هل يتذّكر الحوثي إنه يمني قبل وبعد

هل يتذّكر الحوثي إنه يمني قبل وبعد؟!

هل يتذّكر الحوثي إنه يمني قبل وبعد؟!

 العرب اليوم -

هل يتذّكر الحوثي إنه يمني قبل وبعد

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

لا جديد في القول حين يعلن عن أن اليمن - اليمن الحوثي نعني - واقع تحت احتلال النظام الإيراني وتدبيره.
الحوثي، ثقافة وخطاباً، انغمس كثيراً في المشروع الإيراني، وذهب بالمذهب الزيدي أكثر فأكثر نحو الحضن الشيعي الخميني، لكن ومع كل هذه الرحلة المظلمة، تظلّ هناك بذور يمنية تستعصي على الفناء، داخل الجغرافيا الزيدية اليمنية.
بذور استقلال وفخر بالذات، يغذّيها، فكرياً، منزع زيدي بقيادة علوية قديمة للقيادة والريادة، فأئمة الزيدية منذ القاسم الرسّي، وحفيده الإمام يحيى الملقب بـ«الهادي للحق»، الذي دخل اليمن، وهم يشعرون بأنهم يحملون الحق والرسالة الصحيح.. هكذا كانوا يرون أنفسهم وتيارهم.
المذهب الزيدي عبر التاريخ، ومعه المذهب الإسماعيلي، هما عنوانا الفعالية الشيعية ثقافياً وسياسياً، وليس المذهب الإثني عشري الجعفري، فكل دول الشيعة - قبل الدولة الصفوية المتأخرة زمنياً - كانت إما زيدية أو إسماعيلية.

لنلجم حديث التاريخ البعيد هنا، ونطلق سراح التاريخ الراهن المعيش، فقبل أيام تناثرت حكايات عن خلاف حوثي إيراني، ظهر في صورة خروج السفير الإيراني وضابط «الحرس الثوري»، والمندوب السامي لاحتلال اليمن حسن إيرلو من اليمن عبر مطار صنعاء. في التفاصيل قال مسؤول سعودي لوكالة الصحافة الفرنسية إن السفير الإيراني لدى اليمن قد «غادر على متن طائرة عراقية وقد يكون حالياً في بغداد»، مضيفا: «إن موافقة الرياض على السماح برحيله صدرت بعد وساطة عراقية وعمانية».
صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية قالت إن «طلب» الحوثيين من السعودية السماح لسفير إيران حسن إيرلو بالمغادرة، يؤشر إلى وجود «خلاف كامن» بين الجماعة وطهران.
ونقلت عن مسؤولين إقليميين أن السفير بات «مشكلة سياسيّة تزيد الأعباء على كاهل الجماعة، بالنظر إلى نفوذه الكبير في اليمن، والذي بات يعزز التصور بأن الحوثيين يستجيبون لإيران».
يبدو أن هذا السبب ليس بعيداً عن الصواب، وكان متوقعاً منذ حين، وربما عزّزه العذر الإيراني المضحك لخروج حسن إيرلو من أرض الأقيال والأذواء، فقد قالت خارجية إيران، إن سفيرها لدى الحوثيين احتاج لعلاج خارج اليمن لإصابته بـ«كورونا». وكأن الذهاب لإيران يعني الذهاب لأرض الشفاء والدواء! بالمناسبة، إيرلو ضابط في «فيلق القدس» الذي كان يدير عملياته التخريبية بالمنطقة قاسم سليماني، ومصنّف ضمن قائمة العقوبات الأميركية.
هل يستيقظ الشعور اليمني العربي الوطني قريباً داخل الضمير الحوثي، ويصحّ ما نبّه له ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في لقاء تلفزيوني سابق، حين سأله المذيع عن الحوثي واليمن، فقال الأمير محمد بن سلمان: «في الأخير الحوثي يمني ولديه نزعته العروبية التي نتمنّى أن تحيا من جديد».
نعم نتمنّى يقظة هذا الإحساس بالنزعة اليمنية الخالصة، لدى الحوثي، فمن لم توقظه صروف الليل والنهار في مخاليف وعزل وقرى اليمن، فصلّ عليه وكبّر!

arabstoday

GMT 11:02 2024 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

اعترافات ومراجعات (51) الهند متحف الزمان والمكان

GMT 10:54 2024 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

حسابات المكسب

GMT 10:51 2024 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

منير وشاكوش وحاجز الخصوصية!

GMT 10:47 2024 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

الضربة الإيرانية

GMT 04:18 2024 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

سفير القرآن!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يتذّكر الحوثي إنه يمني قبل وبعد هل يتذّكر الحوثي إنه يمني قبل وبعد



GMT 14:28 2024 السبت ,27 إبريل / نيسان

نادين نجيم تكشف عن علامتها التجارية الخاصة
 العرب اليوم - نادين نجيم تكشف عن علامتها التجارية الخاصة

GMT 14:01 2024 السبت ,27 إبريل / نيسان

طرق سهلة لتحسين صحة الأمعاء والحفاظ عليها
 العرب اليوم - طرق سهلة لتحسين صحة الأمعاء والحفاظ عليها

GMT 10:20 2024 السبت ,27 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 4.1 درجة يضرب شرق تركيا

GMT 01:08 2024 الخميس ,25 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات عصرية جذّابة

GMT 14:28 2024 السبت ,27 إبريل / نيسان

نادين نجيم تكشف عن علامتها التجارية الخاصة

GMT 08:39 2024 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

ارتفاع أسعار النفط مع هبوط الدولار

GMT 18:03 2024 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

أحمد السقا أولي مفاجأت فيلم "عصابة المكس"

GMT 18:13 2024 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

«باش جراح» المحروسة

GMT 14:01 2024 السبت ,27 إبريل / نيسان

طرق سهلة لتحسين صحة الأمعاء والحفاظ عليها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab