أحزاب المعارضة في فرنسا ترفض منح ماكرون شيكاً على بياض
آخر تحديث GMT04:54:08
 العرب اليوم -

أحزاب المعارضة في فرنسا ترفض منح ماكرون شيكاً على بياض

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - أحزاب المعارضة في فرنسا ترفض منح ماكرون شيكاً على بياض

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
باريس ـ العرب اليوم

تلقت أحزاب المعارضة في فرنسا بفتور خطاب الرئيس إيمانويل ماكرون الذي دعاها إلى أن تقدم خلال 48 ساعة مقترحات لطرق التوصل إلى «حلول وسط» لتسوية الأزمة السياسية التي أفضت إليها الانتخابات التشريعية في البلاد. وجاء خطاب ماكرون قبل أن يشارك في سلسلة من الاجتماعات الدولية من القمة الأوروبية التي ستعقد الخميس والجمعة في بروكسل إلى قمة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) وأخرى لمجموعة السبع. وكان ماكرون الذي خسر الأغلبية المطلقة في الجمعية الوطنية بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة، دعا في خطاب مساء الأربعاء القوى السياسية في البلاد إلى «حلول وسط»، لكنه رفض فكرة حكومة وحدة وطنية يعتبر أنها «غير مبررة حاليا».

وبعد ثلاثة أيام من الدورة الثانية للانتخابات التي جرت الأحد، تشهد فرنسا حالة من عدم اليقين السياسي، ما يجبر ماكرون الذي أعيد انتخابه في أبريل (نيسان) لولاية رئاسية ثانية، على البحث عن تحالفات للخروج من الأزمة الناجمة عن خسارته الأغلبية المطلقة. إلا أن ماكرون لم يعلن مساء الأربعاء عن أي خطوة كبرى، وبدلا من ذلك دعا القوى السياسية إلى تحمل مسؤولياتها.

ورد زعيم اليسار الراديكالي، جان لوك ميلانشون، على الفور على دعوات ماكرون، معتبرا أنها «غير مجدية»، وطالب بإجراء تصويت على الثقة في رئيسة الوزراء إليزابيت بورن في الجمعية الوطنية التي تتمتع «بشرعية» أكبر من شرعية الرئيس. وأضاف «لا جدوى من تبديد واقع التصويت عبر تغطيته باعتبارات ونداءات من كل الأنواع»، مؤكدا أن «السلطة التنفيذية الآن ضعيفة لكن الجمعية الوطنية قوية بكل شرعية انتخاباتها الأخيرة».

وقالت مارين لوبن التي تستعد لتولي قيادة كتلة التجمع الوطني القوية في الجمعية الوطنية (89 نائبا) «باختياره إما عقد تحالف وإما البحث عن أغلبية لكل مشروع على حدة (يطرح على التصويت في البرلمان)، يحاول الرئيس إنقاذ ما تبقى من الوظيفة الرئاسية». لكنها وعدت بأن يدرس نواب كتلتها «النصوص في ضوء مصلحة الفرنسيين وفرنسا».

ورفض الزعيم الجديد لتكتل «الجمهوريين» اليميني أوليفييه مارليه منح «شيك على بياض (...) لمشروع غير واضح». كما وعد بأن تقدم مجموعته مقترحات بشأن القوة الشرائية الأسبوع المقبل. وتحدثت تحليلات عن احتمال حصول تحالف بين ماكرون وحزبه «معا» والجمهوريين من أجل تشكيل أكثرية في البرلمان، لكن ذلك لم يتبلور.

كما رفض الشيوعي فابيان روسيل تصريحات ماكرون، معتبرا أن «حديثه عن الأسلوب يهدف إلى التهرب من مسؤوليته وعدم تغيير أي شيء من مشروعه». وقال الاشتراكي أوليفييه فور «لا، لا يتعين على التشكيلات السياسية الرد عليه إلى أي مدى هي مستعدة للذهاب في منحه شيكا على بياض».

وفي خطاب مقتضب وجهه إلى الفرنسيين الأحد، أقر رئيس الدولة بوجود «تصدعات» كشفتها الانتخابات التشريعية، ودعا الطبقة السياسية إلى «تعلم الحكم والتشريع بشكل مختلف». وقال ماكرون في خطابه «سيتعين علينا التوصل إلى حلول وسط»، لكن «يجب أن نفعل ذلك بشفافية تامة وعلنا إذا جاز لي القول، رغبة في الوحدة والعمل من أجل الأمة». وأضاف «لتحقيق تقدم مفيد، الأمر متروك الآن للمجموعات السياسية لتقول بشفافية تامة إلى أي مدى هي مستعدة للذهاب»، مشيرا إلى أنه «سيكون من الضروري في الأيام المقبلة أن توضح التشكيلات العديدة في الجمعية الوطنية حجم المسؤولية والتعاون الممكن: هل تريد الدخول في ائتلاف حكومي والعمل (أو) الالتزام ببساطة بالتصويت على نصوص معينة؟ ميزانيتنا». وأمهل هذه الأحزاب 48 ساعة، مشيرا إلى أنه يريد «البدء في بناء هذا الأسلوب وهذا التشكيل الجديد» لدى عودته من القمة الأوروبية التي ستعقد الخميس والجمعة في بروكسل.

وذكر ماكرون بأن الانتخابات التشريعية «جعلت الأغلبية الرئاسية القوة الأولى»، مؤكدا أنه مصمم على «عدم فقدان تماسك المشروع الذي قمتم (الناخبون) باختياره في أبريل الماضي»، في إشارة إلى إعادة انتخابه. وتابع «لا توجد قوة سياسية تستطيع اليوم أن تصنع القوانين بمفردها»، مشيرا إلى أن ذلك «واقع جديد».

وكان ماكرون اختتم الأربعاء طاولة مستديرة واسعة مع قوى المعارضة وحلفائه بحثا عن توافق صعب لإنهاء الأزمة. وقال في الخطاب «أسمع وأنا مصمم على دعم الرغبة في التغيير التي عبرت عنها البلاد بوضوح»، مشيراً إلى أنه «تبادل الآراء مع قادة جميع الأحزاب السياسية» و«جميعهم عبروا عن احترامهم لمؤسساتنا ورغبتهم في تجنيب بلدنا أي تعطيل».ودعا حليفه ورئيس الوزراء السابق إدوارد فيليب رئيس حزب «أوريزون» مجددا الأربعاء إلى تشكيل «تحالف كبير» لمنح البلاد «توجها مستقرا».

وحصل الائتلاف الوسطي الليبرالي الذي كان يملك الغالبية المطلقة في الجمعية الوطنية السابقة والذي استند إليه الرئيس ماكرون طوال ولايته الأولى من خمس سنوات، على 245 مقعدا من أصل 577، علما بأن الغالبية المطلقة محددة ب289 نائبا. وتوزعت المقاعد الأخرى في الجمعية الوطنية بشكل أساسي بين تحالف اليسار (150 مقعدا تقريبا) واليمين المتطرف (89) واليمين (61).

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

ماكرون يفقد الأكثرية النيابية وينتظره حكمًا عصيًا

 

الإليزيه تعلن ماكرون سيجتمع مع ممثلي القوى السياسية بعد انتكاسته الانتخابية

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحزاب المعارضة في فرنسا ترفض منح ماكرون شيكاً على بياض أحزاب المعارضة في فرنسا ترفض منح ماكرون شيكاً على بياض



GMT 10:09 2022 السبت ,02 تموز / يوليو

3 وجهات للسياحة العائلية في إجازة الأضحى
 العرب اليوم - 3 وجهات للسياحة العائلية في إجازة الأضحى

GMT 10:15 2022 السبت ,02 تموز / يوليو

ديكورات مطابخ بألوان ربيع 2022
 العرب اليوم - ديكورات مطابخ بألوان ربيع 2022

GMT 12:36 2022 الجمعة ,01 تموز / يوليو

أجمل 5 شواطئ رومانسية في هذا الصيف
 العرب اليوم - أجمل 5 شواطئ رومانسية في هذا الصيف

GMT 06:28 2022 الجمعة ,01 تموز / يوليو

ديكورات رومانسية في المساحات الداخلية
 العرب اليوم - ديكورات رومانسية في المساحات الداخلية

GMT 12:23 2022 الثلاثاء ,28 حزيران / يونيو

وفاء الكيلاني تُعلق على مقتل الإعلامية شيماء جمال
 العرب اليوم - وفاء الكيلاني تُعلق على مقتل الإعلامية شيماء جمال

GMT 18:19 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

بيروت - جاكلين عقيقي

GMT 07:32 2019 الأربعاء ,10 إبريل / نيسان

مواليد الحمل أفضل أصدقاء لـ3 أبراج

GMT 10:08 2018 الإثنين ,30 إبريل / نيسان

6 مليارات صرصور تنتجها الصين تعرف على السبب

GMT 18:01 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

5 وضعيات للجماع لن تصدقي تأثيرها على علاقتكما الجنسية

GMT 01:06 2017 السبت ,10 حزيران / يونيو

ثراء جبيل تكتب نجوميتها في "كفر دلهاب"

GMT 07:42 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

عرض"قواعد العشق الـ40" على مسرح السلام

GMT 08:57 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

آخر صورة لمارلين مونرو قبل العثور عليها ميتة

GMT 07:54 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

تعرفي على كيفية اختيار ألوان وأنواع طلاء الجدران

GMT 22:04 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

جوناثان سوريانو يكشف أسباب الإنتقال للهلال

GMT 17:32 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد عز يبدأ تصوير "أهل الكهف" عقب انتهاء "اولادرزق2"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab