مساعٍ لإعادة المدن إلى أصلها للتحوّل نحو عالم صديق للبيئة لمواجهة ظاهرة التغيّر المناخي
آخر تحديث GMT15:01:15
 العرب اليوم -

مساعٍ لإعادة المدن إلى أصلها للتحوّل نحو عالم صديق للبيئة لمواجهة ظاهرة التغيّر المناخي

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - مساعٍ لإعادة المدن إلى أصلها للتحوّل نحو عالم صديق للبيئة لمواجهة ظاهرة التغيّر المناخي

التغيّر المناخي
لندن ـ العرب اليوم

يبذل العالم جهوداً إستثنائية في سبيل الإنتقال نحو كوكب أرض صديق للبيئة، تداركاً للمخاطر الكبيرة التي تخلفها ظاهرة التغيّر المناخي وما يرافقها من عوامل مناخية قاسية وشديدة. وتتنوّع هذه الجهود، بين الانتقال نحو الطاقات البديلة المتجدّدة لتخفيف الانبعاثات، والتوجّه نحو الحفاظ على المساحات الخضراء الموجودة وزيادتها. وانطلاقاً من مبدأ زيادة المساحات الخضراء، ثمّة محاولات لزيادة المساحات الخضراء في المدن، على اعتبار أنّها تضمّ أكبر عدد من السكان في الدول، ومع الأخذ بعين الاعتبار أن المدن عادةً ما تكون مراكز وتجمّعات لمؤسسات اقتصادية ومعامل ومصانع، فإن غالباً ما تكون المدن الحديثة بعيدة عن الطبيعة والأشجار.
إلّا أن المفارقة تكمن في أن الكثير من هذه المدن تمّ بناؤها أساساً على مساحات غنيّة بالموارد الطبيعية؛ كموارد المياه والتربة الخصبة والتنوع البيولوجي الغني. ومنذ آلاف السنين، نشأت الحضارات البشرية حول هذه النقاط نسبةً لغناها بهذه الموارد، وحوّلتها إلى أنظمة بيئية معدّلة لتتماشى مع غاياتها أثناء نموها. ولكن في كثير من الأحيان، جاء هذا النمو على حساب صحّة النظام البيئي الطبيعي الأساسي الذي كان المصدر الأصلي للثروة.
إن إعادة اكتشاف الروابط والعلاقات الأصلية بين المدن وأسسها الطبيعية هو المفتاح لفتح مستقبل أخضر أكثر استدامة، وهو مستقبل تحتضن فيه المدن الطبيعة، وبذلك تحقّق المزيد من الصحة والازدهار لمواطنيها.
وفي هذا المجال، بدأ المستثمرون والمسؤولون في بلديات المدن التنبّه لهذا الارتباط بين المدن والطبيعية، والعوائد الكبيرة للاستثمار التي يمكن أن تتدفّق إثر اعتماد الحلول القائمة على الطبيعة، وفق ما نقل موقع الأمم المتحدة للبيئة.
ونشرت مبادرة "BiodiverCities 2030"، وهي مبادرة للتعاون بقيادة المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF)، تقريراً سعى إلى تحديد الفوائد الاقتصادية للاستثمار في زيادة المساحات الخضراء. ويقدّم التقرير أدلةً لإثبات أهمية الاستثمار في الحلول القائمة على الطبيعة في جميع أنحاء العالم.
ويذكر التقرير الترابط بين المدن والطبيعة، ويلفت إلى دلائل تشير الى التدفقات المالية العالمية التي بدأت في التوجّه نحو الاستثمار في الطبيعة الخضراء. ويضع أساساً منطقياً اقتصادياً قوياً للاستثمار الإيجابي في الطبيعة، علماً أنّه يمكن أن يؤدّي تآكل الموارد الطبيعية في المدن إلى خفض الإنتاجية بأكثر من 40 بالمئة.
ويكمن هدف الرؤية في أن تكون المدن على علاقة وطيدة مع الطبيعة بحلول عام 2030. ويحدّد التقرير عدداً من الشروط الرئيسية لتحقيق هذا التنسيق، وتشمل ضرورة أنّ تكون المشاريع الخضراء أولوية في التخطيط، إضافةً إلى إدراك القادة والسياسيين لأهمية هذه الخطط وإيجابياتها.
وثمّة تجربة في محاولة لدمج الطبيعة مع المدن. إذ منذ عام 2017، بدأ العمل على تطبيق مشاريع على صلة بمدينتين صينيتين كبيرتين، كما يجري العمل على رصد النتائج.

قد يهمك ايضا 

"التغيّر المُناخي" يُفاقم الكوارث الطبيعية في أستراليا

"التغيّر المناخي" يُهدي 3 أماكن على المدن الساحلية أملًا جديدًا

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مساعٍ لإعادة المدن إلى أصلها للتحوّل نحو عالم صديق للبيئة لمواجهة ظاهرة التغيّر المناخي مساعٍ لإعادة المدن إلى أصلها للتحوّل نحو عالم صديق للبيئة لمواجهة ظاهرة التغيّر المناخي



الأسود يُهيمن على إطلالات ياسمين صبري في 2024

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 04:11 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

أدوية حرقة المعدة تزيد من خطر الإصابة بالخرف
 العرب اليوم - أدوية حرقة المعدة تزيد من خطر الإصابة بالخرف

GMT 11:17 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

محمد إمام يوجّه رسالة إلى محمد سعد وهو يردّ
 العرب اليوم - محمد إمام يوجّه رسالة إلى محمد سعد وهو يردّ

GMT 10:38 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

المشهد في المشرق العربي

GMT 07:59 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضراوات يحدّ من الاكتئاب

GMT 15:07 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

كاف يعلن موعد قرعة بطولة أمم أفريقيا للمحليين

GMT 19:03 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

فيروس جديد ينتشر في الصين وتحذيرات من حدوث جائحة أخرى

GMT 13:20 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

برشلونة يستهدف ضم سون نجم توتنهام بالمجان

GMT 02:56 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

مقتل وإصابة 40 شخصا في غارات على جنوب العاصمة السودانية

GMT 07:52 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

ميتا تطلق أدوات ذكاء اصطناعي مبتكرة على فيسبوك وإنستغرام

GMT 08:18 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

مي عمر تكشف عن مصير فيلمها مع عمرو سعد

GMT 10:42 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

عواقب النكران واللهو السياسي... مرة أخرى

GMT 09:44 2025 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

الصحة العالمية تؤكد أن 7 ٪ من سكان غزة شهداء ومصابين

GMT 08:54 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

محمد هنيدي يكشف مصير مشاركته في رمضان

GMT 23:13 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.5 درجة على مقياس ريختر يضرب مدينة "ريز" في إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab