ترامب يضغط لخفض الفائدة مؤجّجًا مخاوف حروبه التجارية
آخر تحديث GMT20:36:09
 العرب اليوم -

أكد أن "المركزي" هو العائق الاقتصادي الرئيسي في أميركا

ترامب يضغط لخفض الفائدة مؤجّجًا مخاوف حروبه التجارية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - ترامب يضغط لخفض الفائدة مؤجّجًا مخاوف حروبه التجارية

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن - العرب اليوم

ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مجددًا الأربعاء، على مجلس الاحتياطي الاتحادي "البنك المركزي"، داعيًا إيّاه إلى خفض أسعار الفائدة بخطى "أكبر وأسرع"، من أجل تحسين قدرة الولايات المتحدة على منافسة بقية الدول؛ وذلك فيما تتصاعد المخاوف العالمية من حروبه التجارية.

وبذلك، يواصل ترامب مسلسل الضغط على البنك المركزي، لطرح مزيد من التحفيزات لتعزيز الاقتصاد مع اقتراب انتخابات الرئاسة 2020، وسط مؤشرات بأن سوق المال الأميركية ستنخفض بسبب المخاوف الاقتصادية التي أدت إلى انخفاض عائدات السندات في أوروبا والولايات المتحدة.

وأطلق ترامب سلسلة تغريدات على "تويتر"، قال فيها "إن البنك المركزي، وليس الصين، هو العائق الاقتصادي الرئيسي في الولايات المتحدة، معتبرًا أن على البنك "خفض أسعار الفائدة بشكل أكبر وأسرع لوقف هذا التضييق الكمي السخيف الآن".

اقرا ايضا:

ريهانا تحمل سياسات حكومة دونالد ترامب مسؤولية هجومي تكساس وأوهايو

وتأتي تصريحات ترامب بعد أسبوع من خفض البنك سعر فائدة الإقراض الرئيسية لأول مرة منذ أكثر من عقد. وأشارت توقعات الأسهم إلى أن سوق المال الأميركية ستستأنف عمليات البيع الكبيرة للأسهم هذا الأسبوع بسبب تفاقم الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة.

وانخفضت عائدات سندات الخزينة لـ10 سنوات بشكل كبير بعد أن تحول المستثمرون عن الأصول الأكثر خطورة في مؤشر إلى تزايد المخاوف من تباطؤ الاقتصاد، حسبما أوردت وكالة "فرانس برس".

وقالت ألمانيا، في وقت سابق "إن الإنتاج الصناعي انخفض أكثر من المتوقع في يونيو/ حزيران، حيث انخفض رأس المال والسلع الإنتاجية، ما زاد المخاوف من حدوث انكماش في أكبر اقتصاد في أوروبا، وأدى إلى انخفاض عائدات السندات إلى مستويات قياسية.

ودفعت حال الغموض الناجمة عن الحرب التجارية والمخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي بالاحتياطي الفدرالي إلى خفض أسعار الفائدة الأسبوع الماضي.

إلا أن جيمس بولارد رئيس بنك سانت لويس الفدرالي صانع السياسة الرئيسي للبنك المركزي، صرح لوكالة فرانس برس الثلاثاء، بأن أسعار فائدة الإقراض الأميركية المعيارية "هي ضمن الحدود الصحيحة"، ملمحا إلى أنه لا يميل إلى خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي يرغب فيها ترامب. 

مخاوف عالمية من حروب ترامب

في غضون ذلك، يبدو أن تحذيرات الخبراء الاقتصاديين من تداعيات الحرب التجارية الدائرة بين الولايات المتحدة والصين على الاقتصاد العالمي بدأت تلقى آذانا صاغية مع خفض 3 مصارف مركزية بشكل مفاجئ اليوم الأربعاء معدّلات الفائدة، وهو ما أشار إليه ترامب في تغريدة أُخرى.

وجاءت الإجراءات المالية في الهند ونيوزيلندا وتايلاند في وقت سجّل الإنتاج الصناعي في ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، تراجعا في يونيو/ حزيران، ما يزيد بالإضافة إلى تداعيات الحرب التجارية، الأجواء الضبابية في منطقة اليورو.

وهدّد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على الصادرات الصينية إلى بلاده، فيما سمحت الصين بتراجع قيمة اليوان إلى 7 مقابل الدولار الواحد، فيما اتّهمت واشنطن بكين بالتلاعب بعملتها ما زاد المخاوف من قيام حرب عملات بموازاة الحروب التجارية الدائرة، وأدى إلى تراجع عائدات سندات الخزينة الأميركية، الأمر الذي يشكل مؤشرا إلى أن الأوضاع مقبلة على مزيد من التأزم.

وقال مدير اتحاد غرف الصناعة في ألمانيا يواخيم لانغ، "إن تمدد النزاع التجاري إلى العلاقات النقدية الدولية يزيد من أجواء الضبابية المخيّمة على الاقتصاد العالمي".

استعداد الشركات لتحوّلات "ملموسة"

وأردف لانغ قائلًا، "إن على الشركات أن تتهيّأ لتحوّلات ملموسة في العلاقات النقدية وتقلّبات أكبر في أسعار الصرف"، وذلك بعدما سجّل الاقتصاد الصيني في الفصل الثاني من هذا العام أضعف نمو له منذ 3 عقود، في حين تُفاقم الفوضى السياسية التي تحيط بملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي التباطؤ الاقتصادي في أوروبا".

وكانت الأسواق قد شهدت ارتياحا بعدما أحيت القمة التي عقدها الرئيسان الأميركي والصيني في اليابان في يونيو/ حزيران الماضي الآمال بإمكان توصّل البلدين لهدنة تجارية. إلا أن تلك الآمال تبخّرت، وبحسب مركز "كابيتال إيكونوميكس" فإن الأمور بالنسبة للعلاقات الثنائية المتدهورة "تبدو متّجهة إلى الأسوأ".

خبير الأسواق الناشئة في المركز، وليام جاكسون، قال: "برفع صنّاع القرار الأميركيون والصينيون سقف التحدي، يزداد خطر التداعيات غير المباشرة لزعزعة الثقة وتشديد السياسات المالية وضعف الاستثمار" على الأسواق الناشئة.

إلا أن جاكسون توقّع أن تكون هذه الأسواق قادرة على الحد من تأثيرات هذه التداعيات على سلسلة الإمداد، مرجّحا ألّا "تكون التأثيرات المباشرة على صادرات الأسواق الناشئة كبيرة جدا"، علماً أن سلسلة الإمداد أو التوريد هي منظومة متكاملة لنقل المنتجات أو الخدمات من الموردين إلى العملاء.

ترامب يفاقم مخاطر التدهور

وأوضح مدير الأبحاث في مركز "أوستروم آسيت مانجمنت"، فيليب فيشتر، "أن إجراءات ترامب "تفاقم مخاطر التدهور"، متداركا "لكننا لم نصل بعد إلى مرحلة الهروب إلى المرتفعات" أي الكارثة الحتمية التي لا تمكن معالجتها".

ويضيف أن "الاقتصاد العالمي يتباطأ لكننا لم نصل بعد إلى حافة الانهيار". لكن مراقبين آخرين يبدون وجهات نظر أكثر تشاؤما. ففي أواخر يوليو/ تموز الفائت، خفّض صندوق النقد الدولي توقّعاته للنمو للعام 2019 إلى 3.2%.

وقالت كبيرة الخبراء الاقتصاديين في الصندوق، غيتا غوبيناث، "إن التوترات قد تتصاعد مجددا وقد تتمدد إلى قطاعات أخرى (مثل صناعة السيارات) وتؤدي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد حول العالم".

وشدد راجيف بيسواس من مجموعة "أي إتش إس ماركت غروب" بحديث لوكالة فرانس برس، على مدى خطورة "الأجواء الحالية على التجارة العالمية".

وإذا استمرّت أسعار الاستيراد بالارتفاع وعوّق خفض قيمة العملة الاستهلاك قد تعاني الولايات المتحدة ارتدادات حروب ترامب التجارية. ورجّح فيشتر أن يكون وضع الاقتصاد الأميركي "أكثر ضعفا مما نتخيّل". فاقتصاد الولايات المتحدة الذي شهد نموا لفترات طويلة يشهد حاليا تراجعا في خلق الوظائف والتصدير.

والأسبوع الماضي، خفّض الاحتياطي الفدرالي معدّلات الفائدة للمرة الأولى منذ 11 عاما، وبرر رئيسه جيروم باول القرار بـ"مخاطر ضعف النمو العالمي وضبابية السياسة التجارية". لكن الاحتياطي الفدرالي أعلن بوضوح أنه لن يستجيب لمطالب ترامب بالرد على "تلاعب" الصين بقيمة عملتها.

وأكد عضو مجلس إدارة الاحتياطي الفيدرالي جيمس بالارد، في مقابلة مع فرانس برس، "لا يمكننا على أرض الواقع إقحام السياسة النقدية في الإجراءات الانتقامية للحرب التجارية". وحذّر من أنه في حال تفاقمت الحرب التجارية فقد تجد المصارف المركزية نفسها عاجزة عن احتواء تداعياتها. وقال، "ليس لديها هامش كبير للتحرّك".

وفي الهند، خفّض المصرف المركزي سعر الفائدة على اتفاقيات إعادة الشراء (الريبو) بـ35 نقطة أساسية، في خطوة فاقت التوقعات، مبرّراً ذلك بأنّ "الأداء الاقتصادي المحلي لا يزال ضعيفاً، كما أنّ التباطؤ العالمي وتصاعد التوترات التجارية يشكّلان مخاطر تراجع".

المركزي الصيني ينفي شائعات خفض الفائدة

ونفى البنك المركزي الصيني اليوم الأربعاء، شائعات متداولة على الإنترنت تحدثت عن اتخاذه قرارا لخفض أسعار الفائدة الأساسية على الإيداع والإقراض اعتبارا من 10 أغسطس/ آب ووصفها بأنها غير صحيحة، مضيفاً أنّه طلب من الشرطة التحقيق في الأمر.

وجاء ذلك في بيان نشره بنك الشعب الصيني على حسابه الرسمي بمواقع التواصل الاجتماعي ولم يذكر المزيد من التفاصيل، حسبما أوردت "رويترز".

قد يهمك ايضا:

ترامب: الاقتصاد الأميركي في موقف "قوي للغاية"

ترامب يدعو إلى إدانة نزعة تفوّق العرق الأبيض

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يضغط لخفض الفائدة مؤجّجًا مخاوف حروبه التجارية ترامب يضغط لخفض الفائدة مؤجّجًا مخاوف حروبه التجارية



نسقتها مع حذاء أحمر منح اللوك لمسة من الأنوثة

إيفانكا ترامب تلفت الأنظار بإطلالتها الأنيقة في الهند

واشنطن ـ العرب اليوم

GMT 05:31 2020 الأربعاء ,26 شباط / فبراير

مرسى مينا في أبوظبي وجهة بحرية للترفيه العائلي
 العرب اليوم - مرسى مينا في أبوظبي وجهة بحرية للترفيه العائلي

GMT 02:32 2016 الثلاثاء ,12 إبريل / نيسان

تعرفي على موعد نزول الدورة بعد ترك حبوب منع الحمل

GMT 02:51 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

الجنس في عمر الأربعين أفضل منه في عمر العشرين

GMT 13:34 2020 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

تعرف علي أول تعليق من إسرائيل على وفاة مبارك

GMT 18:05 2017 الأحد ,02 إبريل / نيسان

رفع أسعار خدمة الإنترنت "تراسل ADSL" في سورية

GMT 00:17 2014 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سبّ الزوج لزوجته يولّد الكراهيّة ويحطم نفسية المرأة

GMT 00:20 2017 الأربعاء ,31 أيار / مايو

8 أشياء غريبة يُمكن حدوثها بعد ذروة الجماع

GMT 09:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 5 أشكال شبابيك حديد خارجية للمنازل

GMT 21:54 2015 الأحد ,30 آب / أغسطس

نصائح للتخلص من صوت الكعب العالي

GMT 09:24 2015 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

فوائد الزبادي لتقليل ضغط الدم المرتفع

GMT 16:03 2020 السبت ,22 شباط / فبراير

الصين تفجر مفاجأة بشأن فترة حضانة كورونا

GMT 20:00 2018 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

بريانكا شوبرا ونيك جوناس يحتفلان بزفافهما للمرة الثالثة

GMT 03:20 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

حقائق اسطورية لا تعرفها عن حوريات البحر

GMT 03:36 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

"نمو قرون الغزال يساعد في علاج"هشاشة العظام

GMT 08:17 2016 السبت ,07 أيار / مايو

فوائد السمسم وزيته لصحة الأعصاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab