كهف إيرونغو في الغابون يكشف عن تاريخ مجهول
آخر تحديث GMT23:24:09
 العرب اليوم -

يسلط الضوء على أفريقيا الوسطى في القرن الرابع

كهف "إيرونغو" في الغابون يكشف عن تاريخ مجهول

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - كهف "إيرونغو" في الغابون يكشف عن تاريخ مجهول

كهف "إيرونغو" في الغابون
ليبرفيل ـ العرب اليوم

 قد تساعد مجموعة عظام بشرية تعود للقرن الرابع عشر اكتشفت داخل كهف وسط غابة غابونية كثيفة في إلقاء بعض الضوء على تاريخ أفريقيا الوسطى الذي لا يزال غير معروف جداً. وكان عالم الآثار ريشار أوليسلي في نهاية عام 2018 قد عثر في جنوب الغابون على هذا الكهف الذي ضم هياكل عظمية وقطعاً عائدة للقرون الوسطى. وبعد عملية نزول على حبل طوله 25 متراً للوصول إلى قاع الكهف، لم يكتشف العالم الماس أو الذهب، بل كنزاً فعلياً للباحثين، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

فقد عثر في كهف إيرونغو على نحو 30 هيكلاً عظمياً وأكثر من 500 قطعة معدنية غالبيتها من الحديد، مثل السكاكين، والفؤوس، والسهام، والأساور، والقلادات و39 سناً مثقوبة عائدة لفهود، وضبعات وهي منثورة على ثلاثة مستويات. وبعد عام على هذا الاكتشاف بدأ الباحث الفرنسي يدرس هذه الآثار. فقد وصل فريق من خبراء علم الإناسة الحيوية لدراسة هذه العظام التي تثير الحماسة والأمل في الأوساط العلمية في هذا الجزء من القارة.

ويقول أوليسلي (69 عاماً)، الذي يرأس مهمة تمولها الوكالة الوطنية للمتنزهات الوطنية وإدارة البيئة والتنمية المستدامة في مجموعة «أولام» السنغافورية الناشطة جداً في الغابون في مجال زيت شجر النخيل «إنه اكتشاف فريد من نوعه في أفريقيا؛ لأن البقايا البشرية شبه غائبة فيها». وقال من مكتبه في ليبرفيل المليء بآثار محلية «هذا الكهف سيساعدنا على معرفة المزيد عن شعوب أفريقيا الوسطى غير المعروفة بشكل واسع في التاريخ». وأشار جوفري سوليو، عالم الآثار في معهد البحث من أجل التنمية «في أفريقيا جنوب الصحراء نسبة الحموضة في التربة مرتفعة جداً، وكل الموارد الحيوانية أو البشرية تتحلل بسرعة كبيرة. العثور على بقايا كهذه استثنائي جداً». وسمح تأريخ بالكربون المشع لنحو عشر عظام ورك بإرجاع هذه البقايا البشرية إلى القرن الرابع عشر. ويرتدي هذا الاكتشاف أهمية كبرى؛ لأن آثار الماضي نادرة جداً في هذه المنطقة؛ لأن الحفريات الأثرية أتت متأخرة ولا تزال لا تحظى بالتمويل الكافي.

وتعود المصادر الأولى المكتوبة في الغابون إلى وصول الأوروبيين الذين أدركوا سواحلها نهاية القرن الخامس عشر. لكن المستكشفين لم يغوصوا في أراضيها المغطاة بكاملها تقريباً بغابة مهيبة وخطرة إلا في القرن التاسع عشر. أما المصادر الشفوية من تاريخ العشائر التي تتناقلها العائلات من جيل إلى جيل في القرى: «فلم تكن تسمح بالعودة إلا لقرن أو قرنين إلى الوراء» على ما يقول لوي بيروا وهو عالم إناسة فرنسي دون التقاليد الشفوية لجزء كبير من البلاد في نهاية الستينات. في البلدات المحيطة بإيرونغو طرح الباحثون أسئلة كثيرة على القدامى. لكن أحداً لم يكن على علم بوجود هذا الكهف، ولا فكرة لديهم حول هوية الرجال والنساء فيها.

وأُرسلت أضراس إلى مختبر في فرنسا لإجراء تحليل الحمض النووي. ويمكن للباحثين الاعتماد أيضاً على قاعدة حمض نووي متينة للبيانات اللعابية للسكان في كل أفريقيا الوسطى جمعها علماء لغة «لمقارنة البيانات وإيجاد ورثة هذه الهياكل العظمية» على ما يأمل أوليسلي. ويعكف عالما إناسة حيوية متخصصان في أمراض العظام في قاع الكهف على استخراج معلومات من هذه العظام. ويقول أوليسلي «سنعرف المزيد عن الحمية الغذائية لهؤلاء الأشخاص والأمراض التي قد يكونون أصيبوا بها خلال حياتهم».

وكشفك كهف إيرونغو إرثاً شبه فريد من نوعه. فباستثناء كومة من العظام البشرية التي نبشت في الستينات في بنين سيتي في جنوب نيجيريا، يشكل الاكتشاف الوحيد الذي دفن فيه أشخاص يكتشف في هذه المنطقة من العالم. وتعود العظام في بنين ستيتي وإيرونغو إلى القرن الرابع عشر الذي انهارت خلاله الكثير من الحضارات الأفريقية، على ما يفيد مؤرخون عدة. وفي الوقت عينه، كان مرض الطاعون يجتاح آسيا وأوروبا. فهل يكون هذا المرض ضرب القارة الأفريقية أيضاً؟ وقد يجد اكتشاف ريشار أوليسلي جواباً لهذه الفرضية. ويوضح سوليو «في بنين سيتي تلف الحمض النووي، أما عظام إيرونغو فهي لا تزال في وضع ممتاز».

قد يهمك ايضـــًا :

اكتشاف بقايا عظام بشرية في أحد كهوف إسبانيا القديمة

العلماء يجدون عظام بشرية للألهة الأسطورية في مدينة البترا القديمة

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كهف إيرونغو في الغابون يكشف عن تاريخ مجهول كهف إيرونغو في الغابون يكشف عن تاريخ مجهول



مما يضعهم فى موقف محرج ومقارنة مع الشخص الآخر

مشاهير بنفس الملابس في مناسبات مختلفة ميغان ماركل أبرزهم

لندن ـ العرب اليوم

GMT 18:01 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

5 وضعيات للجماع لن تصدقي تأثيرها على علاقتكما الجنسية

GMT 22:07 2016 الإثنين ,05 أيلول / سبتمبر

كيف تعرف أن زوجتك تمارس العادة السرية ؟

GMT 14:22 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

تواصل مفاوضات الأهلي مع اللاعب دا كوستا

GMT 01:09 2018 الأحد ,24 حزيران / يونيو

حكايات قرآنية ومعجزات من سورة "الإنسان"

GMT 19:56 2018 الإثنين ,17 أيلول / سبتمبر

قصة اغتصاب 5 أشخاص لسيدة أمام زوجها أسفل كوبري

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 02:44 2013 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

الخس والجرجير لمرضى القولون العصبي

GMT 00:28 2015 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

منة فضالي ترفض عمليات التجميل وتبحث عن رجل يحتويها

GMT 10:08 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وكيل ميتسوبيشي في السعودية يطرح أتراج سيدان الصغيرة

GMT 09:17 2014 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

السعوديّة ليلى سلمان تبدأ تسويق مسلسل "زنوبيا والمصرقع"

GMT 21:07 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

وزيرة خارجية موريتانيا تتوجه إلى أديس أبابا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab