الأوغاد العلوج

الأوغاد العلوج

الأوغاد العلوج

 العرب اليوم -

الأوغاد العلوج

بقلم - سمير عطا الله

في بدايات الأزمة الأوكرانية، كتبت الزميلة آمال موسى، أن علينا ألا نكتفي في متابعتها باعتماد المصادر الغربية الطاغية، بل يجب، للموضوعية، متابعة الفريق الآخر أيضاً. الفريق الضحية بقيادة الرفيق فلاديمير فلاديميروفيتش. لم أتردد لحظة في اتخاذ قراري بالموافقة، وفي أي حال أعرف من التجارب أن اعتماد المواقف الغربية الرسمية إضاعة وقت وقراءة في الفنجان، على ما قال نزار قباني.
وهكذا، لم أعد أقرأ أو أسمع شيئاً سوى ما يقوله الروس، بالتوقيت المحلي، مضحياً بساعات النوم. وربما لاحظتم جنابكم أنني قبل أسابيع سارعت في تشبيه الموقف بعبثية غزو العراق للكويت، ولم يعد في إمكاني التراجع عن ذلك، والإقرار بهزيمتي فيما هذا العالم السعيد يدفع دفعاً إلى «أم معارك» أخرى، تُغير فيها الخرائط بجرة قلم، وتُلغى فيها البلدان، وتشرد الشعوب، مع بطانياتها وصراتها القماشية، في متاهات الثلوج.
سهرنا ليلة الاثنين مع بوتين، وقد وضعتُ أمامي رسماً بيانياً من إطارين: صدام، فلاديمير. الأول، الكويت تجفف منابع النفط عن العراق. الثاني، أوكرانيا اقتصاد رديء كلف روسيا 150 مليار دولار ديوناً لم تسدد. الأول، يعين الملازم علاء حسين علي الخفاجي، رئيساً لوزراء الكويت (4 أيام)، الثاني يعين رئيسين للحكومة في منطقتي دونباس وغانتسك الانفصاليتين. الكويت؟ انسوا الكويت، قال وزير إعلام صدام، لطيف نصيف جاسم. أوكرانيا، ما هي أوكرانيا؟ قال بوتين، إنها دولة أنشأتها الثورة البلشفية وحررها ستالين. مجرد محافظة، 19 أو 12 أو 16، لا فرق. وعند الحاجة يستعير من أعدائه الأميركان السلاح النووي الذي تذرعوا به في احتلال العراق، لذلك، لا ينسى، في خطاب طويل مضنٍ، أن يذكر بالخطر النووي القادم من أوكرانيا. مهلاً، أيها السيد القائد، ألا يفترض أنك صاحب أقوى دولة نووية في العالم؟
تسمي إسرائيل الضفة الغربية «الأراضي». ويسمي بوتين الجمهورية الأوكرانية «مقاطعة أوكرانيا»، ويعلن قضاء دونباس «جمهورية دونباس الشعبية»، وأما أوكرانيا فهي حتى اليوم «أوكرانيا فلاديمير لينين»، «الذي حطم ناكرو الجميل تماثيله».
فوق ذلك: «أوكرانيا لم تكن لها مقومات الدولة في أي وقت». يظهر خلف بوتين في الصورة صدام حسين ولينين وستالين، ومن لم يسمهم خليفتهم. لكن غاب عن المشهد الغياب الكبير، بثوبه العسكري، العديل الروسي السيد محمد سعيد الصحاف وقاموسه المسلي في الأوقات الصعبة: أوغاد، علوج، وما سبق ذلك من «كلاب ضالة» و«كلاب شاردة»، والتي لا ضالة ولا شاردة.
بسبب الكويت وتغيير الخرائط الدولية القائمة بجرة قلم، قامت حرب شبه عالمية شاركت فيها 33 دولة وبقيت روسيا غورباتشوف على الحياد. اليوم يعود بوتين إلى التحدث باسم لينين وستالين والثورة البلشفية. يحدث هذا للمرة الأولى منذ انهيار الاتحاد السوفياتي. كان العالم قد اعتقد أن مجرد ذكر ستالين في موسكو لم يعد جائزاً لأنه يذكر الروس بحوالي 30 مليوناً من ضحاياه. لكن مع الرئيس بوتين لا شيء ممنوع.

arabstoday

GMT 04:44 2024 السبت ,22 حزيران / يونيو

بحر الكعبة

GMT 04:42 2024 السبت ,22 حزيران / يونيو

وارد بلاد برة

GMT 19:01 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

سقطات النجوم “بتوع البيبسي”!

GMT 03:29 2024 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

اعترافات ومراجعات (59) من أحمد حسنين إلى أسامة الباز

GMT 03:27 2024 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

مشروع إنقاذ «بايدن»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأوغاد العلوج الأوغاد العلوج



 العرب اليوم - أبوظبي تتصدر أفضل الوجهات السياحية في الشرق الأوسط

GMT 06:12 2024 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

غوتيريش يتهم إحدى الحكومات بنشر معلومات مضللة عنه
 العرب اليوم - غوتيريش يتهم إحدى الحكومات بنشر معلومات مضللة عنه

GMT 15:16 2024 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

أزمة في المنتخب الفرنسي بسبب قناع مبابي
 العرب اليوم - أزمة في المنتخب الفرنسي بسبب قناع مبابي

GMT 14:29 2024 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

الإفراط في تناول الفلفل الحار قد يُسبب التسمم
 العرب اليوم - الإفراط في تناول الفلفل الحار قد يُسبب التسمم

GMT 14:29 2024 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

الإفراط في تناول الفلفل الحار قد يُسبب التسمم

GMT 00:29 2024 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

نعم لغزة وفلسطين ولا للميليشيات

GMT 03:16 2024 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

جولة في مطار بيروت لتفنيد تقرير تلغراف

GMT 06:07 2024 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

الأهلي يعلن فوزه في مباراة القمة رسميًا

GMT 15:54 2024 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

غوغل تجلب الذكاء الاصطناعي إلى طلاب المدارس

GMT 14:45 2024 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

أسماك القرش تُودي بحياة ممثل أميركي في هاواي

GMT 07:46 2024 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

إصابة خطيرة لفارغا لاعب منتخب المجر في يورو 2024
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab