​أحد مُخيّمات اللاجئين في العراق مصدر إلهام لمعرض زهور تشيلسي
آخر تحديث GMT11:35:18
 العرب اليوم -

​أحد مُخيّمات اللاجئين في العراق مصدر إلهام لمعرض زهور تشيلسي

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - ​أحد مُخيّمات اللاجئين في العراق مصدر إلهام لمعرض زهور تشيلسي

مخيمات اللاجئين في العراق
لندن ـ سليم كرم

يُسافر المصممون إلى الخارج للحصول على إلهام لعرض حدائق تشيلسي في لندن، لكنّ رحلاتهم تستلزم عادةً رحلة شاقة عن طريق البر، مرورا بحرس الحدود المسلحين لأن أقرب مطار مغلق.
وزار توم ماسي معسكر دوميز في شمال العراق في وقت سابق من هذا العام لمعرفة كيف يقوم اللاجئون بزرع حدائق مؤقتة، على أمل جلب بعض هذه الروح الإبداعية إلى المخطط الرئيسي في حديقة تشيلسي، وكان ذلك بمثابة انفراجة له، موضحًا كيف أن الناس الذين وصلوا دون أي شيء أعادوا ترتيب حياتهم في الوطن، ومعظمهم في سورية. ويقول "في ظل وجود مأوى أساسي ومكان لهم، كان مِن الممتع أن نرى مدى أهمية الزراعة بالنسبة إليهم ومدى فائدة المساحة الخضراء لحياتهم".

ربط اللاجئون معاناتهم بالحدائق والبساتين
وعندما سألت مجموعة الثقة "ليمون تيري تريست" التي ترعى الحديقة، اللاجئين عما افتقدوه أكثر من المنزل، تحدّثوا عن أصوات الطبيعة وحدائقهم وأشجارهم وكثير منهم طلب البذور، وبدؤوا في تربية الطيور المغردة والحمامات، وصنعوا نوافير متقنة من الخرسانة، ونحتوا أسره من التربة الطينية، وقد يكون حديقة تشيلسي عالما بعيدا عن الوجود الهش والقاسي لمعسكر دوميز، لكن تأمل ستيفاني هنت الرئيس التنفيذي لمجموعة "تريست"، أن يتمكن الزوار من "ربط معاناتهم بالحدائق والبساتين، وحول وجودهم كلاجئين، وإظهار أنهم برغم الألم والمشقة التي رأوها، يريدون المضي قدمًا، وحدائقهم تجلب لهم تلك السعادة خطوة بالخطوة".

ويستخدم ماسي لحديقته نفس المجموعة المحدودة من المواد الخام التي يستطيع 26.000 لاجئ في معسكر دوميز الوصول إليها، وهي الخرسانة والصلب، بالإضافة إلى الأشياء العادية التي يعيدون تصنيعها، من القصدير إلى الزجاجات البلاستيكية. في الوسط توجد نافورة مستوحاة من التراث الإسلامى، تغذيها حوافها الماء التي تشع منها. وتغطي إحدى الجدران الحدودية أنابيب وعبوات مملوءة بالنباتات وأشجار التين والرمان والليمون توفّر الظل والرائحة والطعام، ويقول ماسي: "الكثير من الأشخاص الذين قابلتهم قالوا إن حدائقهم هي أماكن للهروب من الواقع، لذا أردت إنشاء مناطق يمكن للناس الجلوس فيها والاستماع إلى صوت المياه الجارية والهواء النقي".

كل المواد الموجودة بُدائية
وأضاف توم ماسي: "لن تكون الحديقة نسخة كربونية من حدائق اللاجئين، فيجب أن يكون هناك طابع خاص لتشيلسي، أو لن ينجح، حيث سأستخدم أشكالا مصقولة بدلا من صب الخرسانة للنافورة، وقطع الصلب بالليزر بدلا من القطع بالأدوات الأساسية العادية، وهناك نباتات نمت خصيصا في حديقة هورتس لوكي".

وقامت إحدى وكالات الأمم المتحدة للاجئين برعاية إحدى حدائق العرض التي صممها في معرض RHS Hampton Court في عام 2016، وهذه الحديقة المسماة مراقبة الحدود سلّطت الضوء على الرحلات الخطرة التي يقوم بها اللاجئون. ويقول: "مِن اللطيف رؤية حدائق مثل هذه في المعارض الكبيرة.. إنها ليست مجرد حدائق راقية لا تحمل الكثير من الرسائل وراءها بل هى حدائق بأرواح أصحابها". وبالنسبة إلى ماسي، درس الرسوم المتحركة ثم ذهب إلى الإعلان، لكنه وجد أن هناك "الكثير يمكن إنجازه بدلا من الجلوس في غرفة مظلمة"، حتى إعادة تدريب نفسه كمصمم حدائق. ويقول: "لقد كان لدي دائما اتصال عميق بالمناظر الطبيعية.. لقد نشأت في ريتشموند مع الحديقة على عتبة بيتي وقضيت فترات صيف طويلة في كورنوال وهي تسير برية إلى حد ما".

وأثناء وجوده في معسكر دوميز، استكشف ماسي سهول بلاد ما بين النهرين المحيطة بالمخيم، وهو بقعة ساخنة للتنوع البيولوجي ومليئة بأنواع غير مألوفة من الزهور، ورافقه الدكتور سامي يوسف، وهو خبير في التنوع البيولوجي كان لاجئًا في المخيم، وكان له دور أساسي في بدء فكرة الأمانة المتنامية هناك؛ حيث وجد يوسف العديد من الأنواع النباتية غير المسجلة سابقا التي تنمو في مكان قريب، وأقر ماسي معرفة يوسف، للتأكد من أن حديقته الخاصة تستخدم الأنواع الصحيحة. ويقول ماسي: "الصحافيون والمصممون والمهندسون المعماريون وعلماء النبات والمزارعون والمعلمون والمصممون كلهم ​​يبذلون قصارى جهدهم للبقاء على قيد الحياة".​

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

​أحد مُخيّمات اللاجئين في العراق مصدر إلهام لمعرض زهور تشيلسي ​أحد مُخيّمات اللاجئين في العراق مصدر إلهام لمعرض زهور تشيلسي



درة تكشف عن إطلاق علامتها التجارية وأسرارها في عالم الموضة

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 16:46 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تنسيق التنانير الطويلة للمحجبات لإطلالة عصرية في شتاء 2025
 العرب اليوم - تنسيق التنانير الطويلة للمحجبات لإطلالة عصرية في شتاء 2025

GMT 08:04 2024 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

10 وجهات سفر بأسعار معقولة يمكنك زيارتها
 العرب اليوم - 10 وجهات سفر بأسعار معقولة يمكنك زيارتها

GMT 07:55 2024 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتنظيف الأسطح الرخامية والحفاظ على لمعانها
 العرب اليوم - نصائح لتنظيف الأسطح الرخامية والحفاظ على لمعانها

GMT 03:21 2024 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يرفض إجراء مناظرة ثانية مع هاريس بشكل نهائي
 العرب اليوم - ترامب يرفض إجراء مناظرة ثانية مع هاريس بشكل نهائي
 العرب اليوم - فصيلة دمك قد ترفع خطر التعرض للسكتة الدماغية في عمر الشباب

GMT 08:46 2024 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

يحيى الفخراني يُكرّم في مهرجان نقابة المهن التمثيلية
 العرب اليوم - يحيى الفخراني يُكرّم في مهرجان نقابة المهن التمثيلية

GMT 07:37 2024 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار السيارات الكهربائية في طريقها لتراجع كبير
 العرب اليوم - أسعار السيارات الكهربائية في طريقها لتراجع كبير

GMT 21:05 2024 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

حبّة سحرية تمنحك فوائد الجري 10 كيلومترات دون تحريك عضلة

GMT 03:45 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

توقف مصفاة كربلاء النفطية عن العمل بسبب أعمال صيانة

GMT 18:12 2024 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة الملحن محمد عبد المجيد

GMT 00:24 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مَنْ عاد إلى نقطة الصفر؟

GMT 19:21 2024 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

بايدن يلغي زيارته إلى ألمانيا بسبب "إعصار ميلتون"

GMT 18:16 2024 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل تستهدف قادة بالحرس الثوري وحزب الله في مبنى في دمشق

GMT 06:30 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ولايات أميركية تقاضي تيك توك بتهمة "إيذاء" صغار السن

GMT 19:00 2024 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

غريزمان يفكر في العودة من الاعتزال الدولي

GMT 13:54 2024 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

الصحة العالمية تحذر من تفشي الأمراض في لبنان

GMT 18:29 2024 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

برنت يهبط 4 دولارات بعد هدوء مخاوف الإمدادات

GMT 18:55 2024 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

استبعاد نيكو ويليامز من معسكر إسبانيا للإصابة

GMT 19:29 2024 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ماغواير يعلن إصابته وغيابه عن مانشستر يونايتد لعدة أسابيع

GMT 04:18 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

إعصار "ميلتون" يمنع ناسا من إطلاق مسبار إلى قمر المشتري

GMT 19:06 2024 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

باكيتا مهدّد بالايقاف مدى الحياة بسبب هاتفه القديم

GMT 03:06 2024 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كامالا هاريس توضح موقفها من عقد لقاء مع بوتين بشأن أوكرانيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab