التطرف اليهودي يعتدي على كفر قاسم والحكومة تهدم العراقيب
آخر تحديث GMT13:21:52
 العرب اليوم -

التطرف اليهودي يعتدي على كفر قاسم والحكومة تهدم العراقيب

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - التطرف اليهودي يعتدي على كفر قاسم والحكومة تهدم العراقيب

الانتخابات التشريعية الإسرائيلية
القدس المحتلة - العرب اليوم

في الوقت الذي يجري فيه نشر نتائج الانتخابات الإسرائيلية، التي تبين أن حزب «عوتصما يهوديت» (جبروت يهودي) المعروف بسياسته الداعية لترحيل الفلسطينيين عن وطنهم، دخل الكنيست (البرلمان)، قام نشطاء اليمين المتطرف باعتداء على مدينة كفر قاسم، وخط شعارات تدعو إلى القتل أو الترحيل، بينما أرسلت حكومة بنيامين نتنياهو، جرافاتها لهدم بيوت الصفيح والخيام في بلدة العراقيب في النقب، للمرة 185 خلال عشر سنوات وكان عدد من أفراد عصابة ما يسمى بـ«تدفيع الثمن»، المعروفة بانتمائها لليمين الاستيطاني المتطرف، قد داهمت الأحياء الجنوبية في كفر قاسم، فجر أمس الخميس، وقاموا بتمزيق إطارات عجلات نحو 25 سيارة، وخطوا شعارات تهدد المواطنين فيها بـ«القتل أو الترحيل» ووقعوا عليها باسم العصابة ونجمة داود. وقد ربط سكان المنطقة، بين هذا الاعتداء ونتائج الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية التي أعلنت في الليلة نفسها، ودلت على أن أياً من الأحزاب الإسرائيلية لن تستطيع تشكيل حكومة من دون دعم «قائمة الحركة الإسلامية».

وكفر قاسم التي تُعتبر معقل «الحركة الإسلامية»، وقد منحت القائمتين العربيتين نحو 80 في المائة من أصواتها في الانتخابات الأخيرة، الثلاثاء الماضي، كانت قد تعرضت ست مرات في السنتين الأخيرتين لمثل هذا الهجوم. واعتبر رئيس بلديتها، عادل بدير، الهجوم، «إرهابياً خطيراً». وقال إن المعتدين كانوا مسلحين بالسكاكين، وتصرفوا بثقة غير عادية بالنفس، ما يدل على أنهم يشعرون بحماية من السلطة، خصوصاً بعدما صار لهم ممثلون عن سياستهم في الكنيست. وأضاف أن «عصابات الإرهاب الاستيطانية الكهانية تصرفوا بطريقة تدل على اطمئنانهم من تواطؤ السلطات الحاكمة، خاصة بعد أن رأوا أن ممثليهم المباشرين سيكونون ضمن تشكيلة حكومة بنيامين نتنياهو المفترضة» وتنشط عصابات ما تُسمى بـ«تدفيع الثمن» الإرهابية، في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك الضفة والقدس المحتلة، وترتكب سنوياً عشرات الجرائم، دون ملاحقة ملموسة من قبل السلطة، ما يزيد من معدل جرائمهم، إذ تعتدي على السيارات والأبنية في كفر قاسم، مطمئنة لتواطؤ الحكومة وتزامن هذا الانفلات مع عملية تخريب حكومية نُفّذت، فجر أمس (الخميس)، على قرية العراقيب في النقب. فقد داهمت قوة كبيرة من الشرطة، القرية، بينما كان سكانها نياماً. وأخرجتهم من الخيام وبيوت الصفيح التي يعيشون فيها، وهدمتها عن بكرة أبيها، وتركتهم نساء ورجالاً وأطفالاً ومسنين في العراء، في ظل الطقس البارد.

وهذه القرية التي تقع شمال بئر السبع، هي واحدة من 45 قرية فلسطينية في النقب قائمة منذ عشرات السنين، لكن السلطات الإسرائيلية لا تعترف بها وتسعى لترحيل أهلها وهدمها والاستيلاء على أراضيها. وتخطط الحكومة لإقامة حديقة قومية مكانها، حتى لا تسمح بتشكيل امتداد عربي مع مدينة رهط، ثاني أكبر المدن العربية في إسرائيل. وبدأت حكومة نتنياهو عملية تدميرها لأول مرّة في صيف العام 2010. وكان الهدم أمس هو المرة الـ185 لتدميرها. وعلى مدى السنوات العشر الأخيرة التي ترأس فيها نتنياهو الحكومة، شهدت قرية العراقيب معارك شعبية، وباتت رمزاً لمعركة البقاء، وفرضت السلطات أحكاماً على العديد من أبناء القرية والناشطين، من بينهم ناشطون من قوى إسلامية إسرائيلية، وكان وما زال أكثر الملاحقين، وهو شيخ العراقيب، الشيخ صيّاح الطوري، الذي اعتقل مراراً وأمضى في السجن شهوراً، وتلاحقه السلطات هو وأفراد عائلته بغرامات مالية خيالية، في محاولة لكسر صمودهم.

وتم آخر هدم للقرية الصامدة في 11 من الشهر الحالي، في الوقت الذي ظهر فيه نتنياهو وهو يصب القهوة السادة لشيوخ قبيلة في النقب، ضمن الدعاية الانتخابية. وجاء التدمير الجديد بعد يومين فقط على الانتخابات الإسرائيلية، التي أسفرت عن دخول المتطرف إيتمار بن غفير، إلى الكنيست، نائباً عن حزب الصهيونية الدينية المتحالف مع نتنياهو. وقد أعلن بن غفير أنه لن يؤيد ائتلاف نتنياهو، إلا إذا عينه مسؤولاً عن «سلطة توطين البدو» وعن ملف العنف في المجتمع العربي، لكي يضع حداً لما سماه «إرهاب البدو المتمثل في السيطرة على أراضي الدولة وعلى مقدرات الحياة لليهود في النقب».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

أصوات الجنود تُفقد العرب مقعدا إضافيا في الانتخابات الإسرائيلية

السلطة الفلسطينية تلتزم "الصمت"تجاه الانتخابات الإسرائيلية والفصائل لا تعوّل على تغييرات

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التطرف اليهودي يعتدي على كفر قاسم والحكومة تهدم العراقيب التطرف اليهودي يعتدي على كفر قاسم والحكومة تهدم العراقيب



هيفا وهبي تعكس الابتكار في عالم الموضة عبر اختيارات الحقائب الصغيرة

القاهرة ـ العرب اليوم
 العرب اليوم - الدانتيل بين الأصالة والحداثة وكيفية تنسيقه في إطلالاتك

GMT 15:16 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

"يوتيوب" يطلق أدوات جديدة لتحسين الجودة
 العرب اليوم - "يوتيوب" يطلق أدوات جديدة لتحسين الجودة

GMT 12:06 2025 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

أنغام في أول حفل بعد أزمة عبد المجيد عبدالله
 العرب اليوم - أنغام في أول حفل بعد أزمة عبد المجيد عبدالله

GMT 03:07 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الثنائي الشيعي في لبنان... ما له وما عليه!

GMT 05:59 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

نموذج ذكاء اصطناعي مبتكر لتشخيص أمراض الرئة بدقة عالية

GMT 03:23 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الذكاء بلا مشاعر

GMT 10:55 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

حكومة غزة تحذر المواطنين من الاقتراب من محور نتساريم

GMT 16:09 2025 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها الجديد باللهجة المصرية

GMT 11:21 2025 الجمعة ,24 كانون الثاني / يناير

جريمة مدبّرة ضد شقيق عمرو دياب

GMT 16:22 2025 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

"برشلونة يمدد عقد جيرارد مارتن حتى 2028"

GMT 16:01 2025 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

ريهام حجاج تخوض تجربة جديدة وتعلن سبب غيابها سينمائياً

GMT 10:55 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يحذر اللبنانيين من التوجه إلى الجنوب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab