التوصل إلى سر انتشار بكتيريا المضادات الحيوية
آخر تحديث GMT09:12:10
 العرب اليوم -

تسبُّبت في زيادة الوفيات بواقع 6 أضعاف بين 2007 و2015

التوصل إلى سر انتشار بكتيريا المضادات الحيوية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - التوصل إلى سر انتشار بكتيريا المضادات الحيوية

المضادات الحيوية
لندن - العرب اليوم

انتشر ميكروب بالغ الاستعصاء على المضادات الحيوية، في أنحاء متفرقة من أوروبا عن طريق المستشفيات، متجاوزًا بذلك الحدود بين الدول.

وقال الباحثون تحت إشراف ديفيد آنينسين، من معهد "ويلكَم تراست سانجر" في كامبريدج، وهايو جروندمان، من مستشفى فرايبورغ الجامعي في ألمانيا: "إن بكتيريا من نوع الكليبسيلة الرئوية، المعروفة باستعصائها على مضادات كاربابينيم الحيوية، تعتبر أسرع تهديد يمكن أن يتنامى جراء الجراثيم، في أوروبا، وتستعصي على المركبات الدوائية المتوفرة في الوقت الحالي".

وأوضح الباحثون في دراستهم التي نُشِرت بالعدد الجديد من مجلة "نيتشر مايكروبايولوجي" المتخصصة في أبحاث الأحياء الدقيقة، أن دراسة سابقة أثبتت تسبُّب الميكروب في عدد متزايد من الوفيات بواقع 6 أضعاف، من 340 إلى قرابة 2100 حالة، وذلك بين عامي 2007 و2015.

وركز الباحثون في هذه الدراسة على تتبع مسار انتشار البكتيريا في الدول الأوروبية.

وتعتبر مضادات "كاربابينيم" الحيوية من المركبات الفعالة، التي يحتفظ بها الأطباء لحالات تفشل فيها معظم المضادات الحيوية الأخرى، ولذلك يسمونها "دواء الملاذ الأخير".

وتزايدت مؤخرًا الحالات التي لم تعد تجدي فيها هذه المضادات الاحتياطية، ما جعل الباحثين يتحدثون عن بكتيريا بالغة التحور، وليس فقط عن بكتيريا مستعصية أو متحورة.

وأفاد هايو جروندمان، مدير معهد فرايبورج الألماني للوقاية من العدوى ولطهارة المستشفيات: "عندها يصبح أمامنا خيار اللجوء لمضادات حيوية تجريبية، أو بالغة القدم، جزئيًا، ولكنها ذات صلة بكثير من المضاعفات".

تتضح مدى خطورة مثل هذه الجراثيم الممرضة من خلال إحدى حالات انتشار بكتيريا الكليبسيلة الرئوية في مستشفى، والتي تسببت بانتقال عدوى الميكروب إلى أكثر من 100 شخص، توفي منهم كثيرون.

وحلّل الباحثون المجموع الوراثي لما يفوق 1700 من البكتيريا "الكليبسيلة" بالغة الاستعصاء، عثروا عليها من 244 مستشفى في 32 دولة، من بينها ألمانيا.

وأظهر التحليل أن معظم البكتيريا المستعصية تعود إلى بضعة جينات مشتركة، وأن هذه الجينات هي التي تعمل على إنتاج إنزيمات بعينها تجعل المضادات الحيوية غير ضارة، وهي ما يعرف بإنزيمات "كاربابينيم".

وتبيَّن أن 70% من جميع العينات يعود إجمالًا إلى 4 أصول لهذه الميكروبات، حيث تظهِر البيانات أن الأصول الـ4 منتشرة في المستشفيات بشكل خاص، أي في المكان الذي يشهد تعاطي مضادات حيوية عدة.

وعثر الباحثون في عينات مختلفة أُخِذت من أحد المستشفيات، على سلالات جينية مشابهة في أكثر من نصف الحالات.

وقال جروندمان: "هذا أمر مقلق جدًا"، مضيفا أن أغلب حالات ظهور هذا الميكروب بالغ الاستعصاء على العقاقير العادية كان في جنوب أوروبا، حيث يصف الأطباء مضادات "الملاذ الأخير" في كثير من الأحيان.

وتابع أن "الفروق الوراثية بين البكتيريا الأولى تزداد أكثر كلما كانت المسافة بين المستشفيات أبعد.. حيث إن الحقائق التي رصدناها تؤكد أن البكتيريا بالغة الاستعصاء تنتشر بشكل خاص داخل بعض المستشفيات على حدة، وعند نقل المرضى بين مستشفيات متقاربة جغرافيًا".

ورغم أن هذه الممرضات نادرة الانتشار عبر حدود الدول، إلا أن حدوث الانتشار تأكد من خلال تحليل مسار سلالة البكتيريا التي عُرِفت بالرمز (ST258/512)، إذ تبيَّن عبر فحص 651 من هذه البكتيريا التي تم عزلها عن وسطها من 20 دولة على مستوى العالم أن السلالة ذات الرمز (ST258) نشأت في تسعينيات القرن الماضي، بالولايات المتحدة، ثم وصلت من هناك إلى اليونان، وانتشرت إلى دول أوروبية أخرى، من ضمنها ألمانيا وبريطانيا.

ويرجّح الباحثون أن السلالة البكتيرية ذات الرمز (ST512) قد نشأت في إسرائيل، وانتقلت من هناك إلى إيطاليا وانتشرت منها إلى إسبانيا وبلجيكا والنمسا.

قد يهمك أيضا:

دراسة أميركية جديدة تُحذر من إعطاء الأطفال المضادات الحيوية دون داع

المضادات الحيوية تزيد خطر الوفاة من الإنفلونزا بثلاثة أضعاف

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التوصل إلى سر انتشار بكتيريا المضادات الحيوية التوصل إلى سر انتشار بكتيريا المضادات الحيوية



تبدو أنها خضعت لعملية "تكميم معدة" أو اتبعت "حمية غذائية"

أحلام تُفاجئ جمهورها بجلسة تصوير بـ"الرمادي والأبيض"

دبي-العرب اليوم

GMT 05:52 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

تفاصيل أطول رحلة بحرية تزور 51 دولة وعمرها 245 يومًا
 العرب اليوم - تفاصيل أطول رحلة بحرية تزور 51 دولة وعمرها 245 يومًا
 العرب اليوم - فيفي عبده تطُل من جديد على شاشة "إم بي سي" بعد طول غياب

GMT 02:16 2019 الإثنين ,16 أيلول / سبتمبر

مجموعة من أجل "ثيمات" حفلات الزفاف لشتاء 2020
 العرب اليوم - مجموعة من أجل "ثيمات" حفلات الزفاف لشتاء 2020

GMT 04:02 2019 الأحد ,14 إبريل / نيسان

بريشة : هاني مظهر

GMT 06:58 2019 السبت ,14 أيلول / سبتمبر

مقتل ثلاثة من الجيش الليبي في هجوم قرب طرابلس

GMT 12:30 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

بريشة : هاني مظهر

GMT 04:01 2019 الأحد ,14 إبريل / نيسان

بريشة : هاني مظهر

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 00:31 2019 الإثنين ,09 أيلول / سبتمبر

دراسة تكشف طريقة لوقف الشيخوخة و"عكسها"

GMT 20:57 2019 السبت ,14 أيلول / سبتمبر

سعر الذهب في فلسطين اليوم السبت 14 سبتمبر

GMT 01:18 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

اكتشاف مثير يُساعد على إطالة أمد خصوبة النساء

GMT 03:49 2019 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

السرطان يُهاجم نيويورك والمتهم "هواء 11 سبتمبر"

GMT 03:07 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

سماع تدفق الدم في الشرايين يحرم فتاة من الهدوء
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab