بدكم إشعاع

بدكم إشعاع؟

بدكم إشعاع؟

 العرب اليوم -

بدكم إشعاع

بقلم - سمير عطا الله

في الخمسينات أقام لبنان علاقات دبلوماسية مع دولة مستقلة حديثاً تدعى باكستان. وبالنسبة إلى بلد فقير مثل لبنان كانت كل دولة جديدة سوقاً جديدة، يصدّر إليها التفاح والحمضيات وسواها.
في تلك الفترة من إقامة العلاقات، كان رئيس الوزراء رجلاً ظريفاً طيباً يتمتع بمحبة الناس يدعى سامي الصلح، ويُعرف بلقب «بابا سامي»، لما اشتهر عنه من مساعدة الفقراء. أقام سامي بك مأدبة عشاء حافلة في مطعم «مهنّا»، تكريماً للسفير الجديد. جلس السفير طبعاً عن يمين المضيف، فيما كان دماغ سامي بك يعمل على خط الصادرات. وبعد قليل قال لضيفه: «سعادة السفير، يخيل إلى أن بلادكم في حاجة إلى تفاح». فأجاب السفير: «دولة الرئيس، تفاحنا من أشهر تفاح العالم».
فسارع سامي بك يقول: «إذن، حمضيات». قال السفير «من أهم زراعاتنا البرتقال».
شعر سامي بك بالخيبة، لكن ليس باليأس. فمضى يقول: «إذن زيتون». فرد السفير: «زيتون كراتشي أشهر من زيتون إيطاليا».
عندها قال سامي بك يائساً: «إشعاع، هل عندكم إشعاع؟». فقال السفير: «ماذا تقصد بالإشعاع»؟ فصاح سامي بك بمساعده: «سجّل عندك، الجماعة بدهم إشعاع».
ذلك كان يومها لقب بيروت في الشرق والغرب: «مدينة الإشعاع والنور».
عدت إليها منذ أيام بعد غياب دام نحو سنة ظلام وعتمة. مدينة حزينة تغبط كراتشي على كهربائها. ومكتبة الحي فيها أربع صحف لبنانية للبيع، ومن كل جريدة أربع نسخ، وغالباً لا يباع منها شيء. و«مكتبة أنطوان» التي تمثل رمز النهم إلى الثقافة، أغلقت فرعاً رئيسياً آخر.
سجّل. بدهم إشعاع. بل بدهم خبز. الجامعات والمدارس نصف إقفال. وقتيلان في منطقة عكار في نزاع على مولد كهربائي. وفي أكبر خزان مائي في الشرق، المياه لا تصل إلى البيوت. والخلافات قائمة بين ذوي النوايا الحسنة حول أحقية توزيع المساعدات، وحول حجمها: كيلوغرامان عدس، أم كيلو واحد يكفي؟
كانت ذات يوم حقاً مدينة إشعاع. وجاء من أطفأها. وفي هذا الظلام الدامس يبحثون عن رئيس للجمهورية. أو ما بقي منها.

 

arabstoday

GMT 04:32 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رسائل الرياض

GMT 04:28 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

د. جلال السعيد أيقونة مصرية

GMT 04:22 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران وترمب... حوار أم تصعيد؟

GMT 04:19 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

هل تغتنم إيران الفرصة؟!

GMT 04:17 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

داخل عقل ترمب الجديد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بدكم إشعاع بدكم إشعاع



إطلالات هند صبري مصدر إلهام للمرأة العصرية الأنيقة

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 22:49 2024 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

غارة إسرائيلية على معبر حدودي بين سوريا ولبنان
 العرب اليوم - غارة إسرائيلية على معبر حدودي بين سوريا ولبنان

GMT 15:41 2024 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ميرهان حسين تكشف مفاجأة عن أعمالها المقبلة
 العرب اليوم - ميرهان حسين تكشف مفاجأة عن أعمالها المقبلة

GMT 08:50 2024 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق الدورة الثانية من مهرجان الشارقة للسيارات القديمة
 العرب اليوم - انطلاق الدورة الثانية من مهرجان الشارقة للسيارات القديمة

GMT 14:30 2024 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

نائبة الرئيس الفلبيني تتفق مع قاتل مأجور لاغتياله وزوجته
 العرب اليوم - نائبة الرئيس الفلبيني تتفق مع قاتل مأجور لاغتياله وزوجته

GMT 08:28 2024 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

واتساب يحول الرسائل الصوتية إلى نصوص بلغات منها العربية
 العرب اليوم - واتساب يحول الرسائل الصوتية إلى نصوص بلغات منها العربية

GMT 09:46 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الفستق يتمتع بتأثير إيجابي على صحة العين ويحافظ على البصر

GMT 06:42 2024 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران ولبنان.. في انتظار لحظة الحقيقة!

GMT 07:07 2024 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

كندا تؤكد رصد أول إصابة بالسلالة الفرعية 1 من جدري القردة

GMT 07:23 2024 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"فولكس فاغن" تتمسك بخطط إغلاق مصانعها في ألمانيا

GMT 11:10 2024 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مسيرات إسرائيلية تستهدف مستشفى كمال عدوان 7 مرات في غزة

GMT 17:28 2024 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد عز يتحدث عن تفاصيل فيلم فرقة موت

GMT 11:15 2024 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

شيرين عبد الوهاب توضح حقيقة حفلها في السعودية

GMT 19:28 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الملكة كاميلا تحصل على الدكتوراه الفخرية في الآداب

GMT 06:57 2024 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سبع ملاحظات على واقعة وسام شعيب

GMT 09:52 2024 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

منة شلبي تشوّق جمهورها لمسرحيتها الأولى في "موسم الرياض"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab