جنوب السودان وإفريقيا الوسطى في صلب قمة الإتحاد الأفريقي في أديس أبابا
آخر تحديث GMT07:14:25
 العرب اليوم -

جنوب السودان وإفريقيا الوسطى في صلب قمة الإتحاد الأفريقي في أديس أبابا

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - جنوب السودان وإفريقيا الوسطى في صلب قمة الإتحاد الأفريقي في أديس أبابا

اديس أبابا ـ أ.ف.ب

يعقد الاتحاد الافريقي قمة الخميس والجمعة في مقره في اديس ابابا يركز خلالها بشكل اساسي على بحث النزاعين في جنوب السودان وجمهورية افريقيا الوسطى. ويفتتح الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي رئيس الوزراء الاثيوبي هايلي مريم ديسالين صباح الخميس القمة التي ستسلم بلاده خلالها الرئاسة الدورية للاتحاد الى موريتانيا. وكان من المفترض اساسا ان تتناول القمة التي تشارك فيها 54 دولة افريقية موضوع "الزراعة والامن الغذائي" لكن المعارك الدامية الجارية في جنوب السودان وافريقيا الوسطى فرضت تغيير البرنامج. وقال وزير خارجية اثيوبيا تيدورس ادهانوم الاثنين ان "واقع امتداد هاتين المأساتين الانسانيتين في الدولتين، في وقت نتحدث عن +نهضة افريقيا+ (موضوع الذكرى الخمسين لتاسيس الاتحاد الافريقي العام الماضي) امر مؤلم لكل فرد منا". واضاف "اذا لم نتوصل بسرعة الى حل، فان الوضع في هاتين الدولتين سيخلف عواقب خطيرة على السلام والامن في المنطقة بل في القارة بمجملها". وفي جنوب السودان، يتواجه الجيش الموالي للحكومة منذ منتصف كانون الاول/ديسمبر مع قوات بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار. ورغم التوقيع على اتفاق لوقف اطلاق النار الاسبوع الماضي، تواصلت المواجهات بين الطرفين. واوقعت المعارك خلال ستة اسابيع الاف القتلى وتسببت بنزوح اكثر من 800 الف شخص. وفي هذا البلد الذي انشئ حديثا بعد انشقاقه عن السودان في تموز/يوليو 2011 بعد حرب اهلية طويلة، تحولت الخصومة السياسية بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار الى مواجهة مسلحة تتخذ منحى اتينا خطيرا بين قبائل الدينكا والنوار، المجموعتين الرئيسيتين في جنوب السودان. وفي هذا النزاع، طلب من الاتحاد الافريقي الاسبوع الماضي لعب دور اكبر بعدما كانت الهيئة الحكومية لتنمية شرق افريقيا (ايغاد) تتولى حتى الان جهود الوساطة. اما افريقيا الوسطى حيث تنتشر قوة تابعة للاتحاد الافريقي قوة (ميسكا) الى جانب كتيبة للجيش الفرنسي، فهي غارقة في ازمة منذ اذار/مارس 2013 حين اطاحت حركة تمرد ذات غالبية مسلمة بالحكومة ما تسبب بدوامة عنف طائفي كان المدنيون ابرز ضحاياه. وادى هذا النزاع ايضا الى سقوط الاف القتلى ونزوح مئات الاف الاشخاص. وبعد استقالة الرئيس الانتقالي الزعيم السابق للمتمردين ميشال جوتوديا خلفته الرئيسة كاترين سامبا بانزا وتم تشكيل حكومة جديدة فيما اخلى متمردو سيليكا السابقون الذين يرفضهم السكان المسيحيون بغالبيتهم اخر معاقلهم في العاصمة. ويرى بيتر بام من مجلس الاطلسي ان الرد البطيء للاتحاد الافريقي على الازمة في افريقيا الوسطى يشير مرة جديدة الى الضعف المؤسساتي لهذه المنظمة في مجال ادارة النزاعات. وقال ان هذه الازمة تسلط الضوء على صعوبات تشكيل "قوة احتياط افريقية" يمكن نشرها بشكل عاجل في النقاط الساخنة من القارة، وهي موضع نقاش منذ حوالى عشر سنوات غير انها لم تتحقق حتى الان. وتاتي قمة الخميس والجمعة بعد ثمانية اشهر على الاحتفالات بمرور خمسين عاما على تاسيس الاتحاد الافريقي الذي احتفل ب"نهضة" القارة على خلفية دينامية اقتصادية حيث يصر الاتحاد على تاكيد النمو الاقتصادي القوى لعدد من اعضائه. ومن المتوقع ان يتناول قادة الدول الاعضاء ال54 ايضا خلال القمة "اجندة 2063" وهي خارطة طريق تمتد على 50 عاما لتقوية القارة وتشكل احدى اولويات رئيسة مفوضية الاتحاد الافريقي، الهيئة التنفيذية للمنظومة، نكوسازانا دلاميني-زوما وزيرة الصحة الجنوب افريقية السابقة. لكن جيسون موسلي من مركز شاتام هاوس للابحاث قال ان اللازمة التي تتكرر بشكل متواصل عن "قارة في نهوض" حجبت المشكلات الجوهرية لكنه لا يمكن للاتحاد الافريقي ان يتجاهل النزاعات التي تشهدها افريقيا والا فسوف يفقد مصداقيته، لا سيما وانه لا يمكن فصل التنمية عن مسائل الامن والسلام. ومن المرتقب ان يطرح موضوع اخر حساس على البحث وهو المحكمة الجنائية الدولية التي اتهمها الاتحاد السنة الماضية بالانحياز. وطلب الاتحاد ايضا عدم محاكمة رؤساء الدول اثناء توليهم مهامهم مثل الكيني اوهورو كينياتا الملاحق بتهمة ارتكاب جرائم بحق الانسانية.  

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنوب السودان وإفريقيا الوسطى في صلب قمة الإتحاد الأفريقي في أديس أبابا جنوب السودان وإفريقيا الوسطى في صلب قمة الإتحاد الأفريقي في أديس أبابا



الأسود يُهيمن على إطلالات ياسمين صبري في 2024

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 03:38 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

إسرائيل تتهم الجيش اللبناني بالتعاون مع حزب الله
 العرب اليوم - إسرائيل تتهم الجيش اللبناني بالتعاون مع حزب الله

GMT 14:00 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

نيقولا معوّض في تجربة سينمائية جديدة بالروسي
 العرب اليوم - نيقولا معوّض في تجربة سينمائية جديدة  بالروسي

GMT 10:38 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

المشهد في المشرق العربي

GMT 07:59 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضراوات يحدّ من الاكتئاب

GMT 15:07 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

كاف يعلن موعد قرعة بطولة أمم أفريقيا للمحليين

GMT 19:03 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

فيروس جديد ينتشر في الصين وتحذيرات من حدوث جائحة أخرى

GMT 13:20 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

برشلونة يستهدف ضم سون نجم توتنهام بالمجان

GMT 02:56 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

مقتل وإصابة 40 شخصا في غارات على جنوب العاصمة السودانية

GMT 07:52 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

ميتا تطلق أدوات ذكاء اصطناعي مبتكرة على فيسبوك وإنستغرام

GMT 08:18 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

مي عمر تكشف عن مصير فيلمها مع عمرو سعد

GMT 10:42 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

عواقب النكران واللهو السياسي... مرة أخرى

GMT 09:44 2025 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

الصحة العالمية تؤكد أن 7 ٪ من سكان غزة شهداء ومصابين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab