في العيد كونوا «إكسلانسات»

في العيد.. كونوا «إكسلانسات»

في العيد.. كونوا «إكسلانسات»

 العرب اليوم -

في العيد كونوا «إكسلانسات»

معتز بالله عبد الفتاح

كل سنة وحضراتكم بخير. العيد فرصة لأن نكتسب مهارات إنسانية واجتماعية جديدة، وأهمها أن تكون «إكسلانس». كتبت من قبل فى الموضوع، وها أنا أعيد توضيح معنى أن تعيش إكسلانس.

المواطن الإكسلانس مواطن له خصائص معينة..

المواطن الإكسلانس لما بيدخل فى نقاش مع حد بيقول رأيه بوضوح وبثبات، ولكنه ما بيحاولش يثبت للى بيناقشه إن فكرته غلط. هو ببساطة مش مهتم بما يفكر فيه الآخرون.

المواطن الإكسلانس لو حد كذب عليه حيسيبه يكذب ويفشر ويبالغ ويتجمل، عادى. وبدل ما يحاول يوريه إنه كشف كذبه حيستمتع بشكله وهو بيكدب وهيسيبه يكمل ويكمل والإكسلانس مستمتع بمحاولاته الفاشلة لخداعه.

المواطن الإكسلانس بيعرف حجمه ووزنه وإنه فقط مجرد مخلوق ضعيف فى كون تحدد مصيره من زمان. مش هتقدر تغير الكون ولا تغير القدر وإن العبيط هيفضل عبيط والحمار هيفضل حمار، مهما حاولت.. عادى يعنى.

المواطن الإكسلانس بيرمى كل اللى زعله وبيزعله ورا ضهره وبيكمل حياته عادى ولا يهمه. صحيح ممكن يفتكر حاجات ضايقته من وقت للتانى بس هيرجع إكسلانس بسرعة شديدة.

المواطن الإكسلانس بيعمل «رى ست» للذاكرة بتاعته مرة كل شهر أو شهرين أو على الأكثر 3 شهور. بينسى وبيسامح بسرعة عشان الدنيا ما تستاهلش. المواطن الإكسلانس بيمر على النكد بسرعة، ماعندوش وقت يقعد مع ناس نكدية بلا طائل. لو النكد هيطلع منه عائد مفيد على أهل بلده وحبايبه والمجتمع والناس، يستحمله. لكن النكد بلا طائل هو عبط بلا عائد. والنكد من غير سبب قلة أدب.

المواطن الإكسلانس بيمشى فى الشارع مبتسم ابتسامة ساخرة وهو بيتفرج على الناس بتتصارع وبتتخانق وبتتلون وبتكذب وبتتجمل عشان حاجات مالهاش أى قيمة.

المواطن الإكسلانس متابع ذكى لأحوال المجتمع، «أوبزيرفر» يسمع وما يعلقش، يشوف وما يقلقش، يتفاعل لما يكون للتفاعل قيمة وجدوى، يتجاهل لما يلاقى العملية بقت سلطة ويختلط الحابل بالنابل والعالم بالجاهل.

المواطن الإكسلانس عارف إن اللى فرحان النهارده حيبقى زعلان بكره، واللى زعلان النهارده حيبقى فرحان بكره وإن مفيش حاجة بتفضل على حالها.

المواطن الإكسلانس يعلم أن البشر مجبولون على ربط السعادة بما لا يملكون، يتجاهل اللى معاه على حلاوته ومتعته، ويدور على اللى مش معاه على قرفه وتعبه.

المواطن الإكسلانس لسان حاله: يا ربنا ليس لنا من أمرنا إلا السكوت.. يا ليتنا نرضى بما يعطى لنا حتى نموت.. والمبتلى يا ذا العلى لا يبتغى إلا النجاة.. فى يسرها وعسرها ملعونة تلك الحياة..

المواطن الإكسلانس نادر الوجود، وهو عارف كده، فبيحافظ على نفسه من بلاوى الغير. بيحاول ما يغلطش عشان ما يكونش لحد عليه حجة أو ذلة أو إهانة.

المواطن الإكسلانس بيحاول ما يتخطاش حدوده مع حد، ومايتدخلش فى شئون حد، شايف عيوبه وعارفها، وعارف إنها أكتر كتير من عيوب الناس التانية، فانشغل بعيوبه عن عيوب الآخرين.

المواطن الإكسلانس لسان حاله: وعينك إذا ما أبدت إليك معايباً.. فصنها وقل يا عين للناس أعين، وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى.. وفارق ولكن بالتى هى أحسن.

لو وصلت للمرحلة دى، متحاولش تغير من نفسك، انت كده وصلت إلى قمة السلام الداخلى والاتساق مع النفس وتفهم ظروف المجتمع.

عِش «إكسلانس»؛ تحىَ سعيداً، وتمُت مستوراً.

دمتم إكسلانسات.

arabstoday

GMT 08:26 2024 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

عادي

GMT 08:25 2024 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

كيف نتعامل مع سوريا الآن؟

GMT 08:24 2024 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوريا... محاولة في إعادة ترتيب الآمال والمخاوف

GMT 08:22 2024 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

سلام عليك يا شام

GMT 08:20 2024 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوريا وتخمة القادة الأسطوريين

GMT 08:15 2024 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

«سنو وايت».. أهمية أن تكون أنت.. «أنت»!

GMT 08:13 2024 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

هوامش على حياة الشهيد عبدالمنعم رياض

GMT 08:12 2024 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

اللاعبون الأساسيون ومخاطر الفوضى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في العيد كونوا «إكسلانسات» في العيد كونوا «إكسلانسات»



إطلالات حمراء جريئة للنجمات على سجادة مهرجان البحر الأحمر

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:51 2024 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

أفكار لملابس تناسب شتاء 2025
 العرب اليوم - أفكار لملابس تناسب شتاء 2025
 العرب اليوم - مقتل 54 صحافياً في عام 2024 ثلثهم على أيدي القوات الإسرائيلية

GMT 16:39 2024 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

التأثير الإيجابي للتمارين الرياضية على صحة الدماغ

GMT 06:13 2024 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

تجربة علاج جيني جديد تظهر تحسناً مذهلاً في حالات فشل القلب

GMT 06:09 2024 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

روبوت كروي ذكي يُلاحق المجرمين في الشوارع والمناطق الوعرة

GMT 20:19 2024 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

الفنان جمال سليمان يبدي رغبتة في الترشح لرئاسة سوريا

GMT 18:20 2024 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

بشار الأسد يصل إلى روسيا ويحصل على حق اللجوء

GMT 02:54 2024 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

480 غارة إسرائيلية على سوريا خلال 48 ساعة

GMT 22:09 2024 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

داني أولمو مُهدد بالرحيل عن برشلونة بالمجان

GMT 08:24 2024 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوريا... محاولة في إعادة ترتيب الآمال والمخاوف

GMT 04:49 2024 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

وزارة الصحة الكينية تسجل 5 حالات إصابة جديدة بجدري القردة

GMT 06:15 2024 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

استئناف عمل البنك المركزي والبنوك التجارية في سوريا

GMT 05:03 2024 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

وزير الدفاع الكوري الجنوبي السابق حاول الانتحار في سجنه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab