لندن 6 أكتوبر السادسة مساء

لندن 6 أكتوبر السادسة مساء..

لندن 6 أكتوبر السادسة مساء..

 العرب اليوم -

لندن 6 أكتوبر السادسة مساء

بقلم - حسن المستكاوي

** مشاعر الأمل داعبت جيلنا بمعركة رأس العش فى الأول من يوليو 1967 بعد أيام قليلة من النكسة، وقد فهمنا بعد سنين لماذا أطلق عليها الاستاذ محمد حسنين هيكل هذا الوصف ولم يقل هزيمة. وفى معركة رأس العش نجحت قوات الصاعقة المصرية باسلحتها الخفيفة فى التصدى لمحاولة الدبابات والمدرعات الإسرائيلية احتلال بورفؤاد. ثم جاء إغراق المدمرة إيلات وحرب الاستنزاف، التى شهدت بدورها معركة بناء حائط الصواريخ.
** 28 سبتمبر 1970 رحل جمال عبدالناصر، وعلمت قبل الإعلان الرسمى عن رحيله بساعات، فقد كنت بالمصادفة فى منزل صديقى دكتور خالد البرلسى نجل وزير التعليم العالى دكتور عبدالوهاب البرلسى فى ذاك الوقت. وبكينا قبل أن يبكيه ملايين المصريين. وتولى الرئيس السادات المنصب الرفيع، وهو محاط بالشك فى قدرته على الثأر وخوض معركة الكرامة واسترداد الأرض، وتحمل الرئيس السادات ما لا يتحمله بشر. تحمل مظاهرات طلبة الجامعة عام 1972، وكنا خرجنا فى تلك المظاهرات نطالبه بالحرب.
** صيف 1973، مثل الآلاف من طلبة الجامعات المصرية سافرت إلى لندن للعمل فى مصانعها ومزارعها، وبعد قرابة ستة أشهر هناك أخذنا نستعد للعودة للقاهرة يوم 10 أكتوبر. وبينما ننتظر لحظات اللقاء مع الوطن بعد غربة طويلة فوجئنا بالحرب وكان ذلك تحديدا فى السادسة مساء بتوقيت العاصمة البريطانية يوم السادس من أكتوبر. وأتذكر أننا توجهنا إلى الصحف الإنجليزية الصادرة فى المساء، وكانت عناوينها شديدة الإنصاف للقوات المسلحة المصرية وأتذكر منها: «المصريون عبروا قناة السويس». «معارك ضارية شرق قناة السويس». الجيش المصرى يفاجئ إسرائيل ويحطم خط بارليف فى ساعات».
** مرة أخرى حركتنا مشاعرنا الوطنية والفرحة، ومضينا فى شوارع العاصمة البريطانية نهتف: تحيا مصر. نهتف ونبكى فرحا. والشوق للعودة إلى مصر ينهش قلوبنا وعقولنا، وأخذنا نتابع أخبار الحرب عبر شاشات التليفزيون البريطانية، وقد كانوا ينقلون تطور المعارك والموقف دون تحيز. وفى يوم 16 أكتوبر نقل التليفزيون البريطانى خطاب الرئيس السادات فى مجلس الشعب، ثم نقل خطاب جولدا مائير فى الكنيست فى اليوم نفسه.
** أغلق مطار القاهرة حتى 29 أكتوبر، وفى ذاك اليوم بدأنا رحلة العودة إلى أرض الوطن، بعد فتح المطار. أتذكر أن كثيرا منا قبلوا أرض المطار فور الهبوط من الطائرة. وأن سائق التاكسى الذى أقلنى إلى منزلى رفض بشدة أن يتقاضى أجره، تكريما لطالب عاش حرب أكتوبر فى الغربة أو فرحا بالانتصار والثأر. وقد كان سلوكه تعبيرا عن حالة المجتمع المصرى ووعيه، وتعبيرا عن جيل عظيم من شعب مصر ضحى وتحمل مرارة هزيمة مفجعة، وصبر وانتصر. ياربى، بعد خمسين سنة تجرى دموعى مرة أخرى.

 

arabstoday

GMT 05:18 2024 السبت ,27 تموز / يوليو

أمة الرواد والمشردين

GMT 05:16 2024 السبت ,27 تموز / يوليو

يوليو جمال عبد الناصر وأنور السادات

GMT 05:15 2024 السبت ,27 تموز / يوليو

المسلمون والإسلاميون في الغرب

GMT 05:13 2024 السبت ,27 تموز / يوليو

في مدح الكرم

GMT 05:12 2024 السبت ,27 تموز / يوليو

إنها أزمة مصطلحات!

GMT 05:10 2024 السبت ,27 تموز / يوليو

أميركا واختبار «الديمقراطية الجندرية»

GMT 04:33 2024 السبت ,27 تموز / يوليو

لبنان بين حربي 2006 و2024

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لندن 6 أكتوبر السادسة مساء لندن 6 أكتوبر السادسة مساء



ميريام فارس بإطلالات شاطئية عصرية وأنيقة

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 16:07 2024 الجمعة ,26 تموز / يوليو

غارة إسرائيلية على أطراف بلدة مركبا فى لبنان

GMT 16:01 2024 الجمعة ,26 تموز / يوليو

ارتفاع التضخم في أمريكا خلال يونيو الماضي

GMT 13:19 2024 الجمعة ,26 تموز / يوليو

محمد ممدوح يكشف عن مهنته قبل التمثيل

GMT 13:16 2024 الجمعة ,26 تموز / يوليو

عمرو سعد يكشف تفاصيل عودته الى السينما
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab