرف أن نصال سيوف الغدر والرداءة والكذب قد نالت من جسدك وعزيمتك.. أعرف أن محاولات الكتابة بروح «ليالى الحلمية» صارت كالقبض على الجمر.. أعرف كل ذلك، ولكنى أعرفك أكثر، وأعرف وهج إبداعك، وأعرف صلابة عنادك، فلا ترفع «الراية البيضا»، فما زال نيل إبداعك يا أسامة يجرى ويروينا. «تحت نفس الشمس، وفوق نفس التراب، كلنا بنجرى ورا نفس السراب».. إبداعك يا أسامة لم يكن سراباً، ملحمة «ليالى الحلمية» شكّلت وجدان جيل بأكمله، «أرابيسك» فتحت عيوننا على تعشيقات وطبقات التاريخ المصرى المتراكم والمتداخل والمكون لشخصية حفر تجاعيدها زمن طويل لا تلوثه أتربة طارئة من شرق صحراوى أو غرب استعمارى. «عصفور النار» زرع فينا كراهية الديكتاتور وحرّضنا على سرقة نار الحرية حتى ولو أحرقت أصابعنا. «ما تمنعوش الصادقين عن صدقهم.. وما تحرموش العاشقين من عشقهم.. كل اللى عايشين للبشر من حقهم يقفوا ويكملوا».. لا بد أن تقف وتكمل يا أسامة، أنت عاشق ولا يوجد قانون فى الكون يحرّم العشق ويجرّم الحب، أنت لم تحارب طواحين الهواء مثل أبوالعلا البشرى، أنت نثرت بذور الياسمين فى حياتنا، ووضعت قناع أكسجين الفن ليسرى فى رئاتنا التى تحجّرت وتكلّست من غلظة الفن الهابط ودراما الصابون، وتنقذنا من الموت الإكلينيكى فى غرفة الإعدام بسيانيد مسلسلات الحواوشى. «وينفلت من بين إيدينا الزمان.. كأنه سَحبة قوس فى أوتار كمان.. وتنفرط الأيام عود كهرمان.. يتفرفط النور والحنان والأمان.. الغش طرطش رش ع الوش بوية.. ما دريتش مين بلياتشو أو مين رزين.. شاب الزمان وشقيقى مش شكل أبويا.. شاهت وشوشنا تهنا بين شين وزين»... لم تقبل يا أسامة بدور البلياتشو والمهرج فى دنيا الكتابة، فتعرضت لسهام النقد المسمومة التى وصلت لدرجة تجنيد مؤسسة صحفية كاملة لاغتيالك معنوياً، فى زمن الغش والتدليس ما زلت زين كُتّاب الدراما فى وطن يصعد فيه الشين على أكتاف الزين. قبلة على جبينك الوضّاء ولقلمك الشريف، تحية من مريد وعاشق إلى عصفور اقتحم النار واقتبس منها شعلة المعرفة والإبداع وما زال يغرد، وسيظل يغرد

arabstoday

GMT 04:10 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

حرية يوسف الشريف!

GMT 19:39 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الفلسطينيون يواجهون إرهاب اسرائيل

GMT 19:46 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

اميركا تهمل وسائل معالجة كورونا

GMT 22:42 2020 الأربعاء ,24 حزيران / يونيو

بين 1990 و 2020... الأمل المفقود

GMT 21:31 2020 الأحد ,21 حزيران / يونيو

أساتذة أميركيون ضد اسرائيل وإرهابها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسطى أرابيسك الدراما وحشتنا أسطى أرابيسك الدراما وحشتنا



اختارت فستانًا من قماش الكتان باللون البيج

ميغان ماركل في شكل جديد وناعم بعد غياب دام شهرين

لندن ـ العرب اليوم
 العرب اليوم - تقرير يرصد أجمل وجهات سياحية في تلايلاند لعطلة 2020

GMT 02:32 2016 الثلاثاء ,12 إبريل / نيسان

تعرفي على موعد نزول الدورة بعد ترك حبوب منع الحمل

GMT 16:48 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

تعرّف على أهم مميزات "لكزس LS" فيس ليفت موديل 2021

GMT 22:11 2014 الثلاثاء ,23 أيلول / سبتمبر

درجات اللون الرمادي الأفضل والأجمل لمعظم الغرف

GMT 17:08 2014 الأحد ,28 كانون الأول / ديسمبر

جدول متوسط الوزن والطول للأطفال بحسب العمر

GMT 11:16 2015 الجمعة ,20 آذار/ مارس

تعرفي على طرق علاج العظيم عند الأطفال

GMT 18:01 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

5 وضعيات للجماع لن تصدقي تأثيرها على علاقتكما الجنسية

GMT 12:11 2015 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

"Infiniti FX" سيارة ذات مظهر رائع وجذاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab