موقعة «نقش جهان»

موقعة «نقش جهان»

موقعة «نقش جهان»

 العرب اليوم -

موقعة «نقش جهان»

بقلم - مشاري الذايدي

استبشر بعض الناس بعد مظاهر الفرح والاحتفاء من الشعب الإيراني «الطبيعي» بإقبال فريق النصر السعودي لكرة القدم، في وقت سابق، وأيقونة هذا الفريق كان النجم العالمي البرتغالي كريستيانو رونالدو.

قيل وقتها إن تلك المظاهر تثبت حقائق ينبغي التذكير بها، وهي أن الشعب الإيراني هم أناس من عائلة الشعوب المحبّة للحياة، يفرحون بكرة القدم، وبنجومها، وبالموسيقى وبالفنون وبكل مباهج الحياة... ومنها أن هذه الصورة الطبيعية للشعب محجوبة بغبار «الحرس الثوري» وطبقة العقائديين الخمينيين الذين يحجزون الهواء والشمس والتلقائية عن ملايين الإيرانيين، لكن ثمة من لا يريد لهذا الحال أن يستمر، يعتاش على رعود التوتّر وبروقه، لا يطيق البقاء في النور التلقائي، فحياة الكراهية تقوم عنده على مياه الحقد.

مؤخراً، أُلغيت مباراة كرة القدم بين فريق الاتحاد السعودي وفريق سباهان أصفهان الإيراني، بسبب وجود تمثال لقاسم سليماني على مدخل الميدان، وشعارات دعائية للآيديولوجيا الحاكمة للنظام، وكذا هتافات الجمهور العقائدية والسياسية.

حدث ذلك مساء الاثنين الماضي، وغادر فريق الاتحاد السعودي إلى مطار المدينة، ثم إلى المملكة، وأصدر الاتحاد الآسيوي بياناً ذكر فيه إلغاء المباراة بسبب «ظروف غير متوقعة».

فريق الاتحاد يلعب له نجوم عالميون على رأسهم الفرنسي كريم بنزيمة، وقد أتى جمهور من الشباب وعشاق النجم للاستمتاع بمشاهدته على أرض الميدان، لكن الفريق الإيراني أفسد فرحتهم هذه.

ألقى عشرات الآلاف من الجماهير الإيرانية الحجارة وزجاجات المياه، على تمثال قاسم سليماني احتجاجاً على تسييس المباراة، هتفوا قائلين: «لا نريد تسييس كرة القدم»، و«ديكتاتور»، في إشارة إلى قاسم سليماني... حسبما ذكرت التقارير الصحافية وصفحات «السوشيال ميديا».

الهتافات الغاضبة من إفساد الفرحة العفوية الكروية، التي انطلقت من ملعب «نقش جهان» لتصل إلى «السوشيال ميديا»، تكشف الفجوة الواسعة بين الناس العاديين، ومسيّري النظام، خاصة من صقور «الحرس الثوري» وبقية التشكيلات والمؤسسات العقائدية العسكرية والأمنية والدعائية والدينية والمالية.

قاسم سليماني قتلته طائرة أميركية من دون طيار، بأمر ترمب، هو وتلميذه العراقي، المهندس، وبعض قيادات الميليشيات العراقية - الإيرانية بالقرب من مطار بغداد في غارة بتاريخ يناير (كانون الثاني) 2020. هذا الرجل هو الجانب المنفّر من صورة النظام، أو قل - للدقّة - هو الوجه الأصدق له، وهو قائد كل العصابات والميليشيات المفسدة في العالم العربي من العراق لسوريا ولبنان إلى الخليج واليمن.

تقديس سليماني الذي تعمل عليه الآلة الإيرانية وتوابعها بكل صخب، هدف جوهري لخلق معجزة إيرانية خارقة، بثوب أبي مسلم الخراساني، ورداء رستم الكسروي، ووشاح «فيلق القدس» المرقّط بنكهة فلسطينية.

هل تنتصر المشاعر العادية لمشجع كرة القدم على كيانات وتعبويات سدنة النظام العقائدي الإيراني؟

arabstoday

GMT 08:19 2024 الجمعة ,24 أيار / مايو

«شرق 12»... تعددت الحكايات والحقيقة واحدة!

GMT 08:16 2024 الجمعة ,24 أيار / مايو

المحافظ في اللجنة

GMT 08:14 2024 الجمعة ,24 أيار / مايو

جائزة رباب حنفي

GMT 04:36 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

الهوس بالمرأة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موقعة «نقش جهان» موقعة «نقش جهان»



سلمى أبو ضيف تطل كالعروس على السجادة الحمراء في "كان"

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 12:57 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

نصائح لتزيين المنزل بالنباتات الصناعية
 العرب اليوم - نصائح لتزيين المنزل بالنباتات الصناعية

GMT 04:15 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

نيكي هايلي تخرج عن صمتها وتعطي صوتها لترامب
 العرب اليوم - نيكي هايلي تخرج عن صمتها وتعطي صوتها لترامب

GMT 00:03 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ضياع في إسرائيل

GMT 17:18 2024 الأربعاء ,22 أيار / مايو

زلزال بقوة 5 درجات يضرب المياه قرب تايوان

GMT 05:25 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

استنفار أمني شرق العاصمة الليبية طرابلس

GMT 17:12 2024 الأربعاء ,22 أيار / مايو

حزب الله يعلن استهداف موقع الصدح الإسرائيلي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab