فن صناعة المشاكل

فن صناعة المشاكل

فن صناعة المشاكل

 العرب اليوم -

فن صناعة المشاكل

صلاح منتصر

هناك فن اسمه «فن صناعة المشاكل» ولخبطة حياة الناس لا أجد نموذجا له أفضل من قرار وزارة المالية بتنويع مواعيد صرف مرتبات الأشهور الثلاثة يونيو ويوليو وأغسطس ،وهو قرار سأكون حسن النية وأقول إنه تصادف مع تولي المشير السيسي مهام الرئاسة .
يقول الخبر ( أهرام 31 مايو ) إن وزارة المالية قررت صرف مرتب شهر يونيو يوم 18 يونيو ، ومرتب يوليو يوم 20 يوليو ، ومرتب أغسطس يوم 24 أغسطس ، وكأن الدولة مشغولة بالعزال خلال هذه الأشهر الثلاثة مما اضطرها لإرباك حياة ستة ملايين بيت علي الأقل تعودوا قبض المرتبات أول كل شهر وتنظيم معيشتهم وإنفاقهم علي هذا الأساس .
ولو أخذنا نموذجا لأسرة موظف جرت علي هذا التعود ،فإنه حسب مواعيد القبض المعلنة نجد أن علي الأسرة إنفاق مرتب شهر يونيو في 32 يوما منها 25 يوما من رمضان ، ومرتب يوليو تصرف منه الأسرة 35 يوما منها أيام العيد ، أما مرتب أغسطس فالفرق بينه وبين القبضية التالية 37 يوما كاملة ! وبالتالي قد يفرح الموظف لصرفه مرتب يونيو بعد أسبوعين ولكنه سيعاني ويصرخ وربما اضطر إلي التظاهر في الأشهر التالية .
والسؤال لماذا هذه اللخبطة ؟ وفيها إيه أن يتم صرف مرتب يونيو لو أردتم التسهيل يوم 26 أو 27 أما باقي مرتبات الشهور ففي موعدها المعتاد حتي لا ترتبك حياة الملايين سواء من العاملين في الدولة أو من أصحاب المعاشات الذين سيواجهون نفس اللخبطة .
ثم ماذا عن القطاع الخاص ؟ هل يكون ملزما باتباع هذا النظام المربك الذي يخل بقواعد الصرف في القطاع ؟ إنه فن اختلاق المشاكل . نبدأ نحن المشكلة ثم نتوه في حلها . حدث ذلك مع مجلس النواب الذي سعة قاعته 500 نائب ونريد أن نحشر فيه بالعافية 630 نائبا ، ويحدث أيضا مع لخبطة مواعيد صرف مرتبات العاملين بطريقة لا سابقة لها ولا مبرر ، اللهم إلا تأكيد أننا " أسطوات " فن صناعة المشاكل !

arabstoday

GMT 03:59 2025 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

ألمانيا تنزلق

GMT 03:57 2025 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

حزب الله انتهى... إلا إذا

GMT 03:52 2025 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

هل سيدمر ترمب أميركا؟

GMT 03:50 2025 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

التغريد المأمول في السرب العربي

GMT 03:47 2025 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

دروس أردنية في واشنطن

GMT 03:43 2025 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

ماذا لو كان «حزب الله» خارج لبنان؟

GMT 03:40 2025 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

ليبيا... المبعوث العاشر وما زال الوفاق بعيداً!

GMT 03:37 2025 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

ترمب وتحالف «بريكس»؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فن صناعة المشاكل فن صناعة المشاكل



أحلام تتألق بإطلالة لامعة فخمة في عيد ميلادها

القاهرة ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab