عرف من أين تؤكل الكتف

عرف من أين تؤكل الكتف

عرف من أين تؤكل الكتف

 العرب اليوم -

عرف من أين تؤكل الكتف

بقلم - مشعل السديري

على حين غرّة اجتاح العالم (كورونا)، فقلب سافله على عاليه، وتزلزلت البورصات والعملات والمصانع والمتاجر والبنوك، وكادت تتوقف دائرة العمل - أو هي توقفت تقريباً لمدة ثلاثة أشهر كئيبة - ولم تبق هناك دولة ولا شركة ولا أسرة إلا وأخذت تشكي الويل والثبور وعظائم الأمور. ويتراوح الآن عدد سكان العالم بين سبعة وثمانية مليارات، وهناك منهم ملياران من المكتفين، وأربعة مليارات من محدودي الدخل، ومليار إلى مليارين من الفقراء والجياع.

والغريب أنه ومع ذلك الكساد العالمي الذي ساد خلال تلك الأشهر الكئيبة، زادت ثروات أغنى ثمانية رجال في أميركا، بأكثر من 584 مليار دولار، وفي الوقت نفسه تقدم ما لا يقل عن 45 مليون أميركي بطلبات إثبات البطالة - وذلك حسب ما نشره معهد الأبحاث المستقل للدراسات -، وانطبق عليهم المثل القائل: مصائب قوم عند قوم فوائد. ولو أننا استعرضنا قيمة ثروة كبيرهم الذي عرف من أين تؤكل الكتف، وكم بلغت نسبة الزيادة، فإنني على يقين بأن البعض منكم سوف يحك رأسه. وأقصد به جيف بيزوس (أمازون) الذي كانت ثروته 162.2 مليار دولار وأصبحت 211.4 مليار دولار - أي أنها زادت دفعة واحدة 49.2 مليار دولار. وللمعلومية فقد أصبح (أمازون) هذا هو المسيطر على أكبر متجر على وجه الأرض، فكل حركات البيع والشراء في أي دولة والتي تتم عن طريق (online) يقوم بها عملاؤه، وهو جالس واضعاً رجلاً فوق رجل (ويأزأز لب).

ولو أخذنا على سبيل المثال دولة كـ(تشاد) - مع احترامي لها - التي ميزانيتها السنوية لا تتعدى 3 مليارات دولار، لو أنها أرادت أن تبلغ ثروة (بيزوس)، فعليها أن (تطحن شرف) وتجمعها خلال 70 سنة كاملة - على شرط ألا تصرف منها على شعبها دولاراً واحداً -، ومع الأسف، فالعالم ليس فيه عدالة أو إنسانية (فالبقاء فيه للأقوى) وإذا رجعنا للأزمنة القديمة، فأغنى من ظهر على وجه البسيطة هو رجل يقال له (قارون)، وهذا هو ما أكدته الرسالات السماوية الثلاث، وكما قال تعالى: (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ) وجاء في الأثر أن مفاتيح كنوز ذلك القارون، كانت تُحمل على ستين بغلاً، وهي بالكاد تسير من شدّة ثقلها فكم بغلاً تستطيع أن تحمل كنوز (بيزوس) يا ترى؟!

arabstoday

GMT 06:38 2020 الإثنين ,03 آب / أغسطس

القساة والمؤسسات والمأساة

GMT 06:35 2020 الإثنين ,03 آب / أغسطس

الغنوشي... فيما وراء الداخل التونسي

GMT 06:32 2020 الإثنين ,03 آب / أغسطس

لو سألوا أم كلثوم عن شارعها في حيفا

GMT 06:02 2020 الإثنين ,03 آب / أغسطس

محنة أوطان... ولهفة قبائل

GMT 05:50 2020 الإثنين ,03 آب / أغسطس

«صاحب المقام» نفحة سينمائية تملأ الروح!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عرف من أين تؤكل الكتف عرف من أين تؤكل الكتف



تعرف تمامًا ما الذي يُلائم قوامها وأسلوبها في الموضة

تنسيق الأزياء بتصاميم أنثوية مستوحاة من ياسمين صبري

القاهرة- العرب اليوم

GMT 19:50 2020 السبت ,01 آب / أغسطس

الموت يفجع الفنان باسل خياط في والده

GMT 22:07 2016 الإثنين ,05 أيلول / سبتمبر

كيف تعرف أن زوجتك تمارس العادة السرية ؟

GMT 18:01 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

5 وضعيات للجماع لن تصدقي تأثيرها على علاقتكما الجنسية

GMT 01:17 2020 الأحد ,02 آب / أغسطس

حريق هائل في العاصمة السعودية الرياض

GMT 02:32 2016 الثلاثاء ,12 إبريل / نيسان

تعرفي على موعد نزول الدورة بعد ترك حبوب منع الحمل

GMT 12:27 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

إليك أفضل الأماكن لقضاء "شهر العسل" في سريلانكا

GMT 12:20 2016 الجمعة ,22 تموز / يوليو

جنون المداعبة الجنسية للرجل

GMT 01:49 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح وأفكار تُساعدك على اختيار "جبس" غرف النوم "المودرن"

GMT 05:54 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

اكتشف أجمل القصور في سويسرا واستمتع بالعطلة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab