شائعة عودة الحريري تقلق حسان دياب ويتحصّن بدعم حزب الله
آخر تحديث GMT04:26:38
 العرب اليوم -

انضمام رئيس الحكومة اللبناني إلى"محور الممانعة"

"شائعة" عودة الحريري تقلق "حسان دياب" ويتحصّن بدعم "حزب الله"

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - "شائعة" عودة الحريري تقلق "حسان دياب" ويتحصّن بدعم "حزب الله"

رئيس مجلس الوزراء اللبناني حسان دياب
بيروت ـ العرب اليوم

 لم يكن رئيس الحكومة حسان دياب، مضطرًا للخروج عن القواعد التي تحكم علاقات لبنان بعدد من الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة، وشن حملة على سفرائها في لبنان، حتى لو لم يسمّها، بذريعة قيامهم بممارسات دبلوماسية تنمّ عن خرق الأعراف الدولية، لأن ما قام به، كما تقول مصادر في المعارضة والموالاة غير مألوف، ويهدد علاقاته، في الوقت الذي هو بأمسّ الحاجة إلى تنقية الأجواء لتصحيح هذه العلاقات.

وقالت المصادر "إن دياب ذهب بعيدًا في حملاته التي غمز فيها من قناة دولاً عربية شقيقة وأخرى صديقة، ظنّاً منه أن لا بديل من هذه الحملات لتوفير حد أدنى من الحماية له في وجه تصاعد الدعوات إلى استقالته، خصوصاً أن من قادها وانضم إليها لاحقاً هم من «أهل البيت»، أكانوا من داخل الحكومة، أو من المنتمين إلى القوى السياسية التي تشكّلت منها". وتلفت المصادر ذاتها إلى أن دياب بحملاته هذه أوصد الأبواب في وجه إمكانية تصويب العلاقات العربية - اللبنانية، ولم يبق معه سوى الأطراف الإقليمية التي يتشكّل منها «محور الممانعة» بقيادة إيران والنظام في سوريا و«حزب الله»، الذي تلقى من دياب «هدية سياسية» مجانية بهجومه بطريقة غير مباشرة على الولايات المتحدة ودول عربية. وترى المصادر نفسها أن دياب يتوخى منها تسليف «حزب الله» فاتورة سياسية لعله يسترد ثمنها لاحقاً ببقائه على رأس الحكومة التي تتخبّط في حالة من الإرباك، ولم تنجح حتى الساعة في تحقيق ما وعدت به، وما زالت تراوح مكانها في مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي، بسبب تردّدها في الاستجابة للإصلاحات المطلوبة منها.

وأكدت المصادر أن دياب أوقع حكومته في اشتباك سياسي، وكأنه أراد لها أن تتموضع في محور إقليمي محظور عليه عربياً ودولياً، وتقول بأنها تستغرب لجوءه إلى استخدام تعابير من صنع استخباراتي من دون أن يعني بالضرورة أنه استعان بتقارير أمنية رُفعت إليه، رغم أن معظم الأجهزة الأمنية لا تعلم بها. وتعتبر أن دياب أراد أن يرمي مسؤولية إخفاق حكومته على المعارضة، متهماً إياها بارتباطها بالخارج، وتؤكد بأن ما قاله يبقى في حدود تبرئة ذمّته هروباً منه إلى الأمام. وتتهم المعارضة، حسب مصادرها، دياب، بأن ما صدر عنه لجهة توزيعه الاتهامات على الداخل والخارج جاء بمثابة من يرغب بأن يتقدّم بطلب الالتحاق بـ«محور الممانعة»، لعل الأخير يؤمّن له خطوط الدفاع التي تحميه من شبح تغيير حكومته، في ظل الشعور الذي يسيطر على «أهل البيت» بعدم قدرتهم على الدفاع عن حكومة تتعامل مع البلد على أنه حقل تجارب، ويفتقد معظم وزرائها إلى الخبرة.

وقالت المصادر إن اندفاع أطراف في الموالاة، من بينهم نائب رئيس المجلس النيابي إيلي الفرزلي، باتجاه رئيس الحكومة السابق سعد الحريري باعتبار أنه الأقدر على لمّ الشمل أقلق دياب، ومن يتناغم معه من الوزراء، وتكشف أن رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل أبلغ رئيس البرلمان نبيه بري، عندما التقاه أخيراً أن الحكومة ما زالت تقل في إنتاجيتها، وتؤكد أن بري نصحه بضرورة الإسراع في تحقيق الإصلاحات كمدخل للتفاوض مع صندوق النقد. لذلك فإن الحريري، كما تقول المصادر نفسها، لا يريد العودة إلى رئاسة الحكومة بأي ثمن، وإن كانت مستبعدة حتى إشعار آخر، رغم أن الشائعات التي أُطلقت استفزّت دياب، واضطرته إلى توزيع اتهاماته محلياً وخارجياً. وتعزو السبب إلى أن المعطيات التي أملت على الحريري العزوف عن تولّي رئاسة الحكومة ما زالت قائمة، وعودته ليست مطروحة إلا بشروط تقع في شقين؛ الأول مبادرة باسيل إلى التخلّي عن امتيازاته، والثاني استعداد «حزب الله» لتلبية ما هو مطلوب منه لتحقيق فك اشتباك بين لبنان والخارج.

وتؤكد أن الكرة الآن في مرمى «حزب الله» وباسيل الذي ينوب عن رئيس الجمهورية ميشال عون في اتخاذ المواقف، وأيضاً عن دياب، باعتبار أن لديه سلطة المدبّر الوحيد للشؤون الرئاسية والحكومية. لكن عزوف الحريري عن تكرار تجربته المرة في موقع رئاسة الحكومة لا يعني أن حكومة دياب مرتاحة لوضعها، فالدعوات لاستقالتها لن تتوقف، ومصيرها يتوقف على مطالبة داعميها بأثمان سياسية ليست متوافرة.

قد يهمك ايضـــًا :

فرنسا تُعرب عن عدم ارتياحها لأداء الحكومة اللبنانية بقيادة حسان دياب

رئيس الحكومة اللبنانية يتحدث عن مخطط لـ"العبث بالسلم الأهلي"

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شائعة عودة الحريري تقلق حسان دياب ويتحصّن بدعم حزب الله شائعة عودة الحريري تقلق حسان دياب ويتحصّن بدعم حزب الله



اعتمدن موديلات أكثر رسمية للمشاوير المسائية

موديلات فساتين قصيرة لإطلالات ناعمة بأسلوب النجمات العرب

بيروت - العرب اليوم

GMT 02:32 2016 الثلاثاء ,12 إبريل / نيسان

تعرفي على موعد نزول الدورة بعد ترك حبوب منع الحمل

GMT 01:50 2015 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

زينب مهدي توضح مخاطر عدم إشباع الزوج لرغبات زوجته الجنسية

GMT 20:38 2020 الخميس ,06 آب / أغسطس

شركة عالمية تكشف سعر جرعة لقاح "كورونا"

GMT 00:17 2014 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سبّ الزوج لزوجته يولّد الكراهيّة ويحطم نفسية المرأة

GMT 21:31 2019 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

المرأة القصيرة هي الأفضل في العلاقة الزوجية

GMT 03:20 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

حقائق اسطورية لا تعرفها عن حوريات البحر

GMT 11:27 2018 الجمعة ,13 تموز / يوليو

جمارك السيارة "لكزس Ls" الواردة من السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab