لقاء قانوني في لبنان عنوان المحكمة الدولية عدالة آتية
آخر تحديث GMT12:10:18
 العرب اليوم -

لقاء قانوني في لبنان عنوان "المحكمة الدولية: عدالة آتية"

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - لقاء قانوني في لبنان عنوان "المحكمة الدولية: عدالة آتية"

بيروت ـ جورج شاهين

نظم "المكتب الدائم لمتابعة عمل المحكمة الخاصة بلبنان"، لقاء تحت عنوان "المحكمة الدولية: عدالة آتية"، في فندق فينيسيا في بيروت، بحضور رئيس مكتب الدفاع في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان فرنسوا رو وفاعليات سياسية وحقوقية. بعد النشيد الوطني ودقيقة صمت عن روح شهداء ثورة الأرز، أكد المحامي رامز ضاهر "ان للمحكمة الخاصة بلبنان اهمية خاصة في حياتنا السياسية المعاصرة الا وهي انها خلقت للمرة الاولى مبدأ الحساب وولدت لدى المجرمين الخشية من العدالة والمحاسبة الاتية لا محالة ومهما طال الزمن". أضاف: "لقد دفعنا ثمن هذه المحكمة غاليا: اغتيالات، وحرب تموز وربما 7 ايار...انما نفتخر كلبنانيين وحقوقيين لبنانيين وعرب بأن لبنان كان السباق في ادخال هذا المفهوم الى ثقافتنا السياسية الوطنية والعربية حيث بتنا نسمع بمحكمة في ليبيا ، في مصر وغدا ان شاء الله في سوريا ايضا". ولفت الى انه "على الرغم من اقرار انشاء المحكمة وبدئها بعملها وصدور الرقار الاتهامي وعدم تسليم المتهمين، الا ان محاربتها ما زالت مستمرة، خصوصا من المتضررين منها، وكلنا يعلم من هم هؤلاء، وما نشهده في الاونة الاخيرة من تسريبات لاسماء شهود مفترضين ما هي الا محاولة جديدة يائسة لعرقلة سيرها وبالتالي عرقلة سير مبدأ الحساب وتطبيق العدالة الاتية ولا ريب". وشدد على ان "المحكمة وضعت يدها على ملف جرائم الارهاب السياسي في لبنان وبدأت بالمحاسبة وذلك بعدما فشل المتضررون منها من عرقلة انشائها واستمروا بمحاولتهم هذه علهم يصلون وعلى الاقل الى اصباغ هذه المحكمة بصبغة عدم المصادقية والقانونية والباسها الصور المزيفة لعمل محكمة كانت ولا تزال قانونية،شريفة،صادقة وعادلة" ليان بدوره طالب نقيب المحامين السابق ميشال ليان "الدولة اللبنانية عبر أجهزتها التشريعية والاجرائية والقضائية، ونحن على مشارف تشكيل حكومة جديدة، بأن تتعاون مع المحكمة الدولية وفقا لما نص عليه النظام الاساسي للمحكمة الخاصة بلبنان، وهو الملحق المرفق بالقرار 1757/2007، وهو اتفاق بين الامم المتحدة والجمهورية اللبنانية بانشاء محكمة خاصة بلبنان. وتبعا لذلك المساعدة والمساهة في تطبيق قواعد الاجراءات والاثبات وتعديلاتها التي تعمل المحكمة على اساسها منذ 20 آذار 2009 ". وشدد على "ضرورة تطبيق مذكرة التفاهم الموقعة بين الدولة اللبنانية ومكتب المدعي العام لدى المحكمة بتاريخ 5 حزيران 2009، والمذكرة الموقعة بين الافرقاء انفسهم بشأن عمل اجهزة المحكمة على الاراضي اللبنانية ومكتب الدفاع في المحكمة بشأن سبل التعاون بينهما بتاريخ 28 تموز 2010. واهم ما في هذه النصوص هو العمل بجدية وحزم لتسليم المتهمين بارتكاب جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه". وإذ طالب الدولة بإصرار بـ"تنفيذ امر دفع حصة لبنان من تمويل المحكمة بقرار يصدر عن رئيس مجلس الوزارء وفقا للأصول القانونية وليس بأي طريقة اخرى"، دعا "كافة هيئات المحكمة إلى الاسراع في الاجراءات بالرغم من تفهمنا لبعض اسباب البطء في عمل المحكمة، مشيرا الى دور مكتب الدفاع الذي في سبيل تأمين حق الدفاع حسب المعايير الدولية للمحاكمات العادلة،يضطر الى تقديم طلبات تكون في اكثر الاحيان سببا من اسباب التباطؤ". ولفت الى "امر هام جدا، هو ان المحكمة الخاصة بلبنان تحقق وتحاكم متهمين ينتمون الى جهات لا تزال تمارس السلطة لا بل التسلط منذ ما قبل قيام المحكمة حتى الان، خلافا لكل المحاكم الدولية السابقة التي تحاكم اشخاصا ينتمون الى انظمة سقطت ولم يعد لها اي نفوذ". وسأل عن "المعايير التي يعتمدها مكتب الدفاع للتعاقد مع خبراء محليين حقوقيين كانوا ام غير حقوقيين،بعد ان اطلعنا على دور مكتب الدفاع حسب الانظمة وحسب تصريحات رئيسه". وفي ما يتعلق بتنفيذ ما صدر عن السلطات المسؤولة في المحكمة بشأن التحقيق في التسريبات التي حصلت خلال التحقيق الدولي او خلال اعمال المحاكمة، خصوصا التسريبات التي تعلقت بمحاضر الاستماع او نشر لوائح مزعومة بأسماء الشهود، دعا السلطات اللبنانية القضائية المختصة الى ـ"ملاحقة من ساهم بنشر هذه التسريبات وفقا لنظام المحكمة وللقوانين الوضعية اللبنانية،كما التشديد بالطلب الى اجهزة اللبنانية اتها العمل الدؤوب الدائم والحازم لتوقيف المتهين وتسليمهم للعدالة الدولية". كما طالب المحكمة "تأكيدا لجدية اعمالها ولحسن سير العدالة"، بـ"متابعة ما صدر عنها بشأن الجرائم التي اعلنت بشأنها قرارات باعتبارها متلازمة وذات صلة وهي: قضية اعتداء الذي استهدف الشهيد الحي مروان حمادة، قضية اعتداء الذي استهدف الشهيد جورج حاوي، قضية اعتداء الذي استهدف الشهيد الحي الياس المر". أما المحامي وهبي عياش فرأى أنه "للحد من الجرائم الخطيرة التي تهدد السلم والامن، ولعدم الافلات من العقاب، وفي غياب ممارسة الدولة ولايتها القضائية، قرر مجلس الامن انشاء محكمة خاصة بلبنان للنظر في الجريمة الارهابية التي ادت الى استشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه والجرائم ذات الصلة". واعتبر انه "في معرض قيام اللجنة الدولية بتحقيقاتها بشأن الصلات، اهمها اسلوب العمل، والنمط، وطبيعة الجريمة، والقصد الجنائي وراء استهداف السياسيين والصحافيين من ذوي النفوذ، فضلا على اثارة الخوف والقلق والذعر على نطاق واسع بين مجموعة من السكان عن طريق استهداف الاماكن العامة، وزعزعة الوضع الامني والضرر بالهياكل الاساسية للدولة". وذكر بـ"أن في 13 آب 2011 اضافت المحكمة ضميمة اخرى مهمة جدا. مع تقدم التحقيقات، اذا تبين ظهور صلات محتملة بين عملية اغتيال الرئيس الحريري وغيرها فتوسع صلاحياتها لتشمل هذه الجرائم. وعن تعريف الارهاب، قال ان "المحكمة وصفته بأنه فعل مرتكب عن قصد لنشر الذعر واستعماله وسائل تحدث خطرا عاما وقالت ان قانون العقوبات اللبناني الذي حدد الارهاب في مادته 314 وما يتبع، والتي وصفته بانه يعتمد تفسيرا ضيق النطاق وهذا التفسير غير مقبول". وختم بالقول ان "عملية نقل المتفجرات من سوريا العام الماضي لوضعها في اماكن عامة محددة ولاغتيال شخصيات سياسية ودينية تنتمي لفريق سياسي واحد، تقع وفق ما ذكرنا ضمن الجرائم ذات الصلة اضافة ان من شارك وساهم وابرز اللوائح الاسمية المعروفة تحريضا وايعازا لاغتيال بيار الجميل كونه قائدا شابا عابرا للطوائف والاحزاب والمؤثر على الوجود السوري في لبنان، كما اورد في هذه اللوائح اسماء جبران التويني والياس المر ومي شدياق وسمير قصير وانطوان غانم ووليد عيدو ووسام عيد، نردد مع فرنسوا روو" بانتظار العدالة نضيء شمعة لنبدد الظلام". بدوره، ذكر رئيس مكتب الدفاع في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان فرانسوا رو بأن "المحكمة تتألف من اربعة اجهزة اي الرئاسة والقلم والمدعين ومكتب الدفاع. ربما تتوجه بعض اسئلتكم الى المدعي، اما انا فسوف اجيب على الاسئلة التي وجهتموها الى مكتب الدفاع. اود ان اذكركم كما اذكر به طوال الوقت بأن الجريمة فظيعة وترهبنا كمواطنين، كانت جريمة الارهاب او جريمة ضد الانسانية او جريمة القتل الجماعي، فهي جرائم تدعونا الى الشعور مع الضحايا، ولكننا ايضا نحن محامون، واذا طُلب منا يوما ما ان ندافع عن شخص متهم بجريمة فظيعة، ولاننا محامون سوف نرتدي رداءنا وسوف نقف وندافع عنه فهذا شرفنا هذه كرامتنا وهذا اساس عملنا". وقال: "نحن كمواطنين ورجال قانون وحقوقيين ندعو الى اقامة هذه الاجهزة الدولية لمكافحة الافلات من العقاب، ثمة مدعون، ثمة قضاة وبالطبع يلزم محامون للدفاع في هذه الاجهزة، ان محكمتكم تساعد العدالة الدولية على الخطو خطوات كبيرة جدا، ان محكمتكم ارادت ان تعطي الدفاع مكانة كبيرة ومهمة، هل تعرفون انه في المحاكم الدولية الاولى التي انشئت في العالم لم يكن حتى تعبير الابراء موجودا، انتم رجال حقوق، فهل هذا امر مقبول؟ حين يمثل اشخاص امام المحكمة لا يكونون دائما مذنبين والا فليس علينا ان نعمل كمحامين، هل تعرفون انه للمحاكم الدولية الاخرى لم يكن المحامون يتمتعون بالحصانة، في حين ان هذه الحصانة كانت منال لرؤساء الاقلام وللمدعين العامين، نحن نمارس مهنتنا اي الدفاع، وفي محكمتكم ايضا لحظنا حصانة للمحامين، وبالتالي انشأنا مكتب الدفاع الذي اتكلم عنه. حين اكون في بلدكم الجميل غالبا ما اُدعى للتحدث في كليات للحقوق امام طلاب في الحقوق، وبعد مداخلتي مؤخرا قلت لطلابي ما يلي، اطلب منكم ان تحفظوا تعبيرا واحدا، الا وهو الوجاهية، لا يمكن احقاق العدالة من دون وجاهية، وهذا ما اقوله ايضا للقضاة". أضاف رو: "لقد عينتم في محكمة ربما انشئت لمكافحة الافلات من العقاب ولكن حالما تستلمون مهامكم يجب ان تنسوا هذا الامر، فأنتم قضاة وكقضاة عليكم ان تصغوا الى الضحايا والى المتهمين والى الدفاع وبعد ذلك تصدرون حكما عادلا، انتم لستم في حرب ضد الافلات من العقاب بل انتم هنا لتقرروا ما اذا كان الشخص الماثل امامكم قد ارتكب ام لم يرتكب الجريمة، واذا كان هذا الشخص مذنبا عليكم ان تحققوا العدالة بمساعدة المحامين. اذأ ان مكتب الدفاع في هذه المحكمة قد اوجد لدفاع افضل ولتوفير مصداقية افضل لهذه المحكمة". وسأل: "هل تعرفون حضرة الزملاء انه حين اتيت الى لبنان حين استلمت مهمتي التقيت رئيس الوزراء السابق سعد الحريري وقال لي امرين، قال لي ما يلي، انا ضحية وان مكتب الدفاع الذي انشأتموه يسرني جدا، ثم قال لي ان هذه المحكمة مهمة جدا بالنسبة الى البلدان العربية استنادا الى المعايير التي يعتمدها، وانا ما زلت اسير على هذا الدرب، مكتب الدفاع موجود لمساعدة العدالة، وشكرا سيدي الوزير لانك وقعت معي مذكرة التفاهم بين مكتب الدفاع والحكومة التي كانت قائمة في ذلك الحين وذلك لكي تحقق العدالة في افضل الظروف". وفي معرض إجابته عن اسئلة المشاركين قال: "نعم لجأ محامي الدفاع الى خبراء محليين ربما اثار البعض منهم جدلا ولكن ربما اذا تواجدتم مثلا في بلد اجنبي لفعلتم الامر ذاته ولكنتم اخترتم خبراء محليين، فإن المحامي ليس موجودا ليسر الاخرين بل ليدافع عن القضية". وبالنسبة الى تاريخ المحاكمة، سأل: "من طلب مهلا، هل انه الدفاع؟ ابدا على الاطلاق، اود ان تعودوا الى القرار الصادر في شباط الماضي حيث قيل ان المدعي العام ليس جاهزا ورئيس القلم ليس جاهزا، فقد تقدموا ببعض الملاحظات وقال المدعي انه مستعد لاجراء المحاكمة في نهاية السنة، اما رئيس القلم فقد قال انه سوف يتمكن من تكوين قاعة المرافعة في شهر ايلول ، فليقم، اما الدفاع فلم يستلم بعد كل الوثائق الضرورية من المدعي العام وايضا ترون في القرار عينه ان الدفاع تلقى في 22 كانون الثاني 2013 ستة وثمانين الف ومئتين وستة وثلاثين وثيقة اي ما يساوي حوالي خمسمائة الف صفحة تلقاها الدفاع وقد طلب المدعي العام مهلة حتى حزيران لينجز جميع الوثائق. اذن نحن هنا في نظام اتهامي ربما انا لا اسانده وربما انا لا اؤيد كثيرا هذا النظام ولكنه النظام القائم وهذه هي الاجراءات القائمة، كما ان الدفاع يجب ان يجري تحقيقات من جانبه ايضا، انا اكافح ليتحسن هذا النظام وليكون امام محاكمنا الدولية قضاة تحقيق لتسريع الامور". وبشأن تاريخ المحاكمة، قال: "يجب علينا ان نوقر بأنه علينا ان نبدأ قبل نهاية العام، يجب ان يكون الجميع جاهزين وربما سوف يصدر قريبا القاضي قرارا بشأن تعيين هذا التاريخ، تاريخ المحاكمة. لقد تحدثتم ايضا عن بعض التسريبات، ان مكتب الدفاع هو الذي توجه اولا الى القاضي وقال له ان هذه التسريبات قد تضر بعمل المحكمة، انا بنفسي طلبت من القاضي انشاء القضية والآن يجري التحقيق في هذه القضية ولن ادخل في المزيد من التفاصيل". وختم بالقول: "لقد استمعت الى دعواتكم والى مطالبكم لكننا نحن نسعى دائما الى الامتياز، وانا اكافح مع جميع زملائي لكي تكون هذه المحكمة على مستوى توقعاتكم. واود ان انهي حديثي بما يلي، ان المحامي يدافع دائما عن الانسان، وكما قالت راهبة ذات يوم، لا يجب ان ننسى ابدا ان المجرم انسان، ربما تعرفون انني مشغوف بجبران خليل جبران ولطالما انهيت مداخلاتي بعبارات مستخرجة من كتابات جبران خليل جبران، ولدي قصة اود ان ارويها لكم، ثمة رجل قد يكون مسلما او مسيحيا او يهوديا وهو مع تلاميذه ربما هو في لبنان، فسألهم: كيف نعرف اننا ننتقل من ضوء النهار الى الليل او من النور الى الظلمة؟ فقال له احد تلاميذه: سيدي حين نرى من البعيد ملامح جبل لبنان، فقال له: كلا، قال له الآخر: حين نبدأ نرى الوان اوراق شجرة التين، فقال له: كلا، بل حين ترى في نظرة الآخر اخيك". وقال عضو المكتب الدائم لمتابعة عمل المحكمة الخاصة بلبنان المحامي محمد المراد "نجتمع اليوم بعد تمادي عقل المجرم في ارتكاباته وبعد افتضاح المشروع الجرمي بتنوع جرائمه خدمة لجريمته الاصلية، نجتمع من اجل التأكيد على ان من يسعى منذ لحظة جريمة العصر - جريمة 14 شباط - حتى الآن انما يسعى الى الاخلال لا بل الى ضرب ميزان العدل من خلال اساليبه المتعددة والمتنوعة والمبتكرة والمتخفية والمشبوهة، انما وبكل تأكيد لن يستطيع هذا المشروع الجرمي شل حركة الموجودات في الحياة ولن ينال من اسس هذه العدالة وتوازنها النافذة والمؤثرة في الوجدان وفي الطبائع". أضاف: "يزعمون انهم نهج التحرير وانهم الاب الروحي له الا انهم في الحقيقة هم قادة في تحرير الارواح من اجسادها لانهم اما قتلة او محرضون على القتل او دعاة للجريمة او مسربون لوثائق المحكمة بهدف عرقلة عملها ولكنهم في مجموعهم هم اعداء العدالة واعداء الحياة"، معتبرا أن "اي تحرير مزعوم هذا يبرر لصاحبه سياسيا كان ام صحافيا او صاحب رأي ان يكون همه الا طمس الحقيقة وتخريب الطرق الموصولة اليها". وأكد انه "بعد كل الذي جرى استطيع ان اقول لمدعي العام لدى المحكمة الدولية ولقاضي الاجراءات التمهيدية كفاكم غوصا في البحث عن الادلة وفي استجماعها لان الجهة نفسها التي اتهم البعض منها بارتكاب الجريمة هي التي وقفت منذ البداية في وجه التحقيق الدولي وفي وجه المحكمة الدولية، فعطلت هذه الجهة الحكومة وعطلت الحياة وعطلت كل شيء في لبنان". وشدد على ان "الجهة نفسها الآن تقوم بواسطة ادواتها الصحفية المشبوهة والرخيصة بتهديد الشهود وتعريضهم للخطر بالاضافة الى ما فعلوه من تهديد للقضاة ومحاولة لتلويث سمعتهم لانهم يعلمون يقينا انه منذ اللحظة التي انتقل فيها التحقيق من مجال سيطرتهم الميدانية والميليشياوية الى رحاب بعيدة عن اذرعهم واناملهم المتخصصة في كبس ازرار التفجير راحوا يفتشون عن وسائل اجرامية اخرى". وطمأن بـ"ان المحكمة الخاصة بلبنان ستستمر في عملها الى ان يظهر للعيان والملأ وجه القتلة البشع وتفتضح المنظومة السياسية والعسكرية والاعلامية التي تحاول ان تلبس اقنعة الانبياء والرسل. فمتى كان النبي قاتلا ومتى كان الرسول غدارا، ومتى كانت شريعة الله وسيلة لاغراض الدنيا والدنايا؟". وكرر القول: "لم نعد بحاجة الى ادلة فالمريب لم يعد يكاد يقول خذوني بل تخطى ذلك وتجرأ الى قولها بملء الفم والجهر بالعداء للعدالة الدولية قولا وكتابة وخطابة واصابع اتهام تظن انها تقفأ الحق فيما عين الحق اقوى من كل مخرز. نحن سعداء بقرار رئيس المحكمة الخاصة بلبنان بالشروع في التحقيقات في جريمة عرقلة سير العدالة من خلال نشر هوية شهود مزعومين. هذه الجريمة في غاية الخطورة لما تشكل من احتمال وجود اشخاص لبنانيين عاملين مع الدفاع ومتورطين ومسؤولين عن هذه الجريمة كما احتمال وجود وسائل اعلامية تعمل على الكشف على مواد سرية او لعرقلة سير العدالة باي وسيلة مؤدية الى هذه الغاية المرجوة والمشبوهة". وختم بالقول لـ"المتهمين الاربعة ولمن تعهد حمايتهم لمدة ثلاثمئة سنة وللذين اسبغوا عليهم صفة النبوة وللذين يحاولون العبث بالادلة بطرائقهم المختلفة والمشبوهة والساقطة، ان العدالة هي حكمة الهية بها يتحقق مقتضى سنن الكون في الوجود، وهي غاية اصلية في الارض وان من يستسهل ارواح الناس لاغراضه الدنيوية السياسية مهما كانت عقيدته ومهما كانت ثقافته ومهما كان اعتزازه بالخارج ومهما كان في بروج مشيدة او في دهاليز معتمة سيكون حتما امام ميزان العدل والانصاف تحقيقا لقاعدة الحياة " ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب لعلكم تتقون". ختاما، ذكر وزير العدل السابق ابراهيم نجار ببعض الثوابت. مشيرا الى "أن المحكمة الخاصة تبقى قناعتنا الوجدانية، وحرصا عليها ليس مجاملة لاحد، ولا استخفافا بقدرات قضائنا وقضاتنا الاشراف وهم كثر. انها قناعتنا، لأن فظاعة ما حصل قد تجاوزت كل حدود الالام والمعاناة والايذاء والانتقام،بل تجاوزت كل ما نؤمن به ايمانا نهائيا، عنيت القيمة السامية والمحورية للانسان وسلامته وكرامته". وتوجه الى قضاة المحكمة الخاصة بلبنان، بالقول: "ما زلنا ننتظر حكمكم منذ سنوات، لبنان والعالم واهالي الضحايا، انطلاقا من القسم التاريخي التي قام عليها لبنان الحضارةوالثقافة، ننتظر منكم عدالة تفرض نفسها بشكل لا يقبل التشكيك وحقيقة دون تزوير، وتحقيقا دون تسريب، واحكاما دون تعتيم،ننتظر منكم بذل اسمى ما لديكم من مناقبية لكي يقول التاريخ يوما: لقد نجا لبنان بفضل تعلقه بالقيم قيم العدالة، العدالة الشجاعة، العدالة التي لا تتراجع فالعدالة كما الحقيقة هي واحدة لا تتجزأ، فلا تخافوا ولا تترددوا ولا تتراجعوا عن قول الحقيقية كاملة باستقلال وجدارة". وشدد على ان "المحكمة لا تزال رمزا لحريتنا ولايماننا بحكم القانون والعدالة وضمانة لعدم الافلات من العقاب، وتجسيدا لارادتنا العيش بسلام، في دولة مؤسسات وبوحي من حنيننا الى استعادة تراثنا الثقافي والانساني والقانوني. انكم مدينون لنا بما ننتظره من جرأتكم وحريتكم، لأجل ذلك سلمكم لبنان الامانة ولذلك ننتظر منكم السلام والحقيقة كاملة.فلا تخيبوا آمالنا. لأننا لن ننسى".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لقاء قانوني في لبنان عنوان المحكمة الدولية عدالة آتية لقاء قانوني في لبنان عنوان المحكمة الدولية عدالة آتية



GMT 06:26 2025 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

اغتيال مسؤول حزب الله في البقاع الغربي يثير التوتر في لبنان

أحلام تتألق بإطلالة لامعة فخمة في عيد ميلادها

القاهرة ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab