تداعيات الضربة الإيرانية

تداعيات الضربة الإيرانية!

تداعيات الضربة الإيرانية!

 العرب اليوم -

تداعيات الضربة الإيرانية

بقلم - عماد الدين أديب

الضربة الإيرانية لأهداف إسرائيلية، تعكس حقيقة حجم القدرة الحقيقية لـ«الرد الإيراني» ولقدرة إسرائيل في الدفاع والحماية.

من ضمن ما يمكن استخلاصه من عبر ودروس في هذه الضربة، هو الآتي:

أولاً: إن الضربة الإيرانية فقدت عنصر المفاجأة، لأنها كانت متوقّعة ومقدّرة سلفاً.

ثانياً: إن الضربة كانت على أهداف عسكرية بعينها، وتجنّبت أن تكون على أهداف مدنية.

ثالثاً: إن الضربة التي تمّت بمزيج من الصواريخ البالستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة من طراز «شاهد» بكافة مدياتها، من 10 ساعات إلى 30 ساعة، وذات قدرات الطيران من ألف كلم إلى 3 آلاف كلم (لاحظ المسافة من إيران لإسرائيل 1500 كلم) تم اعتراضها في مجالين:

الأول في الطريق في البحر الأحمر أو الأردن أو الجولان أو شمال إسرائيل عبر وسائل دفاع بطاريات صواريخ الولايات المتحدة في القواعد، أو من وسائل الدفاع الأردنية التي ردّت دفاعاً عن اقتحام الصواريخ والمسيّرات الإيرانية لمجالها الجوي. الثاني «عبر شبكة القبة الحديدية» الإسرائيلية التي تم تحسين أدائها منذ نشوب حرب 7 أكتوبر.

رابعاً: إن كل طرف في هذه الحرب، سواء الإسرائيلي أو الإيراني، سوف يسوّق دعائياً لجمهوره المحلّي نتائج ما حدث يوم السبت الماضي على أنه انتصار كامل له.

الإيراني بدأ في الإعلان أنه نفّذ «الوعد الصادق» في القدرة على الرد لأول مرّة ضد إسرائيل، أما الإسرائيلي فهو يدّعي بأن العملية الإيرانية تحدّد حجم «العداء الفاشل» للرد الاستراتيجي الإسرائيلي على حد وصفهم، وتعكس قدرة جيش «الدفاع» وتعاونه مع الحلفاء في الدفاع عن أمن وحدود وأجواء الدولة العبرية.

خامساً: إن اتصالات بايدن مع نتانياهو، ووزير الدفاع الأمريكي مع نظيره الإسرائيلي طوال أمس، كانت تركّز على ضبط «الرد على الرد» وتجنّب تصعيد إسرائيلي عسكري جديد تجاه إيران، وتركيز رد الفعل على المجال الدبلوماسي بدعوة مجلس الأمن الدولي لعقاب إيران، والسعي إلى تصنيف الحرس الثوري الإيراني على أنه «منظمة إرهابية».

سادساً: نجاح نتانياهو في مسعاه إلى تحويل الضغط الأمريكي عليه منذ عمليات رفح إلى جعل ملف رد الفعل الإيراني هو الملف الأول في الاهتمام الدولي، وبالتالي يطول أمد الحيز الزمني في الصراع، مما يعطي مزيداً من «العمر السياسي» للرجل، ويؤجل مسألة حسابه الداخلي لبعض الوقت.

وأخيراً نقول إننا اليوم على حافة صراع يبدو خطراً، لكنه ما زال منضبطاً من اللاعبين الأساسيين (الإيراني – الإسرائيلي – الأمريكي – وكلاء إيران)، لكن لا توجد بوليصة تأمين ولا ضمان سياسي لحماقة أو مشروعات نتانياهو وتحالفه اليميني المتشدّد للغاية.

arabstoday

GMT 01:09 2024 الأربعاء ,22 أيار / مايو

إيران... الرئاسة مرآة القيادة

GMT 01:07 2024 الأربعاء ,22 أيار / مايو

على أي رف...؟

GMT 01:04 2024 الأربعاء ,22 أيار / مايو

مجرمون... ولكن!

GMT 01:02 2024 الأربعاء ,22 أيار / مايو

ألغاز أخرى في حرب غزة الخامسة

GMT 00:59 2024 الأربعاء ,22 أيار / مايو

الجنائية الدولية... مساواة متجنية؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تداعيات الضربة الإيرانية تداعيات الضربة الإيرانية



GMT 04:42 2024 الإثنين ,20 أيار / مايو

قمة البحرين

GMT 00:24 2024 الثلاثاء ,21 أيار / مايو

نسيج العنف... ما بعد حرب غزة؟

GMT 10:42 2024 الإثنين ,20 أيار / مايو

إطلالات تراثية ملهمة للملكة رانيا

GMT 10:49 2024 الإثنين ,20 أيار / مايو

افكار تساعدك لتحفيز تجديد مظهرك

GMT 10:36 2024 الإثنين ,20 أيار / مايو

أنواع وقطع من الأثاث ينصح الخبراء بتجنبها

GMT 08:58 2024 الإثنين ,20 أيار / مايو

مفاجآت كبيرة في فيلم "الست" لمنى زكي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab