بقلم : محمد أمين
يُصر الرئيس الأمريكى أن يفرض خطته على المنطقة بإغراءات كثيرة، ولا يمل من أن يطرحها للنقاش، لعلها تصبح حقيقة!.. إنها أحلام الفتى الطائش التى لا تنتهى فى المنطقة..أمس، نشر ترامب مقطع فيديو عبر حسابه على منصته «تروث سوشيال»، يُظهر تصوّره المستقبلى لقطاع غزة، بعد تنفيذ مشروعه الذى يسعى لتنفيذه، بعد تهجير الفلسطينيين خارج القطاع وفق مخططه!
ويُظهر الفيديو المصنوع بواسطة الذكاء الاصطناعى قطاع غزة بعد تنفيذ مشروع ترامب الاستثمارى، حيث يظهر القطاع عبارة عن منتجعات سياحية وناطحات سحاب وشواطئ سياحية يستجم عليها الأجانب من جنسيات أخرى.. وظهر فى الفيديو المفبرك بنيامين نتنياهو الذى كان يستجم على شواطئ غزة مع ترامب، وخلفهما لافتة مكتوب عليها «ترامب غزة».
تقوم الفكرة الخزعبلية على إنشاء ملاهٍ ليلية فى غزة، صوّرها الفيديو الذى كان الرئيس الجمهورى يقف بداخله ويرقص مع راقصة شرقية، وظهر رجل الأعمال إيلون ماسك فى مشروع ترامب داخل غزة، حيث كان يقف على شواطئ القطاع ويرقص والسماء تمطر مالًا فوق رأسه.. إضافة لذلك كان يأكل فى المطاعم ويتمشى فى شوارع القطاع بعدما تمت إعادة بنائه وفق رؤية أمريكية- إسرائيلية.
لم ينسَ ترامب أن يصنع فندقًا ضخمًا فى الفيديو باسم «ترامب غزة»، وتماثيل من الذهب منحوتة على هيئته، يذهب الناس لشرائها من محال المجوهرات، إضافة لتمثال ذهبى ضخم موضوع داخل ميدان لترامب.. أما الشواطئ فتقف عليها راقصات من المتحولين جنسيًا، حيث ظهرت نساء ترتدى ملابس للرقص الشرقى ولكن لديهن لحى الرجال.
فى فيديو ترامب، جاء بناء المشروع الاستثمارى بعد بناء القطاع الذى أظهر فيه بعضًا من مشاهد الهدم والدمار التى خلفها العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة المستمر من 7 أكتوبر 2023، فبعد عرض تلك المشاهد وضع جملة بعنوان: «ماذا بعد؟»، ليتم بعد ذلك سرد الرؤية الأمريكية بشأن القطاع.
ويأتى نشر الفيديو بعد طرح دونالد ترامب فى أكثر من مرة مخططه بشأن قطاع غزة، والذى اقترح فيه تهجير الفلسطينيين خارج القطاع إلى دول أخرى، ومن ثم إعادة بناء القطاع وتحويله لمنتجعات سياحية ومجمعات تجارية يكون فيها القطاع تحت إدارة الولايات المتحدة، وهو المقترح الذى لاقى رفضًا مصريًا وفلسطينيًا وعربيًا واسعًا، كونه تصفية واضحة للقضية الفلسطينية وانتهاكًا للحق الفلسطينى، طبقًا لكل المواثيق الدولية!