12 لم تَعُد مشاركة المرأة في الأحزاب السياسية ترفًا اجتماعيًا - العرب اليوم

لم تَعُد مشاركة المرأة في الأحزاب السياسية ترفًا اجتماعيًا

لم تَعُد مشاركة المرأة في الأحزاب السياسية ترفًا اجتماعيًا

 العرب اليوم -

لم تَعُد مشاركة المرأة في الأحزاب السياسية ترفًا اجتماعيًا

بقلم : الدكتورة سهام الخفش

 برغم أن المرأة العربية دفعت ثمنًا غاليَا من جَرّاء الصراعات والثورات الدموية التي عانى منها وطننا العربي لنيل حريته وبناء منظومة ديمقراطية تكفل له  العيش بكرامة وحرية داخل مجتمعاته.

 لم تكن المرأة بعيدة عن هذه الصراعات بل شاركت بقوة وتحملت معاناة تفكك أسرتها إضافة الى ما لحق بها وأسرتها من فقر وعوز وتشتت.

هذا الدور الكبير الذي فرض على المرأة ليس بأكبر من انخراطها بعمل حزبي لا بل إن مشاركة المرأه باتت ضرورية لتحول ديمقراطي وإصلاح سياسي وكحق من حقوقها السياسية والاجتماعية التي كفلها الدستور. وإن كان تمثيل المرأة العربية بشكل عام  والأردنية بشكل خاص  في الاحزاب  تمثيلًا خجولًا ومتواضعًا، برغم أن بعض السيدات قد تسلمن مناصب قيادية في الأحزاب، إلا أن هذا غير كافٍ حسب ما أشارت إليه بعض الدراسات، إذ ربما تعود الأسباب الى وجود تيار أصولي رجعي يحاول جاهدًا إبعاد المرأة عن الحياة السياسية باعتبارها أو النظر اليها “بالعورة” وغيرها من الجمل والكلمات البالية والموروثة، فضلًا عن الأوضاع الاقتصادية التي تعاني منها الأسرة الأردنية، كذلك العبء المنزلي الذي يقع على كاهل المرأة، كما أن الصورة المشوّهة لحقيقة دور الأحزاب

وعدم الثقة بما تقوم به وغيرها من الأسباب أدى الى تراجع أو عدم انخراط المرأة بالعمل السياسي.

وحتى تتحق التنمية السياسية الشاملة والحياة الديمقراطية والإصلاح السياسي لا بد من أن تكون هناك إرادة سياسية حقيقية جادة وقانون انتخاب يضمن مشاركة المرأة والعمل على تمكينها من حقوقها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمهنية، كما يتطلب من الأحزاب نفسها مشاركة ديمقراطية داخل الحزب وإعطاء المرأة دورا قياديا متقدما في صفوفها وهي جديرة بذلك، كون وجودها وتمثيلها في الحياة السياسية لم يعد ترفا لا بل ضرورة لنهضة سياسية واقتصادية واجتماعية شاملة وهي في الوقت ذاته نصف المجتمع ولا يمكن تعطيل هذا النصف وتحديد أدواره كما تريدون.
 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لم تَعُد مشاركة المرأة في الأحزاب السياسية ترفًا اجتماعيًا لم تَعُد مشاركة المرأة في الأحزاب السياسية ترفًا اجتماعيًا



GMT 11:44 2019 السبت ,07 أيلول / سبتمبر

الهولوجرام والسحر في العصر الحديث

GMT 01:41 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

المعنفات وبيوت الرعاية وخطوات الإصلاح

GMT 17:56 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

عالم الأمومة المفخخ

GMT 11:05 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

أجيال

GMT 17:55 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

سيدة كل العصور

تميَّز بقَصَّة الصدر المحتشمة مع الحزام المُحدّد للخصر

أحلام تخطف الأنظار بفستان فضيّ في عيد ميلادها

بيروت - العرب اليوم

GMT 05:49 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

تصاميم وديكورات مميزة لـ"المغاسل" للحمامات الفخمة
 العرب اليوم - تصاميم وديكورات مميزة لـ"المغاسل" للحمامات الفخمة

GMT 02:02 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

تعرف على بديلة ناردين فرج في برنامج "ذا فويس كيدز"
 العرب اليوم - تعرف على بديلة ناردين فرج في برنامج "ذا فويس كيدز"
 العرب اليوم - أفضل الدول لشهر العسل في شباط 2020 من بينها تنزانيا

GMT 17:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الفتيات ينافسن الشباب في استعمال " علكة الإثارة الجنسية "

GMT 22:07 2016 الإثنين ,05 أيلول / سبتمبر

كيف تعرف أن زوجتك تمارس العادة السرية ؟

GMT 23:55 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

ممارسة الجنس من خلال الوضع الأعلى للمرأة أخطر على الرجال

GMT 00:49 2016 الثلاثاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

أطعمة خاصة لتجنب آثار شرب الكحول في الكريسماس

GMT 07:43 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

وجود الدم في البراز إنذار بسرطان القولون

GMT 18:10 2020 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

الفيلم السينمائي "30 مليون" يجمع نجوم الكوميديا في المغرب

GMT 00:24 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

عطر النعومة والصخب سكاندل من جان بول غوتييه

GMT 00:41 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

سرحان يؤكّد أنّ اضطرابات التوحّد تُكتشف عند 3 أعوام

GMT 03:45 2018 السبت ,06 كانون الثاني / يناير

5 حركات دلع مثيرة للزوج لن يستطيع على الأغلب مقاومتها

GMT 10:06 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

فتحات الكلوستومي إجراء قديم قل استخدامه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab