مواقف متباينة للأحزاب في تونس حول تشكيلة الحكومة المرتقبة
آخر تحديث GMT06:00:46
 العرب اليوم -

مواقف متباينة للأحزاب في تونس حول تشكيلة الحكومة المرتقبة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - مواقف متباينة للأحزاب في تونس حول تشكيلة الحكومة المرتقبة

رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ
تونس - العرب اليوم

لم يتبق من عمر المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة التونسية سوى ساعات قليلة، يعلن بعدها رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ، رسميا، عن تركيبته بعد عرضها اليوم مساء على رئيس الجمهورية قيس سعيد. ومع ذلك فما تزال مواقف جل الأحزاب السياسية تترواح بين الرفض والتأييد، وبين من ينتظر القرار النهائي لمكتبه السياسي.

وتراهن أطراف أخرى على التغيرات التي قد تطرأ على تشكيلة الحكومة في الدقائق الأخيرة، خاصة بعد اللقاءات الجانبية التي جمعت الخميس كلا من رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي برئيس حزب قلب تونس نبيل القروي، والذي عقبه لقاء آخر ظهر الخميس جمع الغنوشي برئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ تحت قبة البرلمان.

لقاءات وإن رفض مؤثثوها الافصاح عن فحواها، فإنها حملت معها العديد من الرسائل السياسية التي قد تغير مجرى عملية التصويت على الحكومة الجديدة وتؤثر على مستقبلها السياسي إن مرت من البرلمان.

النهضة غير راضية..

ومنذ أن أطلع رئيس الحكومة المكلف مساء أمس الأحزاب السياسية على مسودة التركيبة الحكومية التي تضمنت 5 حقائب وزارية لحركة النهضة و3 حقائب للتيار الديمقراطي واثنتان لحركة الشعب ومثلها لتحيا تونس، بدأت الاعتراضات على هذا التوزيع تطفو على السطح.وفي هذا السياق قال الناطق الرسمي باسم حركة النهضة ونائبها في البرلمان عماد الخميري لـ"سبوتنيك"، إن "حركة النهضة غير راضية على حجم تمثيليتها داخل الحكومة مقارنة ببقية الأحزاب"، معتبرا أن عدد الحقائب المقدمة لها لا يعكس حجمها الحقيقي في البرلمان خاصة وهي الفائز الأول في الانتخابات التشريعية بـ 54 مقعدا.

وأضاف الخميري أن المكتب التنفيذي للحركة في اجتماعه الدوري والأسبوعي أكد على سلامة موقف الحركة في دعوتها منذ البداية إلى حكومة وحدة وطنية، ودعا إلى: "مواصلة التفاوض على هذا الأساس من أجل ان يكون للحكومة القادمة حزام سياسي واسع وممثل لأغلب الكتل الموجودة في البرلمان باستثناء من أقصى نفسه".

ونبه الخميري إلى ضرورة التسريع في تشكيل الحكومة نظرا إلى "الأوضاع الاقتصادية وطلبات التونسيين الاجتماعية لم تعد تحتمل وجود حكومة تصريف أعمال".
"التيار" محترز على بعض الأسماء

من جانبه أكد القيادي في حزب التيار الديمقراطي والنائب في البرلمان هشام العجبوني في حديثه لـ"سبوتنيك" أن حزبه حظي بثلاث اقتراحات وزارية؛ وزارة الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد، ووزارة أملاك الدولة، ووزارة التربية.

وبين العجبوني أن التيار سيحسم موقفه من التركيبة الحكومية إثر انعقاد مجلسه الوطني الذي سيحسم أيضا في مسألة منح الثقة لحكومة الفخفاخ من عدمه.

تونس: حركة النهضة تقدم برنامج الحكم وتشترط رئيسا من صلبها وسط رفض الشركاء
© Sputnik .
حزب النهضة في تونس يدعو إلى حكومة وحدة ويرفض استبعاد بعض الأحزاب
وأضاف العجبوني أن الفيتو الذي رفع في وجه التيار في علاقة بمنحه وزارتي الداخلية والعدل ما يزال قائما، وتساءل محدثنا عن الخلفيات التي تقف وراء هذا الاعتراض ولمصلحة من يتم إقصاء التيار من تولي هذه الحقائب تحديدا.

وفي هذا الإطار قال العجبوني إن الأطراف التي تقف وراء هذا الفيتو (في إشارة إلى حركة النهضة) اختارت أن تسقط حكومة الجملي على أن تقبل بمنح التيار حقيبتي العدل والداخلية، متابعا "بالنسبة لهم كلفة إسقاط الحكومة أقل من كلفة منح التيار هاتين الوزارتين".

وبين العجبوني أن التيار عبر لرئيس الحكومة المكلف عن احترازه من الأسماء المقترحة حاليا لتولي حقيبتي العدل والداخلية آملا منه تغييرها قبل عرضها على رئيس الجمهورية.
قلب تونس: الفخفاخ نجح في تكوين معارضة قوية

في الجانب الآخر، قال أسامة الخليفي القيادي بحزب قلب تونس الذي أعلن مؤخرا عدم مشاركته في الحكومة، أن الفخفاخ لم يطلع حزبه على الفريق الحكومي على غرار بقية الأحزاب.

واعتبر الخليفي في حديثه لـ"سبوتنيك" أن:

    "الفخفاخ اتبع منهجية الهروب إلى الأمام وسياسة عدم إيجاد الحلول، وهو ما سيقود البلاد وفقا لقوله إلى حالة من عدم الاستقرار السياسي".

ويعتقد الخليفي أن: "الفخفاخ نجح في تكوين معارضة قوية، بعد أن أقصى حزبه من المشاورات وخالف مطالب العديد من الأحزاب باعتماد حكومة وحدة وطنية"، وحمل الخليفي رئيس الحكومة المكلف مسؤولية الدفع بالبلاد إلى المجهول.

وعن مسألة منح الثقة للحكومة من عدمه قال الخلفي إن الحديث عن هذا الأمر سابق لأوانه وإن هياكل الحزب ستقرر ذلك بناء على تقييمها لتركيبة الحكومة وبرنامجها.
"ائتلاف الكرامة" يختار المعارضة

في المقابل قال المتحدث الرسمي باسم ائتلاف الكرامة سيف الدين مخلوف في تصريح إعلامي أن الائتلاف لن يمنح ثقته لحكومة إلياس الفخفاخ، وهو ما يعني انضمامه إلى صف المعارضة.

واعتبر مخلوف أن "المكلف بتشكيل الحكومة لم يكن جديا في نقاشاته مع الائتلاف" بعد رفضه الاستجابة لمعظم المقترحات التي قدمها خاصة فيما يتعلق بوزارة الداخلية التي رشح لها النائب يسري الدالي.

ويرى مخلوف أن:

    "حكومة الفخفاخ ستكون امتداد لحكومة رئيس حكومة نصرف الأعمال يوسف الشاهد التي وصفها بالفاشلة".

وفي كل هذا ما تزال مواقف بقية الأحزاب على غرار حركة الشعب وتحيا تونس وكتلة الإصلاح الوطني رهينة ما سيصوت له أعضاء مكاتبها السياسية.

قد يهمك أيضا:

معلومات عن إلياس الفخفاخ اليساري الذي كسّر قاعدة التعيينات لمنصب رئيس الحكومة التونسية

وزير المال ينفي تعليق الزيادة في أسعار المحروقات ويُحذِّر من استفحال الرشوة

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواقف متباينة للأحزاب في تونس حول تشكيلة الحكومة المرتقبة مواقف متباينة للأحزاب في تونس حول تشكيلة الحكومة المرتقبة



تأتي على رأسهنّ هيفاء وهبي التي اختارت فستان أنيق

تعرف على النجمة العربية الأجمل في عيد الحب

القاهرة - العرب اليوم
 العرب اليوم - أفضل الدول لشهر العسل في شباط 2020 من بينها تنزانيا

GMT 02:40 2020 الأحد ,16 شباط / فبراير

تعرف على أفضل الوجهات السياحية في شهر آذار
 العرب اليوم - تعرف على أفضل الوجهات السياحية في شهر آذار

GMT 12:20 2016 الجمعة ,22 تموز / يوليو

جنون المداعبة الجنسية للرجل

GMT 18:01 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

5 وضعيات للجماع لن تصدقي تأثيرها على علاقتكما الجنسية

GMT 00:20 2017 الأربعاء ,31 أيار / مايو

8 أشياء غريبة يُمكن حدوثها بعد ذروة الجماع

GMT 08:08 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

خبراء يكشفون عن الفرق بين مشاعر الحب والشهوة

GMT 14:10 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الخبيزة " الخبازي أو الخبيز"

GMT 16:18 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على أهمية "جوان كيلاس" في سيارتك

GMT 19:27 2015 الأحد ,20 كانون الأول / ديسمبر

العبي دور الزوجة العشيقة

GMT 12:43 2013 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

حارة اليهود في حي العتبة شاهدة على تاريخ مصر الحديث

GMT 17:08 2016 الخميس ,17 آذار/ مارس

تعرفي على أضرار المرتديلا للحامل

GMT 12:03 2018 السبت ,12 أيار / مايو

نسب النبي صلى الله عليه وسلم

GMT 19:20 2017 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

اعمال شغب في سجن سواقة جنوب العاصمة عمان

GMT 01:29 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

شركة بنتلي تحتفل بمرور 100 عام على تأسيسها

GMT 23:29 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

المهاجم عبد الرزاق حمد الله يقترّب من المنتخب المغربي

GMT 05:30 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

"سيكسي Sexy " يعدّ من أفضل عطور "كارولينا هيريرا Carolina Herrera"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab