انتخِبوا الأقل شرًا

انتخِبوا الأقل شرًا

انتخِبوا الأقل شرًا

 العرب اليوم -

انتخِبوا الأقل شرًا

بقلم : عبد اللطيف المناوي

أقلعت الطائرة البابوية من سنغافورة وعلى متنها البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، متجهة إلى روما، بعد جولة آسيوية استمرت ١٢ يومًا!، وبينما كان البابا يتحدث إلى الصحفيين فى أمور شتى، جاء الدور على الحديث عن الانتخابات الأمريكية، ليصدم البابا كل مَن فى الطائرة بالقول: «إن ترامب وهاريس ضد الحياة».

وذكر السبب لما قال. أولًا لأن دونالد ترامب مناهض للهجرة والحق فى العيش فى أرض الله. أما كامالا هاريس فهى داعمة لحق الإجهاض، وقتل الإنسان وهو فى بطن أمه.

البابا وصف ما ينوى المرشحان فعله بأنه خطايا ضد البشرية، ولاسيما عدم منح المهاجرين القدرة على العمل أو الترحيب بهم، فى ظل إغلاق باب الحياة أمامهم فى بلدانهم، بينما وصف البابا مسألة الإجهاض بأنها تشبه الاغتيال بالضبط.

ربما يقيس البابا الأمور بطريقته، فهو فى النهاية رجل دين له كل التبجيل والاحترام الروحى، إلا أن المرشحين، ترامب وهاريس، يتعاملان مع مسألتى الهجرة والحق فى الإجهاض كونهما دعاية انتخابية أولًا، يريدان من خلالها جذب العديد من القطاعات والشرائح المؤمنة بطريقتهما فى الحكم، وثانيًا كونهما من أمور إدارة الدولة، لا الدين.

أما القياس بالنسبة للناخب الأمريكى فربما يكون مختلفًا عن القياسين السابقين، فتعهُّد الرئيس السابق دونالد ترامب بترحيل المهاجرين هو قضية تجد صدى واسعًا بين شريحة من الناخبين المحافظين، الذين يرون فى تشديد سياسات الهجرة خطوة ضرورية لتعزيز أمن البلاد وحماية وظائف المواطنين الأمريكيين.

وهى شريحة كذلك لعب ترامب على وترها مرارًا، فقد لعب فى السابق دورًا محوريًّا فى إلغاء حكم المحكمة العليا، الذى صدر فى قضية «رو ضد وايد» عام ١٩٧٣، والذى كان يمنح النساء حق الإجهاض على المستوى الفيدرالى. هذا القرار كان تاريخيًّا، وأعاد تشكيل المشهد القانونى والاجتماعى فى أمريكا، مما أكسب ترامب دعمًا واسعًا من الجماعات المحافظة والدينية.

فى المقابل، تسعى هاريس إلى إعادة ترسيخ حق النساء فى اتخاذ قرارات بشأن أجسادهن، وهو موقف يلقى صدى إيجابيًّا لدى قطاعات كبيرة من الناخبين الليبراليين والناخبات اللاتى يعتبرن هذه المسألة قضية حرية شخصية وحقوق مدنية. من الواضح أن ترامب وهاريس يبذلان كل ما فى وسعهما لاستقطاب أصوات الناخبين الأمريكيين، من خلال التركيز على القضايا التى تؤثر بشكل مباشر على حياة الناس، بينما الجمهوران، سواء جمهور ترامب أو هاريس، سيصوتان لما يمس حياتهما، ويعتقدان أنه سيطورها بشكل إيجابى.

وقبل وصول الطائرة إلى روما، صدم البابا فرنسيس الصحفيين من جديد قائلًا لهم: «علينا أن نختار أهون الشرين. مَن الأقل شرًّا، تلك السيدة أم ذلك الرجل؟. لا أعلم. على الجميع أن يفكروا ويتخذوا هذا القرار وفقًا لضمائرهم».

ليس الشر فقط فيما ذكر البابا، لكن الشر فى أمور أخرى كثيرة، ومن المحزن أن الاختيارات باتت محصورة فى الشر والأقل شرًّا.

arabstoday

GMT 07:10 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

«الصراع من أجل سوريا»

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

دمشق وطهران والحرب الجديدة

GMT 07:08 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة. غزة... بقلم «جي بي تي»!.. بقلم «جي بي تي»!

GMT 07:06 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

... أن تكون مع لا أحد!

GMT 07:04 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غول الترمبية والإعلام الأميركي... مرة أخرى

GMT 06:56 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

الصراع في سوريا وحول سوريا

GMT 06:55 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

سوريا واللحظة الحرجة!

GMT 06:54 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

ترمب ــ «بريكس»... وعصر القوى المتوسطة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتخِبوا الأقل شرًا انتخِبوا الأقل شرًا



إطلالات الأميرة رجوة الحسين تجمع بين الفخامة والحداثة بأسلوب فريد

عمّان ـ العرب اليوم

GMT 07:48 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات ميغان ماركل في 2024 جمعت بين الرقي والبساطة
 العرب اليوم - إطلالات ميغان ماركل في 2024 جمعت بين الرقي والبساطة

GMT 02:54 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

الجيش السوري يعلن وصول تعزيزات كبيرة لمدينة حماة
 العرب اليوم - الجيش السوري يعلن وصول تعزيزات كبيرة لمدينة حماة

GMT 08:36 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

ياسمين رئيس في لفتة إنسانية تجاه طفلة من معجباتها
 العرب اليوم - ياسمين رئيس في لفتة إنسانية تجاه طفلة من معجباتها

GMT 05:57 2024 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

المحنة السورية!

GMT 07:17 2024 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

اليمامة تحلّق بجناحي المترو في الرياض

GMT 19:01 2024 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

6 قتلى في قصف للدعم السريع على مخيم للنازحين في شمال دارفور

GMT 22:51 2024 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

الجيش الإسرائيلي يأمر بإخلاء شمال خان يونس "فوراً" قبل قصفه

GMT 20:03 2024 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

القبض على موظف في الكونغرس يحمل حقيبة ذخائر وطلقات

GMT 20:27 2024 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

دعوى قضائية على شركة أبل بسبب التجسس على الموظفين

GMT 22:06 2024 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

إيقاف واتساب في بعض هواتف آيفون القديمة بدايةً من مايو 2025

GMT 08:16 2024 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

وفاة أسطورة التنس الأسترالي فريزر عن 91 عاما

GMT 18:35 2024 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

العراق ينفي عبور أي فصيل عسكري إلى سوريا

GMT 18:29 2024 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

قصف إسرائيلي على مناطق جنوب لبنان بعد هجوم لحزب الله

GMT 17:20 2024 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

هنا الزاهد توجه رسالة مؤثرة إلى لبلبة

GMT 18:45 2024 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس الفرنسي في الرياض

GMT 11:32 2024 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الاحتلال ينسف مبانى بحى الجنينة شرقى رفح الفلسطينية

GMT 09:07 2024 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الكشف عن قائمة "بي بي سي" لأفضل 100 امرأة لعام 2024

GMT 11:35 2024 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

فقدان ثلاثة متسلقين أثناء صعودهم لأعلى قمة جبل في نيوزيلندا

GMT 21:48 2024 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

انسجام لافت بين إطلالات الملكة رانيا والأميرة رجوة

GMT 08:11 2024 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات تايلاند إلى 25 قتيلا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab