اتجاهات عراقية تنتقد رغبة الصدر في حل البرلمان وإحداث «تغييرات جذرية»
آخر تحديث GMT01:59:28
 العرب اليوم -

اتجاهات عراقية تنتقد رغبة الصدر في حل البرلمان وإحداث «تغييرات جذرية»

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - اتجاهات عراقية تنتقد رغبة الصدر في حل البرلمان وإحداث «تغييرات جذرية»

زعيم "التيار الصدري" في العراق مقتدى الصدر
بغداد-العرب اليوم

تواجه تحركات مقتدى الصدر وتياره السياسية منذ سنوات انتقادات غير قليلة، ليس فقط من خصومه التقليدين داخل الفضاء السياسي الشيعي، مثل نوري المالكي وائتلافه «دولة القانون» وقادة فصائل وميليشيات معروفة بتوتر علاقاتها الشديدة مع الصدريين، إنما من اتجاهات مدنية وشعبية أخرى بعيداً عن دائرة السلطة وأحزابها. والانتقادات غالباً ما ارتبطت بالأيام الأولى من إطاحة نظام حكم الرئيس الراحل صدام حسين، حين عمد الصدر إلى تشكيل ميليشيا مسلحة تحت اسم «جيش المهدي»، وما ترتب عن ذلك من صراعات ومواجهات أهلية، وما تفرع عن هذا الجيش من فصائل وميليشيات أخرى انشقت عنه. كما وارتبطت أيضاً بالمقاعد البرلمانية والحكومية الدائمة التي حجزها الصدر في معظم الدورات البرلمانية وضلوع بعض

عناصر تياره ممن تسلموا مناصب حكومية بسياق الفساد الذي تعاني منه البلاد منذ سنوات. وإلى جانب كل ذلك، تعيب الاتجاهات الناقدة للصدر عليه سرعة تحولاته السياسية المباغتة من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال، كما يقولون. من هنا، تبرز قضية الانتقادات التي يواجهها هذه الأيام بخاصة بعد تمسكه، أول من أمس، بحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، بعد أن كان يصرّ خلال الأيام الماضية، وبعد أن دفع أتباعه إلى احتلال مبنى البرلمان والتمركز فيه، على ضرورة إجراء تغيرات جذرية في أسس النظام السياسي. ولا يفهم كثير من المنتقدين للصدر من عبارة «التغيرات الجذرية» سوى تعطيل الدستور وإعادة كتابته ومحاسبة معظم رموز النظام المتورطين بعمليات الفساد وملاحقة زعماء الفصائل المسلحة المرتبطين بأجندات خارجية.

ومع عودة الصدر الى مربع الانتخابات المبكرة وحل البرلمان التي أثبتت تجربة الانتخابات المبكرة الأخيرة (أكتوبر/تشرين الأول 2021) أنها غير قادرة على حل مشكلة البلاد السياسية العميقة، وجد المنتقدون للصدر، أن ذلك يمثل «تأكيداً للمؤكد» من سلوكه السياسي الذي تمييز بالتناقض وعدم الثبات على خطة واضحة للتغير.

وحيال موجة الانتقادات التي تعرض لها الصدر خلال اليومين الأخيرين نتيجة مطالبته بالانتخابات المبكرة وحل البرلمان، رأى القيادي في «التيار الصدري» ومحافظ بغداد السابق علي التميمي، أن «حل البرلمان لا يتعارض مع مطلب تعديل الدستور وتغيير النظام السياسي». وعلل ذلك بأن «الانتخابات المبكرة تمكّن مجلس النواب الجديد ‎وبنسخته الثورية من تعديل الدستور واختيار شكل النظام السياسي، ثم عرض التعديل للاستفتاء، وبهذه الحالة ستكون كل الإجراءات دستورية، ولا يحق لأحد الاعتراض إطلاقاً».

ويعرف الصدريون، فضلاً عن خصومهم، أن أي برلمان ومهما كان «ثورياً» بحسب التميمي، لن يكون قادراً على إحداث أي تغيير دستوري ما لم تتفق جميع القوى السياسية على ذلك وهذا أمر متعذر كما ثبت من تجربة خمس دورات انتخابية سابقة. كذلك، لن يتمكن الصدريون من إحداث التغيير المطلوب وحدهم حتى لو حصلوا على ثلث مقاعد البرلمان (أكثر من 100 مقعد) وهذا الأمر مستبعد جداً هو الآخر.

ومعروف أن مطلب التغييرات الدستورية كان مطروحاً على أجندة مجلس النواب منذ الدورة الأولى عام 2005، وكان أحد المطالب الرئيسية للقوى والأحزاب السنية، إلا أنه لم يحرز أي تقدم يذكر. ومن بين أمثلة المنتقدين والمشككين بتحركات الصدر الأخيرة، يقول الكاتب والمدون شاكر الناصري «من الواضح أن الفرصة الذهبية التي تحدث عنها مقتدى الصدر، بعد دخول أتباعه مبنى البرلمان واجتياح المنطقة الخضراء، تلاشت تماماً، ولم تكن سوى حماسة شعبوية سرعان ما تسري بين الأتباع كالنار في الهشيم». ويضيف «هذا ما تعوّدنا عليه، وعودنا مقتدى الصدر على سماعه منه عندما يكون في خضم أزمة سياسية تخصّ مصالح التيار الصدري والخشية من تفوق خصومه عليه، سياسياً وقانونياً وامتيازات».

ويتابع، لقد «تراجعت ثورة مقتدى العاشورائية، سريعاً، عن كل مطالبها في التغيير، تغيير النظام السياسي والدستور، ومكافحة الفساد والمفسدين، وتحولت إلى حل مجلس النواب الحالي وإعادة الانتخابات! وبذلك يعود مقتدى الصدر إلى المربع الأول الذي انطلق منه لخوض صراعاته السياسية وانسحاب كتلته النيابية وشعوره بمخاطر انفراد الخصوم بالسلطة».

قد يهمك ايضاً:

رئيس "تحالف الفتح" يؤيد إجراء الانتخابات المبكرة التي دعا إليها مقتدى الصدر

 

زعيم التيار الصدري في العراق يدعو إلى حل مجلس النواب وإجراء انتخابات مبكرة

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتجاهات عراقية تنتقد رغبة الصدر في حل البرلمان وإحداث «تغييرات جذرية» اتجاهات عراقية تنتقد رغبة الصدر في حل البرلمان وإحداث «تغييرات جذرية»



 العرب اليوم - تنسيق الأزياء الكاجوال من وحي جينيفر لوبيز

GMT 12:38 2022 الإثنين ,08 آب / أغسطس

أجمل قرى جبال الألب لمُحبي الطبيعة الخلابة
 العرب اليوم - أجمل قرى جبال الألب لمُحبي الطبيعة الخلابة

GMT 04:45 2022 الجمعة ,12 آب / أغسطس

4 نصائح لديكورات وتصاميم داخلية بسيطة
 العرب اليوم - 4 نصائح لديكورات وتصاميم داخلية بسيطة

GMT 08:25 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

سالزبورغ موطن القلاع والمتاحف الجذابة
 العرب اليوم - سالزبورغ موطن القلاع والمتاحف الجذابة
 العرب اليوم - حيل بسيطة تجعل مساحة الحمام الصغير تبدو أكبر

GMT 11:04 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

" أبيض أسود

GMT 20:25 2017 الأحد ,19 شباط / فبراير

"شخوص البصر" أبرز علامات موت الإنسان

GMT 23:19 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

نصائح لتجنب ترهلات الفخذين والحفاظ على رونقهما

GMT 11:30 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة ٦ أشخاص إثر سقوط حفار ضخم علي سيارتين في الغردقة

GMT 07:46 2013 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الصراخ المستمر للطفل سببه إلتهاب الاذن

GMT 04:39 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

افتتاح مطعم "اناتو تينيريفي" الجديد للعراة في إسبانيا

GMT 12:06 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عودة إلى السبعينات مع تصاميم "مارني" 2018

GMT 00:37 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

نورهان تؤكّد أن شخصيتها في مسلسل "الوتر" جديدة ومختلفة

GMT 14:12 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

كتاب هيلاري كلينتون "ماذا حدث" يتصدر قائمة الأكثر مبيعًا

GMT 07:43 2017 الأحد ,30 إبريل / نيسان

إطلالات حجاب تواكب أحدث صيحات الموضة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab