الشيخ لطفي الشندرلي يكشف سبب انتشار ظاهرة التشدّد الديني
آخر تحديث GMT04:11:40
 العرب اليوم -

أوضح لـ" العرب اليوم" طريقة مواجهة التطرف

الشيخ لطفي الشندرلي يكشف سبب انتشار ظاهرة التشدّد الديني

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الشيخ لطفي الشندرلي يكشف سبب انتشار ظاهرة التشدّد الديني

الشيخ لطفي الشندرلي
تونس - حياة الغانمي

أوضح رئيس المركز الدولي لحوار الحضارات والتعايش السلمي الشيخ لطفي الشندرلي، أن ظاهرة التشدد الديني والتطرف، ألقت بظلالها من جديد في مساجدنا خلال شهر رمضان وبعده، حيث عمد عدد من الأئمة إلى دعوة المصليين إلى تطبيق الشريعة، إلى جانب الدعاء لنصرة المقاتلين في سورية، واعتبارهم مجاهدين في سبيل الله، ووجوب نصرتهم عبر الدعاء.

وكشف لطفي الشندرلي في حوار مع "العرب اليوم" أن ما وقع في ولاية القيروان أن إماما حول الخطبة، عن هدفها السامي، إلى محاكمة رئيس سورية، مظهرًا تعاطفه مع المجاهدين والدواعش لأمر خطير، ولئن بدا لنا هزيمة هؤلاء "الدواعش"، في الموصل والرقة وانكسار شوكتهم إلا إننا نواجه خطرًا أكبر من ذي قبل، ففكرهم الضال انتشر بسرعة في فترة زمنية وجيزة.

ويمثل المركز الدولي لحوار الحضارات والتعايش السلمي، نقطة إشعاع في مواجهة الفكر المتطرف، وفي إيصال رسالة واضحة لصانعي الموت والخوف، مفادها بأننا قادرون على محاربة هذا الداء المهدد للوجود البشري، وقال إنه على الوزارة مراجعة استراتيجيتها وأهدافها  التي لم تستطع التصدي لهذا الفكر، وإعادة النظر في القائمين على وزارة الشؤون الدينية والوعاظ والمرشدين والسلك الديني، ودعا إلى تشريك العلماء الزيتونيين المعتدلين الذين وقع إقصاؤهم، مع الإستئناس بالدكاترة والأساتذة في جامعة الزيتونة المغيبين.

وطالب بمحاسبة كل إمام  يدعو إلى التطرف والإرهاب حسب القانون، وعن سبب الانفلات، قال محدثنا إن التأثر بهذا الفكر لدى بعض الأئمة هو السبب الرئيسي الذي أدى للإنفلات، لأنه أمر باطني ولربما يحمل هذا المشروع إلا أنه يمرره حسب الزمان والمكان، لأنه يرى حسب جهله هذا هو الإسلام ناهيك عن التراكمات، التي ورثوها إبان الثورة والمعانات من أصوات عديدة، تدعو إلى إقامة الخلافة المزعومة والذهاب إلى المحارق والدعوة إلى الجهاد الكاذب وغياب العنايةالجادة  من قبل المسؤولين  كل هذا له.تأثير كلي على العقول .

وقال إنه كان لزامًا على وزارة الشؤون الدينية، أن تشرك رجال العلم والمشائخ المعتدلين لحمل الأمانة و الأمن والسلام، وإعمار المساجد بحلقات العلم الصحيح المبني على الكتاب والسنة والبعيد عن مفاهيم العنف و التطرف والفكر الضال، وأوضح أن مساجدنا أمانة في أعناقنا فلا بد من صياغة مشروع شامل يحمي بيوت الله ويحمي الشباب من الأفكار الهدامة، لابد من خطاب ديني واع ومعاصر تجديدي يستطيع أن يخرج الشباب ورواد المساجد من الفكر المقيت، إلى نور الفكر الإصلاحي والخطاب المستنير، الذي يضعنا في طريق الإصلاح والمصلحين أمثال جهابذة الزيتونة المعمور رائد الإصلاح العلامة الطاهر بن عاشور صاحب التحرير والتنوير ليخرج هذا الشباب، من التيه المظلم.

وأكد أن المركز الدولي يطمح إلى طرح خطاب ديني هادف إلى التجديد واعادة ترتيبٌ سلّم الأوليات، وتنظيم للأهم والمقاصد الكبرى للعلم والإصلاح، مع إبراز لجانب القيم والأخلاق الإسلامية الإنسانية العامة التي يحتاج إليها الناس كلهم دون استثناء، ومعاملة الناس كلهم بالحسنى، وشدد على ان التجديد يحتاج إلى تقنيات كبرى  للتواصل والإقناع، فملامح  تحديث الخطاب الديني في تناول القضايا المعاصرة وبيان الأحكام الشرعية في هذه القضايا، بالتركيز على مكارم الأخلاق، والبعد عن الآراء الشاذة، التي نقلتها كتب التراث في بعض الأحيان، والمتسمة بالغلو في فهم النصوص، والبعد عن مقاصد الشريعة، وهي على قلتها -بل وندرتها- يولع المتطرفون، بالتقاطها ويجعلونها هي الأساس في بيان الأحكام، والعمل إلى ضرورة مخاطبة الناس على قدر عقولهم، وأن يكون ذلك بالحكمة والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحس إنما التجديد يكون في أمور جدت، وظواهر طفت على سطح الحياة؛ كالإرهاب، فهذه القضايا يجب أن تواجه بالخطاب الديني المستنير، والتجديد يعني العناية بالنظريات العامة الفقهية الفرعية منها والأصولية.

وكشف الشيخ لطفي الشندرلي أن منابر الجمعة مهمشة حتى أن 94 في المائة من الأئمة، مستوياتهم سنة سادسة إبتدائي وآخرين، يحملون شهادة الباكالوريا، دون إختصاص، ناهيك عن المحاصصة الحزبية، أما أئمة المساجد (إمام خمس.إمام يومي)، فهي الأخرى تشهد فراغًا كبيرًا .  

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشيخ لطفي الشندرلي يكشف سبب انتشار ظاهرة التشدّد الديني الشيخ لطفي الشندرلي يكشف سبب انتشار ظاهرة التشدّد الديني



 العرب اليوم - هنية يؤكد أن أي اتفاق لا يضمن وقف الحرب في غزة "مرفوض"

GMT 00:37 2024 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

أحمد عز مع سيد رجب للمرة الثانية على المسرح
 العرب اليوم - أحمد عز مع سيد رجب للمرة الثانية على المسرح

GMT 14:29 2024 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

الإفراط في تناول الفلفل الحار قد يُسبب التسمم

GMT 00:29 2024 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

نعم لغزة وفلسطين ولا للميليشيات

GMT 03:16 2024 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

جولة في مطار بيروت لتفنيد تقرير تلغراف

GMT 06:07 2024 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

الأهلي يعلن فوزه في مباراة القمة رسميًا

GMT 15:54 2024 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

غوغل تجلب الذكاء الاصطناعي إلى طلاب المدارس

GMT 14:45 2024 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

أسماك القرش تُودي بحياة ممثل أميركي في هاواي

GMT 07:46 2024 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

إصابة خطيرة لفارغا لاعب منتخب المجر في يورو 2024
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab