12 الإثارة الجنسية عند المرأة - العرب اليوم

الإثارة الجنسية عند المرأة

الإثارة الجنسية عند المرأة

 العرب اليوم -

الإثارة الجنسية عند المرأة

بقلم - الدكتور وليد سرحان

لقد أنكرت الثقافة البشرية على مدى التاريخ دور المرأة في العلاقة الجنسية كشريك كامل الحقوق، وله القدرة على الاستمتاع، واعتبرت الجنس نشاطًا ذكريًا يقوم به الذكر ويستمتع به، بينما تؤديه المرأة كواجب، وحتى الحمل فقد خيل للقدماء أن الرجل يقدم الجنين وتستقبله الأنثى وتحمله وتغذيه ليكبر، ولم يكن هناك دراسات جادة في موضوع الجنس خصوصاً عند المرأة إلا في القرن الأخير، وخصوصًا في العقود القليلة الماضية.

لازالت هناك صعوبة في تفسير الدافع الجنسي عند الأنثى والذكر تفسيرًا دقيقًا ومفصلًا، إلا أننا نستطيع القول إن هذا الدافع موجود في كلا الجنسين، وفيه بعض الشبه مع الدوافع الأساسية للإنسان كالجوع والعطش، من حيث تجمع قوة الدافع بالحرمان، وقلة الدافع بالإرضاء والإشباع، والإرضاء يعطي شعورًا بالمتعة، وهذه ضرورة في الحياة ليس لمجرد التكاثر فحسب، بل لتشجيع الإنسان على الحياة وموازنة ما يعانيه من هموم ببعض المتع، وإذا تساوت الظروف فإن الدافع الجنسي عند المرأة لا يقل عنه عند الرجل، مع أن هناك بعض الفروق فالمرأة أقل إثارة بالمثيرات البصرية، ولكنها إثارة  بالمثيرات الصوتية، والكلامية والنفسية، وهذا يعني أن منظر الرجل العاري لا يثير المرأة، كما هو الحال في إثارة الرغبة لدى الرجل عند رؤيته لجسم المرأة عاريًا أو أجزاء منه، ولكنها قد تثار أكثر ببعض كلمات وهمسات فيها حب وغريزة وعواطف، وهنا يلاحظ أن الإثارة الجنسية عند الأنثى أكثر إرتباطًا بالعواطف والعلاقات القائمة من الرجل، ويلاحظ أيضًا أن الدافع الجنسي عند المرأة يتأخر في الظهور وهو أقل إلحاحًا من الدافع عند الرجل، هذا بالإضافة إلى أن الدافع الجنسي عند الرجل يتنبه تلقائيًا ودون الحاجة للمؤثرات الخارجية، بينما تحتاج المرأة للإثارة الخارجية أو الموضعية في أجزاء من جسمها، ومعروف أن الرجل تتحدد مواقع إثارته بشكل رئيسي بالأعضاء التناسلية، بينما تتوسع هذه المواقع عند المرأة لتشمل مناطق أخرى كالفم والنهدين والحلمتين، والعنق بامتداده إلى خلف الأذن ومنطقة وسط البطن وداخل الفخذين، وأما الأعضاء التناسلية فإن البظر والذي يساوي في منشأه الخلقي القضيب لا يخدم إلا غرض المتعة والإثارة، أما المهبل فإن ثلثه الخارجي يحوي على أعصاب حسية يمكن أن تُثار أما الجزء الباقي فلا تتوافر فيه هذه الأعصاب.
الاستجابة الطبيعية الجنسية للمرأة تقسم إلى أربعة مراحل :
المرحلة الأولى : دور التهيج
 يتساوى في المدة عند المرأة والرجل، وهو يهيئ المرأة للجماع ويظهر في تغير حجم ولون الثدي والحلمة، فالحلمة تنتصب ويحتقن الثدي وتبرز أوردته تحت الجلد ويزداد حجمه، ويحدث تورد في لون الجلد في أعلى البطن وقد يمتد إلى الصدر والثدي، ويزداد النبض والتنفس ويرتفع ضغط الدم، ويزداد التوتر العضلي، ويرتفع الشفران الأعظمان ويبتعدا عن فتحة المهبل ، أما الشفران الأصغران فإنهما يزيدان حجمًا إلى حوالي الثلاث مرات، ويبرزان للخارج وكأنهما بذلك يزيدان من عمق المهبل، ويتوسع المهبل ويفرز سائلًا وإفرازات تعمل على ترطيب المدخل، وهذا يحدث خلال أقل من نصف دقيقة، ويتغير لون جدار المهبل بسبب الاحتقان، وكل هذه التغيرات تسهل عملية الإيلاج .

المرحلة الثانية : دور الهضبة
 يستمر الإحتقان في الفرج والمهبل، وتقل سعة المهبل، ويبدو وكأن البظر قد اختفى وراء الشفرين الأصغرين، وهذه المرحلة تمثل حالة إثارة جنسية شديدة، وهذا الدور إما أن يهيئ المرأة للذروة الجنسية، أو ينتهي بالفشل، وبالتالي فإن هذه المرحلة تتفاوت في حدوثها من أنثى لأخرى، وفي نفس المرأة بين إستجابة جنسية وأخرى، معتمدة على عوامل نفسية وفسيولوجية عديدة، وهو بذلك لا يتوافق من حيث الزمن مع مرحلة الهضبة عند الرجل والتي تستغرق من دقيقتين إلى ثلاث دقائق فقط، بينما تطول عن ذلك في الأنثى.
المرحلة الثالثة : دور الذروة
 يمهد الدور السابق لبلوغ الذروة، والواقع أن الأنثى في بعض الحالات، قد تكتفي بذروة الإثارة في الدور السابقة ودون الحاجة لوصول للمرحلة الثالثة، كما يمكن لهن معاودة الذروة مع البقاء في نفس الدور، وفي الذروة يحدث تقلص متواتر وإيقاعي في الثلث الخارجي من المهبل، وتحدث حركات دافعة للحوض، وتقلصات الذروة التي تحدث في المهبل تتابع بفاصل زمني مدته ثمانية أعشار الثانية بين تقلص وآخر، ويبلغ عدد التقلصات بين 3-15 في كل ذروة، وتزداد القوة بين التقلص والذي يليه بعد الثلاث تقلصات الأولى، وحصيلة الذروة تعتمد على شدة هذه التقلصات وعددها، ويمكن أن تتكرر الذروة مرتين أو أكثر بشكل متتالي بدون فترة إستراحة وفي أحوال نادرة قد تحدث حالة ذروية متواصلة بدون فواصل لمدة تصل إلى مابين 20-60 ثانية .
المرحلة الرابعة : دور الإنحلال – الذبول
 وهذه تحدث في الثلث الخارجي للمهبل، يزول الإحتقان الدموي بسرعة، وأما الثلثين الداخليين فإن إنعكاس عملية التوسع فيهما يكون أبطأ، ويظهر البظر من جديد بعد 10 ثواني ويزول الإحتقان بعد 15 دقيقة من البظر، ولكن إذا لم تصل المرأة للذروة فإن زوال عملية إحتقان البظر قد يستغرق عدة ساعات.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإثارة الجنسية عند المرأة الإثارة الجنسية عند المرأة



GMT 12:59 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 08:28 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

عشر نصائح لشعر صحي

GMT 13:34 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 19:13 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

الجروح الخفية

GMT 21:18 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مضاعفات تعاطي الحشيش

GMT 13:35 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

كيمياء العطاء

GMT 09:35 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ملفات في الدماغ

GMT 04:04 2017 الخميس ,03 آب / أغسطس

مرض الصرع 

GMT 08:36 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

فساتين زفاف Elie Saab لربيع 2022
 العرب اليوم - فساتين زفاف Elie Saab لربيع 2022

GMT 07:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

نصائح بسيطة لإنشاء صالة رياضية في منزلكِ
 العرب اليوم - نصائح بسيطة لإنشاء صالة رياضية في منزلكِ

GMT 06:52 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

فساتين سهرة بتصاميم فاخرة موضة ربيع 2021
 العرب اليوم - فساتين سهرة بتصاميم فاخرة موضة ربيع 2021

GMT 01:03 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

"تويتر" يرفض إعادة نشر تغريدات ترامب القديمة
 العرب اليوم - "تويتر" يرفض إعادة نشر تغريدات ترامب القديمة

GMT 04:02 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

ديمبلي يضع برشلونة على بعد نقطة واحدة من أتليتيكو

GMT 09:54 2021 الخميس ,25 آذار/ مارس

الصين توسع مبيعات T77 المعدّلة حول العالم

GMT 07:27 2021 الثلاثاء ,23 آذار/ مارس

"بيجو" تكشف عن الجيل الثالث الجديد من سيارات 308

GMT 12:31 2015 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

تعرفي على أهم أضرار البيرة أثناء فترة الحمل

GMT 04:44 2020 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

أحد أكثر الكواكب سوادًا في المجرة يتجه نحو الموت الناري

GMT 19:12 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صور جريئة لـ كنزي وجنى عمرو دياب أثارت غضب محبي الهضبة

GMT 02:26 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على هاتف "نوكيا 5.4" المقرّر طرحه خلال الفترة المُقبلة

GMT 21:44 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

زياد نكد يطبع بصمة ملفتة في عالم هوت كوتور

GMT 04:38 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

شمس ترفض التهم الموجة اليها بالشماتة في أحلام
 
syria-24
Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab