صناع الموضة قلقون بسبب الاضطرابات الاقتصادية والسياسية التي يمر بها العالم
آخر تحديث GMT19:36:32
 العرب اليوم -

اعتبرو عام 2020 لا يُبشر بالخير ولا يتوقعون منه الكثير

صناع الموضة قلقون بسبب الاضطرابات الاقتصادية والسياسية التي يمر بها العالم

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - صناع الموضة قلقون بسبب الاضطرابات الاقتصادية والسياسية التي يمر بها العالم

مؤتمر «بي أو إف فويسز»
القاهرة - العرب اليوم

صناع الموضة قلقون مما يخبئه لهم المستقبل القريب. فعام 2020 لا يُبشر بالخير ولا يتوقعون منه الكثير بسبب الاضطرابات الاقتصادية والسياسية التي يمر بها العالم عموماً، وبعض الأسواق التي كانت إلى الأمس القريب واعدة. فمن كان يتصور تباطؤ السوق الصيني مثلاً؟ ومن كان يتوقع أن تستمر المظاهرات في هونغ كونغ أو في فرنسا على يد «السترات الصفراء» وأماكن أخرى من العالم، إلى اليوم، لتصيب الموضة في مقتل؟

هذا ما تطرق إليه مؤتمر «بي أو إف فويسز» مؤخراً، وأكده التقرير الرابع الصادر عن الموقع بالتعاون مع شركة «ماكنزي أند كومباني». جاء التقرير بعنوان «حالة الموضة لعام 2020»، وأفاد بتباطؤ صناعة الموضة للعام الثاني على التوالي، الأمر الذي يتسبب في قلق كثير من الرؤساء التنفيذيين والمصممين المستقلين على حد سواء. فـ«المزاج العام يسوده القلق والخوف مقارنة بالعام الماضي، الذي كانت فيه بقع من الأمل فيما يخص بعض الأسواق، مثل أميركا الشمالية تحديداً. هذا التفاؤل اختفى تقريباً لا سيما أن أحوال كثير من الأسواق وما تمر به من فوضى سياسية، لا تبشر بالخير. والأدهى من هذا أن لا أحد يعرف ما ستنتهي عليه الأمور ومتى».

وحتى بعيداً عن الجانب الاقتصادي، فإن هناك تحديات أخرى كثيرة، حسب التقرير، تهدد عالم الموضة. فمؤشر ماكنزي للأزياء العالمية يشير إلى تباطؤ، أو على الأصح تراجع في المبيعات يُقدر بـ3 أو 4 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

وغني عن القول أن هذه الحالة تستدعي تدخلات عاجلة من قبل صناع الموضة، تتمثل حسب المراقبين في زيادة الاهتمام بعالم الديجيتال وبالاستفادة من التكنولوجيا الجديدة، إضافة إلى تبني التنوع وموضة مستدامة، وما شابه من أمور بات المستهلك يطلبها ويُصر عليها.

لحسن الحظ أن المؤشرات ليست كلها سوداء ومتشائمة، إذ إن هناك بعض الشركات لا تزال تحقق الربح رغم الركود، ليس لأن إمكاناتها عالية جداً فحسب؛ بل لأنها تواكب متطلبات العصر، وركبت موجات التغيير بمهارة وخبرة بطرحها منتجات مترفة وعالية المستوى تروق للزبائن، ما يجعلها في وضع أفضل من ناحية استعمال مواردها بطرق مقننة، تصب في صالحها وفي صالح الاستدامة على حد سواء. ولا يمكن تجاهل أن هذه الشركات وبيوت الأزياء تتمتع أيضاً بوضع أفضل من ناحية قدرتها على جذب الزبون بعراقتها وحرفية منتجاتها، مقارنة بغيرها ممن لا يزالون يتخبطون في الوضع.

ولأن لا أحد يعرف متى سينتهي هذا الوضع المتقلب، فإن الأمر يستدعي اتخاذ قرارات سريعة واستراتيجيات أكثر مرونة للتعامل مع الوضع من قبل صناع الموضة حتى يجتازوه بسلام.

من سيصلون إلى بر الأمان، حسب التقرير، هم من سيتحركون بسرعة ويركزون على زيادة الأرباح عوض نمو الإيرادات، والتوصل إلى كيفية تحسين الإنتاجية بما يتماشى مع متطلبات العصر.

مقابل هذا التشاؤم والمخاوف، هناك شيء إيجابي يجب التفكير فيه، وهو أن من سينجحون في تجاوز هذا الوضع في الوقت الحالي أو المستقبل القريب، يبنون للبقاء طويلاً، بمعنى أنهم سيضعون أساسات جديدة وقوية لبناء مستقبل يتعدى عام 2020، على شرط قراءة ذكية للوضع العالمي وتغيراته. فرغم أهمية السوق الصينية إلى حد الآن بالنسبة لصناع الموضة والترف، فإن الاعتماد عليه كلياً كان ولا يزال خطأ فادحاً؛ لأن هناك أسواقاً أخرى مثل الهند وجنوب شرقي آسيا والشرق الأوسط وروسيا يمكن الاستثمار فيها.

وعموماً فإن خلاصة التقرير أن 2020 لن يكون عاماً سهلاً، إلا أنه سيكون مهماً بالنسبة لبعض الشركات، التي ستتبنى التنوع وتستغل وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة لصالحها.

أهم النقاط التي أشار إليها التقرير:

- هناك حالة تأهب قصوى بسبب مخاطر الركود الاقتصادي، وتبعات عدم الاستقرار الجيوسياسي، وازدياد التوترات التجارية.

- ستظل الصين سوقاً مهمة ولاعباً قوياً في عالم الموضة العالمية؛ لكن هذه السوق الضخمة والمتمددة جغرافياً، بدأت تؤكد أن اختراقها أصعب مما كان الغرب يتصور. من هذا المنظور أصبح لزاماً النظر إلى أسواق أخرى والاستثمار فيها سريعاً.

- الاستثمار بشكل جيد في الجيل الجديد من رواد وسائل التواصل الاجتماعي. فالتجارب التقليدية التي اعتمد عليها صناع الموضة إلى الآن من أجل خلق حوار مع الجيل الجديد، أكدت أنها لم تكن دائماً ناجحة، وهو ما يستدعي إعادة النظر في بعض الاستراتيجيات المتعلقة بالعمليات الترويجية والإعلانية تحديداً. بمعنى آخر، لن يصح إلا الصحيح، ولن يبقى في الساحة سوى من لهم القدرة على التأثير فعلياً على السوق.

- رغبة المستهلك في موضة قريبة منه جغرافياً، يستمتع بها من دون أن يتنقل إلى أماكن بعيدة. والحل هنا هو افتتاح محلات صغيرة تقدم تجارب ممتعة وشخصية، عوض مجمعات ضخمة في أماكن بعيدة. صحيح أن التسوق الإلكتروني يزداد قوة، إلا أن هناك من لا يزال يعشق التسوق فعلياً، ولمس الأشياء وتجربتها قبل شرائها.

- لا يختلف اثنان على أن صناعة الموضة من أكثر الصناعات تلويثاً للبيئة واستهلاكاً للطاقة، لهذا فإن إعادة النظر في طرق الإنتاج، أصبحت أمراً ملحاً. ورغم أن هناك خطوات إيجابية باتجاه الاستدامة وتدوير الموضة وما شابه، فإنها تبقى في أولها تحتاج إلى دفعة أقوى. وأشار التقرير إلى أنه من المهم أن يتم تفعيل الشعارات بالفعل وليس بالقول فحسب؛ خصوصاً أن هذه القرارات يطلبها المستهلك ويرى أنها أساسية لبناء ولاءاته.

- هناك ثورة في صناعة مواد حديثة تحركها محاولات مصممين وبيوت أزياء، فيما يتعلق بابتكار خامات أكثر استدامة، ولا تتطلب استنزاف الموارد الطبيعية. وهذا يعني تطوير مواد مستقبلية بمواصفات تجعلها تبقى معنا للأبد، أو تتحدى عوامل الطبيعة. دان وايدماير، مؤسس شركة «بولت ثريدز» سلط الضوء في حديثه في مؤتمر «بي أو إف فويسز» على هذه النقطة، شارحاً بأنه يعمل على فكرة مبتكرة تعتمد على استعمال مواد حيوية، وإيجاد بدائل مصنوعة من بكتيريا الفطريات.

- احتضان الاختلاف والتنوع أمر لا يمكن تجاهله بعد الآن في الشركات الكبيرة، سواء كان الأمر بتوظيف عاملين من جنسيات وألوان مختلفة في مراكز عالية، أو بالاستعانة بعارضات لسن شقراوات بالضرورة. ويبدو أن هذه الخطوة بدأت فعلاً لكنها ستزيد لتصبح من الأولويات.

- ستواجه صناعة الموضة العالمية منافسة شرسة من قبل نظرائها في آسيا. فهذه السوق لم تعد تكتفي بالبقاء في الظل والاعتماد على الغرب لتسويق منتجاتها؛ بل وجدت طرقاً مباشرة للتعامل مع المستهلك العالمي من خلال البيع عبر المواقع الإلكترونية وبأسعار زهيدة.

- لأن عدد اللاعبين في مجال الموضة الإلكترونية يزدادون، أصبح لزاماً إعادة النظر في التسويق الرقمي. فهذا العدد وصل إلى نسبة يصعب حصرها أو التحكم فيها، ومع ذلك فإن الأغلبية تتفق حول أهمية التسوق الإلكتروني، لهذا يستثمرون فيه بقوة. الجميل في الأمر أن هذه المنافسة تُشجع على بناء نماذج مبتكرة تصب في صالح المستهلك كما في صالح الاستدامة؛ خصوصاً إذا أخذنا بعين الاعتبار أن بعض هذه المواقع تتخصص حالياً في تدوير منتجات مستعملة.

قد يهمك أيضا:

طرق تزيين عبايات النيود بحقائب من وحي مدونات الموضة

أبرز صيحات البليزر بأسبوع الموضة في نيويورك

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صناع الموضة قلقون بسبب الاضطرابات الاقتصادية والسياسية التي يمر بها العالم صناع الموضة قلقون بسبب الاضطرابات الاقتصادية والسياسية التي يمر بها العالم



تمتلك القدرة على اختيار الأزياء التي تناسبها تمامًا

جيجي حديد تتألق فى أسبوع الموضة في باريس

واشنطن - العرب اليوم

GMT 05:45 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

إليك 8 نصائح لترتيب حقيبتك للسفر خلال الشتاء
 العرب اليوم - إليك 8 نصائح لترتيب حقيبتك للسفر خلال الشتاء

GMT 03:39 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

تعرفي على طرق تحويل بيتك لواحة سلام نفسي
 العرب اليوم - تعرفي على طرق تحويل بيتك لواحة سلام نفسي

GMT 03:28 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

قائمة بالأماكن السياحية في أرخص دولة في أوروبا
 العرب اليوم - قائمة بالأماكن السياحية في أرخص دولة في أوروبا

GMT 18:01 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

5 وضعيات للجماع لن تصدقي تأثيرها على علاقتكما الجنسية

GMT 15:57 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل عطر 212 vip النسائي يمنحك لمسة ساحرة لا تقاوم

GMT 02:38 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

مناديل تخدير لعلاج سرعة القذف عند الرجال

GMT 00:32 2018 الخميس ,27 أيلول / سبتمبر

لعبة "Let It Die" تصل لأجهزة الكمبيوتر المكتبية

GMT 03:12 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

فتح النافذة في الليل يؤدى إلى نوعية نوم جيدة

GMT 11:34 2014 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

انقراض حيوان الزرافة بسبب الصيد الجائر وفقدان البيئة

GMT 02:08 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

بعض التقنيات المبتكرة لتصميم الدرج الداخلي في منزلك

GMT 23:50 2016 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

دقيقة فقط لتحصلي على غمازات الخدود

GMT 06:47 2017 الأحد ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة نوال الزغبي تتألق في فستان أسود رائع

GMT 05:48 2016 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

ببغاء "المكاو" يجذب المشترين في زحام كل جمعة

GMT 08:04 2018 الأحد ,25 آذار/ مارس

حولي الدفاتر المدرسية إلى "لوحات فنية"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab