أهم مظاهر الإسراف الشديد في استخدام الماء وكيفية التغلُّب عليها
آخر تحديث GMT20:29:49
 العرب اليوم -

تناقص حادّ للحصة السنوية لكل فرد بما يهدّد الحياة نفسها

أهم مظاهر الإسراف الشديد في استخدام الماء وكيفية التغلُّب عليها

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - أهم مظاهر الإسراف الشديد في استخدام الماء وكيفية التغلُّب عليها

مظاهر هدر الماء في حياتنا اليومية
الدارالبيضاء- حسناء الفقيه

يعتبر الماء نعمة من نعم الله التي لا تستقيم الحياة إلا بها مصداقا لقوله تعالى: "وجعلنا من الماء كل شيء حي". و هو مورد طبيعي أساسي للحياة البشرية، وضروري لمزاولة أنشطتها المختلفة من الزراعة, الصناعة، السياحة والأعمال المنزلية.  لكنه يزداد قلة وندرة نتيجة عدة مشاكل أهمها الإهدار والجفاف والتلوث.

وتواجه الدار البيضاء تحديًا كبيرًا في مجال الحصول على الماء، وهي تعتبر أكبر مدينة في المغرب حيث يبلغ عدد سكانها 6.862.000 مليون نسمة حسب إحصاء 2014 ونظرا لمحدودية الموارد المائية بها وتزايد الطلب عليها, لذا يجب الحفاظ على استدامة الماء والبحث عن موارد مائية إضافية. و رغم الجهود المبذولة من طرف الجهات المعنية للحفاظ على الموارد المائية إلا أنها تبقى غير كافية أمام الاستعمال المفرط واللامسؤول للماء من طرف الإنسان.

ووعيا منا بكون الإنسان المستنزف الرئيسي للثروات المائية ارتأينا الكشف عن بعض مظاهر هدر المياه في الحياة اليومية بخاصة في المنازل والحمامات الشعبية.

بعض مظاهر هدر الماء في حياتنا اليومية

هدر الماء عبارة تروج بشكل كبير في مجتمعنا و داء عضال متفشٍ في حياتنا اليومية، إلا أن معظم الناس لا يولونها اهتماما كبيرا نظرا لجهلهم بخطورتها. وعلى قائمة أماكن إهدار المياه نجد المنازل، حيث أن معظم الأشخاص يقومون بسلوكيات غير سليمة خلال استعمال الماء, ورغم أنها تبدو بسيطة لكن باجتماعها فهي تساهم على ملفت في استنزاف المياه.

وبقصد الكشف عن بعض هذه السلوكيات قام فريق العمل في مجلة "أنتم وليدك" باستقاء بعض المعلومات المهمة منها أن غسل الأواني باليد يستهلك 50 لترا مع ترك الصنبور مفتوحا مقابل 16 لترا مع ملء الأحواض, في حين يكلف غسل الملابس من 70 إلى 120 لتر من الماء لكل دورة غسيل بالنسبة للآلات من فئة C وD مقابل 40 إلى 90 لتر للآلات من فئة A  و B , كما أن خزان الماء بالمرحاض عندما يتسرب يضيع 16 لترا من الماء في الساعة والصنبور الذي يتسرب منه الماء يتمثل في 4 لترات ضائعة في الساعة.

بالإضافة إلى ذلك فإن تنظيف الأرض في الكثير من المنازل يستهلك ماءً غزيرا بينما يمكن تحقيق نفس النظافة باستعمال كمية أقل. ومن الشائع جدا في مجتمعنا غسل السيارة باستعمال أنبوب الماء حيث يكلف نحو 200 لتر في حين يمكن فقط استهلاك 60 لترا باستعمال إسفنجة ودلو.

ولا يخفى على أحد منا كميات الماء الكبيرة التي يستخدمها الأشخاص في الحمامات الشعبية. وقصد التحري عن هذا الموضوع قام فريق العمل بزيارة لأحد الحمامات الموجودة في (حي الولفة) حيث أفاد المشرف على الحمام أن ما معدله 300 شخص يرتاد الحمام يوميا، وكل فرد يستهلك من 200 إلى 250 لتر من الماء في الحمام هذا يعني من 60000 إلى 75000 لتر في اليوم ناهيك عن الكثير من اللترات التي يتطلبها تنظيف الحمام يوميا. وإذا قمنا بمضاعفة هذه الأرقام بعدد الحمامات الموجودة في المدينة فسيتضح جليا مقدار الإهدار الكبير للماء.

وهذه المعلومات ما هي إلا غيض من فيض السلوكات غير المسؤولة للبشر والتي تضاف إلى مشاكل أخرى عدة تهدد الموارد المائية ورغم كون هذه السلوكات قد تبدو من دون قيمة لكنها إذا جمعت وتم تضعيفها بعدد الأشخاص الذين يقترفونها فسيظهر بوضوح الهدر الهائل والخطير الذي يتعرض له الماء الصالح للشرب. فحسب نفس المجلة فإن الحصة السنوية من الماء لكل ساكن في المغرب انتقلت من 2560 لتر مكعب سنة 1960 إلى 720 لتر مكعب سنة 2014 و يتوقع أن تنخفض سنة 2020 إلى 520 متر مكعب لكل ساكن.

وفي الختام يتضح بشكل ملموس أن الإسراف في الماء يشكل مشكلا كبيرا يتحمل مسؤوليته الجميع أفرادا و جماعات و يستدعي حلولا آنية, و يبقى الحل الأنسب لهذه المشكلة في تقويم وإصلاح سلوك الانسان تجاه الماء من خلال تبني كل فرد في مجتمعنا عدة سلوكيات إيجابية بسيطة في حياتنا اليومية تهدف إلى خفض استهلاك الماء، وكذلك تجميع مياه الأمطار واستعمالها في الأعمال المنزلية وإصلاح تسريبات المياه.

كما على الجهات المكلفة بتدبير وتوزيع الماء أن تقنن استعمال هذا المورد من خلال ما يلي:

فرض غرامة مالية على الأسر التي تتجاوز حدا معقولا من كمية المياه المستعملة (من خلال معطيات العداد)

تنظيم حملات توعوية بمخاطر هدر المياه

إدراج مواضيع ترشيد استعمال الماء في المناهج التربوية في جميع الأسلاك

تزويد مضخات آبار الحمامات بعدادات يقوم بحساب عدد اللترات التي تم ضخها خلال اليوم وإجراء مراقبة دورية لهذه العدادت قصد فرض غرامات على أصحاب الحمامات التي تستهلك كمية كبيرة من الماء.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهم مظاهر الإسراف الشديد في استخدام الماء وكيفية التغلُّب عليها أهم مظاهر الإسراف الشديد في استخدام الماء وكيفية التغلُّب عليها



إطلالات أنيقة للدوام مستوحاة من الفنانة مي عمر

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 06:12 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

فساتين ناعمة تخفي عيوب البطن من مجموعات ريزورت 2021
 العرب اليوم - فساتين ناعمة تخفي عيوب البطن من مجموعات ريزورت 2021
 العرب اليوم - "عيون المياه" في الفجيرة وجهة سياحية مثالية للعلاج والاسترخاء

GMT 06:18 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مجموعة من أفضل أشكال وتصميمات الأرضيات لعام 2021
 العرب اليوم - مجموعة من أفضل أشكال وتصميمات الأرضيات لعام 2021

GMT 22:10 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

الموت يغيّب الزميل سامي حداد بعد عقود من التألق الاعلامي
 العرب اليوم - الموت يغيّب الزميل سامي حداد بعد عقود من التألق الاعلامي

GMT 03:16 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

"جدة البلد"متعة التجوّل عبر التاريخ في "شتاء السعودية"
 العرب اليوم - "جدة البلد"متعة التجوّل عبر التاريخ في "شتاء السعودية"

GMT 07:25 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

غرف النوم المودرن بتصميمات حديثة وألوان مبهرة وهادئة
 العرب اليوم - غرف النوم المودرن بتصميمات حديثة وألوان مبهرة وهادئة

GMT 03:12 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

معاقبة المذيعة الإيرانية روزيتا قبادي بسبب دعوة للرقص
 العرب اليوم - معاقبة المذيعة الإيرانية روزيتا قبادي بسبب دعوة للرقص

GMT 03:30 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

منافس صيني جديد لسيارات "لاند كروزر"الشهيرة من تويوتا

GMT 20:31 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

"مرسيدس" تكشف موعد طرح طراز EQA الكهربائية الجديدة

GMT 03:16 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

رحالة يعثر على "شجرة الحياة" في بحيرة أسترالية

GMT 01:09 2018 الأحد ,24 حزيران / يونيو

حكايات قرآنية ومعجزات من سورة "الإنسان"

GMT 02:42 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 03:31 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

مايكروسوفت تكشف عن اختراق متسللين لأنظمتها

GMT 02:30 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

الأرض على موعد مع ظاهرة "تساقط مئات الشهب" السبت

GMT 10:39 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

محمد صلاح يختار بطل الفيلم الوثائقي عن قصة حياته

GMT 00:35 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

من "لكزس" إلى "سوبارو" سيارات يابانية في 2021

GMT 22:26 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

رياض الأحمري يؤكد أن نهائي الكأس قصم ظهر النصر

GMT 17:35 2020 الإثنين ,03 آب / أغسطس

رنا الأبيض ويزن السيد بإطلالة بحرية

GMT 06:07 2015 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

"هوندا" تطرح سيارتها الجديدة "Honda NSX" لعام 2016

GMT 19:44 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أحدث ألوان صبغات الشعر لعام 2018 لتُصبحي أكثر جاذبية

GMT 02:21 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على 8 عادات تضر بالعمود الفقري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab