12 الرد على الإرهاب بالعلم والعمل - العرب اليوم

الرد على الإرهاب بالعلم والعمل

الرد على الإرهاب بالعلم والعمل

 العرب اليوم -

الرد على الإرهاب بالعلم والعمل

بقلم : محمد لبيب سالم

"إذا كان هدف الإرهاب الأسود هو تخلف الوطن ، فعلى المواطنين أن ينهضوا بالوطن بالعلم والعمل" 

الإرهاب الأسود الذي طال ربوع الوطن من الحدود في سيناء إلي القلب في القاهرة  إلي الواحات يمثل تحول خطير جداً في الفكر والتخطيط الإستراتيجي للإرهاب والذي يعكس مدى تغلغل الإرهاب داخل نسيج الوطن مما ينذر بسرطان خبيث قد ينتشر من نسيج إلي نسيج بهدف واحد هو القضاء على هذا الوطن.

وكما أن الدعاء وحده من الأهل لا يشفي المريض ولكنه العلاج ، والعلاج السريع الذي يقضي على الورم في مكانه والأماكن التي إنتقل إليها ، كذلك في حالة الإرهاب، فلا يجب أن نعتمد على الدعاء فقط ، ولكن لابد من التدخل العلاجي السريع للقضاء على سرطان الإرهاب في كل مكان مع تغذية جسد الوطن بالعلم والعمل.

ولأن الإرهابي قد طور نفسه تكتيكياً وتكنولوجياً بدرجة كبيرة ، فكذلك لا يجب أن نعتمد ونراهن على العلاجات التقليدية للإرهاب بل يجب إبتكار وسائل وأساليب جديدة من حيث العدة والعتاد نوعاً وكماً وإلا فلسوف يهرب منا الإرهاب ونحن له كارهون.

وكذلك يجب أن ندفع بالعلم في مؤسساته بعيداً عن دكاكين العلم التي قد تكون منابعاً للإرهاب الأسود، ويجب أن نفتح صدر الوطن للعلم الحقيقي والعلماء الحقيقيين   حتى تحل مشاكل الدولة الآجلة والعاجلة على أفكار العلماء، كما يجب نشر الفكر العلمي في كل المدارس وجميع مؤسسات الدولة حتى يعاد تشكيل العقل المصري الذي يعمل الحاقدون على إفشاء الشائعات والخزعبلات والسفسطة الكلامية وعدم الموضوعية لجعل النسيج المجتمعي هشاً أمام أي غزو فكري داخلي أو خارجي.

ولذلك فدائماً ما أصرح في كل المناسبات العلمية أن تعليم التفكير العلمي عند الطلاب جميعاً والعامة هو قضية أمن قومي من الدرجة الأولي، فإذا فكر المواطن بطريقة علمية فهو ومجتمعه في مأمن من أي غزو فكري.

ومع أن التفكير العلمي مطلب أساسي لإنجاز البحث العلمي ، إلا أنه من الممكن الإعتماد عليه وحده في تشكيل الفكر المجتمعي.

وكما أن العلم والتفكير العلمي أصبح كالهواء لتنفس الوطن، فكذلك العمل هو الغذاء والماء لقوة الوطن ليتغلب ويقهر الإرهاب الأسود، فالعمل المضني، والمبدع، والمنظم، والمنتج هو الدرع الواقي لجسد الوطن ضد الإرهاب، يحب أن نبتكر طرق جديدة للعمل وتوزيع طاقات العمل وإنهاك الشباب بإنخراطهم في العمل ووقف نزيف التنطع الوظيفي الذي يهدد جسد الوطن، ومحاسبة كل عامل أياً كانت درجته علي التقصير في عمله.

 يحب أن يتحول المجتمع كله إلي خلية نحل هدفها الأكبر هو بناء عسل المجتمع، يجب أن نعيد النظر في مواعيد العمل، ومواعيد التجارة والملاهي بما فيها القهاوي وأكشاك المساء.

يجب أن نثبت للإرهاب بكل الطرق أننا دولة علم وعمل وما يتبعه من نظام وفكر وإلتزام وإتقان، يجب أن نثبت للإرهابي أننا نتقدم للأمام وبسرعة تذهله وتشل حركته.

فإذا كان هدف الإرهاب الأسود هو تخلف الوطن، فعلى المواطنين أن يتقدموا بالوطن بالعلم والعمل، العلم للإبتكار والعمل للإنتاج. 

اللهم احفظ جسد وطني من كل سوء وإرفعه فوق أعناق الأمم.  

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرد على الإرهاب بالعلم والعمل الرد على الإرهاب بالعلم والعمل



GMT 06:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

التلميذ.. ونجاح الأستاذ

بدت ساحرة بتنورة ميدي بنقشة الفهد باللونين الأسود والبنيّ

كيت ميدلتون تتألق بإطلالة كلاسيكية بالمعطف البيج

لندن - العرب اليوم

GMT 00:46 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

مجموعة زهير مراد لربيع 2020 من وحي ثقافة مصر القديمة
 العرب اليوم - مجموعة زهير مراد لربيع 2020 من وحي ثقافة مصر القديمة

GMT 01:48 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

تعرف على أفضل ٥ وجهات عالمية للتخييم في الإمارات
 العرب اليوم - تعرف على أفضل ٥ وجهات عالمية للتخييم في الإمارات

GMT 01:44 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

أجمل نقاط الجذب السياحية في منطقة بريتاني الفرنسية
 العرب اليوم - أجمل نقاط الجذب السياحية في منطقة بريتاني الفرنسية
 العرب اليوم - إليك ديكورات مطابخ صغيرة المساحة وأفكار تساعدك في التصميم

GMT 02:19 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

نانسي عجرم تعود إلى نشاطها الفني بعد مرورها بفترة عصبية

GMT 17:07 2020 الجمعة ,24 كانون الثاني / يناير

وفاة جدة الفنانة هاجر الشرنوبي

GMT 12:20 2016 الجمعة ,22 تموز / يوليو

جنون المداعبة الجنسية للرجل

GMT 19:00 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

منة عرفة تشعل السوشيال ميديا بـمايوه وسيجارة

GMT 21:59 2020 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عالمة بريطانية: الفضائيون قد يكونون بيننا على الأرض

GMT 00:03 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

اختيار الهدية المناسبة من إتيكيت زيارة المريض

GMT 14:59 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"داعش" مُصِر على العودة إلى العراق عبر "فلق الرؤوس"

GMT 09:35 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

انعشي منزلك بديكورات خشبية وتصاميم عصرية في 2018

GMT 10:32 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

"واتس آب" تُعدل ميزة إعادة إرسال الرسائل لـ 5 أشخاص فقط

GMT 05:15 2016 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

مقطع فيديو مميز يشرح تأثير ركل الخصية على الرجل

GMT 04:08 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

خالد أنور يُؤكّد أنّ "كأنه إمبارح" نقلة كبيرة في مشواره الفني

GMT 04:04 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

السيفي يكشف انتقال زحل إلى برج الجدي وتأثيره عام 2018

GMT 12:20 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

عنزة بوجه بشري تثير الرعب بين سكان الهند
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab