عائلة سورية تسرد قصتها بعد إعادة توطينهم في بريطانيا
آخر تحديث GMT10:13:15
 العرب اليوم -

عائلة سورية تسرد قصتها بعد إعادة توطينهم في بريطانيا

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - عائلة سورية تسرد قصتها بعد إعادة توطينهم في بريطانيا

منال رويعي مع أولادها إيهاب وأمير
 لندن ـ كاتيا حداد

كانت منال رويعي، في فبراير 2016، في صف لتعلم اللغة التركية في أنطاكيا، عندما رن هاتفها واستقبلت مكالمة من رقم خاص، مثل اللاجئين السوريين الآخرين في الصف، فهي تُبقي دائمًا هاتفها متاح في انتظار أخبار، إذ أنها كانت قد طلبت إعادة التوطين، فجائها الصوت من الجانب الآخر ليخبرها أن بريطانيا قبلت دخولها، فشعرت بفرح شديد وذهبت للمعلم وقالت له" لست في حاجة لتعلم اللغة التركية الآن".

وبعد أن عادت منال إلى البيت، وأخبرت أسرتها مداعبة بأنهم سوف يتم إعادة توطينهم في المجر، قالت أنها اختارت ذلك البلد التي تعرف أنهم لا يحبونها، ما أثار في الأسرة شعور بالصدمة، وبعد ذلك فاجئتهم جميعًا، بالموافقة على توطينهم في بريطانيا، فهلل الجميع وأخذوا يقفذون ويقبلونها فرحًا.

وهكذا، في نوفمبر الماضي، وصلت منال، التي تبلغ من العمر 40 عامًا، وزوجها أمجد، 46 عامًا، وأبنائهم الثلاثة، أحمد 17 عامًا، وبلال 14 عامًا، وإيهاب11 عامًا، إلى مدينة جيدلنج، على بعد خمسة أميال من نوتنغهام، وهي المدينة التي عرفوها فقط من قصص روبن هود.

ومن جانبها، أشارت منال، إلى أنهم من المحظوظين، إذ كانوا خمسة من ستة آلاف تم توطينهم في بريطانيا حتى الآن، في إطار برنامج إعادة توطين السوريين، وهي الخطة التي يتم بموجبها نقلهم إلى بريطانيا من تركيا والأردن والعراق ومصر ولبنان، حيث يوجد 4.8 مليون منهم يعيشون في تلك المناطق.

عائلة سورية تسرد قصتها بعد إعادة توطينهم في بريطانيا

في اليوم الذي وصلوا فيه، وجدوت الأسرة عشاءً سوريًا ساخنًا في انتظارهم، أعدته عائلة من اللاجئين، الذين قدموا إلى المنطقة في العام السابق، فشعروا بحالة من الفرح الغامر الذي انتابهم بسبب حسن الاستقبال والمعاملة الحسنة التي تلقوها، قائلين إنهم حصلوا على منزل  مليئة بالأثاث والمواد الغذائية، وأصبحت منال على اتصال بالعديد من السوريين الآخرين في المنطقة، التي التقت بهم  في دروس اللغة الإنجليزية، المنعقدة في نوتنغهام في منتدى لاجئين نوتينغهامشير، وذلك من خلال الجمعية العلمية السورية للنوتينغهامشير، إذ تُنظم تجمعات كل بضعة أسابيع.

عائلة سورية تسرد قصتها بعد إعادة توطينهم في بريطانيا

فيما أكدت لينا أمير، من الجمعية السورية للنوتينغهامشير، "سمعنا بقدوم السوريين من العام الماضي، لذلك ساعدتهم على إعداد المنازل، وحاولنا أن نضع كل السوريين معًا في مجموعة خاصة، من خلال تطبيق التواصل الاجتماعي "واتساب"،  لذلك لم نفقد بعضنا البعض"، مضيفة أن ذلك أقل ما يمكننا القيام به لشعبنا، متابعة "إن قلوبنا مكسورة، فنفتح الأخبار كل صباح ولا نستطيع أن نفعل أي شيء حيال ذلك"، لافتة إلى أن "استقبال أخواننا السوريين فرصة كي نشعر أننا نفعل شيئًا، ونساهم في شيء من أجل الوطن".

وكانت قد أنشأت منال، صداقات مع بعض من جيرانها البريطانيين، وكشف جاكي، أحد الأصدقاء الجدد، أنهم استقبلوا الأسرة وقاموا بدعوتهم لتناول القهوة، فيما أعربت منال عن سرورها عندما اكتشفت أنها تستطيع أن تتكلم قليلًا من الإنجليزية، وردد "كنت قلقًا قليلًا بشأن كيفية التواصل"، مشيرة إلى أن جارتها البريطانية أحضرت لها بعض الزهور، فيما قدمت لها بعض القهوة العربية، وكانت جلسة ولقاء لطيف للغاية على حد تعبيرهما.

وقامت منال وصديقتها السورية، بطهي الطعام السوري لجيرانها، وفي كثير من الأحيان، عندما تعد العشاء ترسل طبقًا لجارتهم روني، وتطلب منها قبوله وتشير إليها أن ذلك يعبر عن مدي الحب الذي يجمع الناس، وحاليًا انضم بلال وإيهاب للمدرسة وابنها الأكبر أحمد في الكلية، يجتهد لتعلم اللغة الإنجليزية، فلم يكن يستطع زوجها الحصول على مكان في الكلية بعد، إلا أنه يشارك في صيانة الدراجات مجانًا، ويدرس الآن ليحصل على رخصة قيادة في المملكة المتحدة. 

بينما عبرت منال عن حاجتها الماسة لتحسين لغتهم الإنجليزية لتسهيل الحصول على عمل، آملة أن تبدأ في العمل التطوعي في مستشفى نوتنغهام، وبدموع حارة في مقلتيها، قالت إنهم جائوا  لتلك البلد بسبب الحرب، كلاجئين، موضحة أنها كم كانت تتمنى لو أنهم قاموا بزيارته في ظروف مختلفة، متمنية العودة إلى الحياة الطبيعية  في سورية في المستقبل، متابعة "نحن نفكر في أنفسنا الآن كجزء من المجتمع البريطاني، وأود أن أعرض خدماتي للشعب البريطاني الذي استضاف عائلتنا هنا. "

ويذكر أن العائلة كانت قد غادرت سورية لتركيا في أبريل/نيسان 2015، حيث كانت تعيش قبل الحرب في إدلب، التي تعرضت لإطلاق قنبلة بعد مغادرتهم، وتعاني منال من مشاكل خطيرة في الظهر، ما أهلها لبرنامج إعادة التوطين، وهي الخطة التي تعطي الأولوية للضعفاء، وذوي الاحتياجات العاجلة الطبية، وضحايا التعذيب، والنساء والأطفال المُعرضين للخطر.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عائلة سورية تسرد قصتها بعد إعادة توطينهم في بريطانيا عائلة سورية تسرد قصتها بعد إعادة توطينهم في بريطانيا



GMT 07:20 2024 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

"هدهد" حزب الله يبث صورًا جديدة لمواقع في إسرائيل

درة تكشف عن إطلاق علامتها التجارية وأسرارها في عالم الموضة

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 16:48 2024 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات فساتين مخمل سوداء طويلة لخريف وشتاء 2024
 العرب اليوم - موديلات فساتين مخمل سوداء طويلة لخريف وشتاء 2024

GMT 04:20 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

اختبار جديد قد يحدث ثورة في التشخيص المبكر لمرض ألزهايمر
 العرب اليوم - اختبار جديد قد يحدث ثورة في التشخيص المبكر لمرض ألزهايمر

GMT 03:55 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

«ناسا» ترصد صخرة «وجه الإنسان» على كوكب المريخ
 العرب اليوم - «ناسا» ترصد صخرة «وجه الإنسان» على كوكب المريخ

GMT 02:49 2024 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إيران بين الحرب والأزمات المتراكمة

GMT 13:58 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

15 شهيدا إثر قصف إسرائيلي على خيام نازحين في جباليا شمالي غزة

GMT 02:54 2024 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

تفكيك شفرة نشر «قوات أفريقية» في السودان

GMT 06:53 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

قصي خولي يبدأ أولى تجاربه في مجال الإعلام

GMT 08:51 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

كريستيانو رونالدو يضغط على النصر لضم دي بروين بأي ثمن

GMT 18:06 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استشهاد 4 فلسطينيين برصاص القوات الإسرائيلية في نابلس

GMT 22:23 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

غارة إسرائيلية على سهل بوداي في البقاع شرقي لبنان

GMT 17:59 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

إصابة 38 جنديا إسرائيليا خلال 24 ساعة على الحدود مع لبنان

GMT 08:57 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

توجيه 3 تهم ضد واين روني بسبب مزاعم هجوم عنيف على الحكم

GMT 11:40 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

صافرات الإنذار تدوي في مستوطنات الجليل شمال إسرائيل

GMT 11:43 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حزب الله يستهدف قوة إسرائيلية جنوب لبنان بالقذائف المدفعية

GMT 16:30 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار لتنسيق كنب الزاوية في غرفة المعيشة

GMT 16:46 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تنسيق التنانير الطويلة للمحجبات لإطلالة عصرية في شتاء 2025

GMT 17:16 2024 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الملك تشارلز يأخذ هدنة من علاج السرطان لفترة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab