فَزّاعات في عقول موهومة

فَزّاعات في عقول موهومة

فَزّاعات في عقول موهومة

 العرب اليوم -

فَزّاعات في عقول موهومة

بقلم : أسامة الرنتيسي

 نقاشات في الأجواء العامة على السوشيال ميديا وبين الجروبات المختلفة حول مقطع فيديو لإعلامِي أردني معروف، هو الزميل حسام غرايبة، أدى إلى انقسامات وانشطارات في الرأي، لا تختلف عن انشطارات القنبلة النووية، ما نحتاج إلى هدوء وامتناع عن الصعود إلى رؤوس الشجر، حتى لا نختلف في كيفية الهبوط عنها.

ما علينا…الفَزاعات التي “يتعربش” عليها قصار النظر كثيرة، فما أن ننتهي من قصة إلا ونبدأ بالترويج لقصة اخرى، وكأن حقوقا مدنية  على سبيل المثال تمنح لأبناء الأردنيات كالذهاب إلى المدارس والمستشفيات والحصول على رخصة سواقة  ستوطن الفلسطينيين في الأردن، وبالتالي نصل إلى المعزوفة المشروخة “الوطن البديل”.

في الوقت الذي تعمل فيه “اسرائيل” على إبادة الشعب الفلسطيني في غزة والضفة، وتخطط لتهجيره خارج وطنه لتكريس “يهودية الدولة”، ما يخلق واقعا على الأرض لا يمكن التنبؤ بخطورته على وجودنا العربي في المنطقة، نجد من ينبش في قضايا تعمل على زعزعة السلم الاجتماعي، وتقويض الوحدة الوطنية.

وقد شاهدت فيديو لشخصية سياسية حزبية منضوية في الملتقى الوطني الذي يضم الإخوان المسلمين وأحزاب أخرى، يدعو فيه جماهير الشعب الأردني إلى المشاركة في مسيرة مليونية يوم الجمعة 28 شباط وسط البلد لإبراز الموقف الشعبي الأردني الرافض للتهجير.

لم يفكر هذا الحزبي لحظة بالتوقف عند الموقف التأريخي لجلالة الملك في رفض التهجير أو حتى الإشارة إليه وأنه كان السبب في تغيير خطط الرئيس الأميركي، وأنه بهذا يعزز الموقف الأردني عموما.

مهما تكن المخططات للمنطقة، المعلنة وغير المعلنة، فالأردن هو الأردن، وفلسطين هي فلسطين، لا يغير هذا اتفاق إطار أو مشروع من المشروعات الكثيرة التي عرضت على المنطقة في السنوات الأخيرة، وأتحدّى أي شخص يعشق الحديث  عن هذه الفزاعات أن يجد فلسطينيا واحدا يمتلك الجرأة فيقول إنه يقبل بأي وطن آخر بديل عن فلسطين، أو أردنيا يقبل أن يكون الأردن وطنا بديلا لأحد.

معزوفات موهومة من اختراع سياسيي الصهاينة المحتلين وبعض الأمريكان بامتياز، كيف ستتفق وإن اتفقتا عليها الإدارتان “الإسرائيلية” والأمريكية، ورفضها الفلسطينيون والأردنيون؟

دعونا نغلق بوابات خفافيش الظلام هذه التي يدخل من خلالها الشيطان وأعوانه، ونركز فعليا على قضايا الإصلاح الشامل في بلادنا.

 ما يصلب القضايا الوطنية، ويحفظها من أي اختراقات، ولا نلتفت لأجِندات فلان، وأوهام علان، فالمُشْتَرَك الواحد والحقيقة الصارخة أنّ كثيرا من البلدان العربية وصلت طريقا مسدودا بسبب غياب آليات التغيير الديمقراطي، وجميعها بحاجة إلى نقلة نوعية نحو عصر آخر وزمن تَسودَهما الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة والكرامة الوطنية.

لنتذكر من الآن، وهذه ليست أوهامًا بل رؤية سياسية واقعية، لن يقع أي تهجير، ولن يقع اتفاق على دولة فلسطينية مؤقتة الحدود، ولن تجد دول العالم حلا  للصراع العربي الفلسطيني الإسرائيلي سوى حل الدولتين في النهاية.

الفلسطينيون انتزعوا اعترافا أمميا من الأمم المتحدة بأغلبية ساحقة، بينها 4 دول أعضاء في مجلس الأمن الدولي  بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 حزيران 67 عاصمتها القدس الشرقية المحتلة، ولا يوجد  فلسطيني واحد على وجه الأرض من أقصاها إلى أقصاها يقبل بأقل من هذا الإنجاز.

الدايم الله…

arabstoday

GMT 08:37 2025 الأربعاء ,26 شباط / فبراير

و... ضفتاه

GMT 08:28 2025 الأربعاء ,26 شباط / فبراير

..ورواتب الموظفين والمتقاعدين!!

GMT 08:25 2025 الأربعاء ,26 شباط / فبراير

ترامب.. وسياسة العلاج بالصدمات

GMT 08:21 2025 الأربعاء ,26 شباط / فبراير

البابا فرنسيس ومظاهرة حب عالمية

GMT 08:18 2025 الأربعاء ,26 شباط / فبراير

تقرير عن محمد صلاح

GMT 08:16 2025 الأربعاء ,26 شباط / فبراير

صورة على شاطئ أوستيا

GMT 08:13 2025 الأربعاء ,26 شباط / فبراير

‫‬أسئلة مهمة أمام قمة القاهرة‬

GMT 08:08 2025 الأربعاء ,26 شباط / فبراير

«حماس» السياق وإعادة الإعمار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فَزّاعات في عقول موهومة فَزّاعات في عقول موهومة



أحلام تتألق بإطلالة لامعة فخمة في عيد ميلادها

القاهرة ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab